محكمة بومرداس: التماس 15 سنة سجنا نافذا ومليون دينار غرامة في حق عبد الغني هامل    تمديد التدابير الوقائية حتى انتهاء الحجر    تنصيب إبراهيم جمال كسالي أمينا عاما جديدا لوزارة المالية    مكتتبو “عدل 2” ينتفضون    قضية الصحراء الغربية في صلب محادثات بين الخارجية الإسبانية والاتحاد الأفريقي    حكومة السراج تعلن إستعادة مطار طرابلس    ترامب متهم باستخدام الجيش لغايات سياسية    عشرات الفلسطينيين يتظاهرون في الضفة الغربية    مدن فرنسية عديدة تنتفض ضد عنف الشرطة    دمارجي: استئناف المنافسات الكروية أمر معقّد    متابعة كل من يشوه سمعة النادي أمام القضاء    زغدود يرفض مواصلة المغامرة كمساعد مدرب    سطيف: الإطاحة بعصابة إستولت على قرابة 500 مليون سنتيم من منزل تاجر بالعلمة    “سونلغاز” تستأنف استقبال زبائنها لدفع الفواتير    محكمة بومرداس: التماس عقوبة 15 سجنا نافذا ضد عبد الغاني هامل    107 إصابات, 151 حالة شفاء و 6 وفيات في24 ساعة الماضية    وزارة التجارة: إعادة فتح الأنشطة التجارية من صلاحيات الوزير الأول    جراد: “الخروج من الحجر الصحي سيكون تدريجيا ومرنا”    جمعية أولياء التلاميذ تصر على إلغاء شهادة "البيام"    وزارة الشباب والرياضة تمنع استخدام المكمل الغدائي ”هيدروكسيكيت”    الفاف تسدد ديون الأندية اتجاه الفيفا    محرز يتحدث عن كفاحه مع سيتي للوصول إلى التشكيل الأساسي    لعقاب: “المقترحات التي تمس بعناصر الهوية وطبيعة النظام لن يتم الأخذ بها في مسودة تعديل الدستور”    ماكرون يسارع إلى تلطيف الأجواء مع الجزائر بعد سقطة وثائقي القناة الخامسة الفرنسية    إيطاليا تعرب عن امتنانها العميق للجزائر نظير مساعدتها لها في أزمة “كورونا”    فرقة مكافحة المخدرات بأمن ولاية الأغواط: الاطاحة بشبكة اجرامية تقوم ببيع وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    انطلاق حملة مكافحة حرائق الغابات بجيجل    مراسل وصحفي جريدة الخبر “أمحمد الرخاء” في ذمة الله    وكالة عدل: ضرورة ربط السكنات بشبكات الكهرباء والغاز و تسليمها في آجالها    الوزير الأول: رفع الحجر الصحي سيكون تدريجيا ومرنا    مصالح الشرطة سجلت 1093 مخالفة متعلقة بمخالفة اجراءات الحجر خلال شهر ماي    حظر دخول شواطئ عنابة    بولنوار : نطالب بمسح الضرائب و منح قروض دون فائدة للتجار    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    OMS تصدم العالم .. !    وزارة الدفاع: حجز 16 قنطارا و 58 كلغ من الكيف المعالج بكل من إليزي و النعامة    صالح بلعيد : لم اقل ان العربية أجنبية..وكفانا فرقة وتفريق    "كناس" سطيف يطلق استبيانا لمعرفة عدد أرباب العمل والأجراء المتضررين من فيروس "كورونا"    “أوبك+”.. موسكو والرياض توصلتا لاتفاق مبدئي حول تمديد تخفيضات الإنتاج    الشلف: العثور على جثة شاب بسيدي عكاشة    حجز 115 كلغ من الكيف بوهران    شرفي: الصديق والعدو يشهد أن تأطير الرئاسيات كان ناجحا    ميلان سيتخلى عن بن ناصر في هذه الحالة !    مقتل جورج فلويد: كيف يُعامل السود أمام القانون في الولايات المتحدة؟    موقف مؤسس فيسبوك من منشورات ترامب "يرسي سابقة خطيرة"    جورج فلويد: هل يمكن لترامب نشر الجيش داخل الولايات الأمريكية؟    الحملات اليائسة لن تزيد شعبنا إلّا إلتفافا حول جيشه    الجزائر تنظم كأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس    الإعلان عن الأسماء الفائزة    تمديد آجال المشاركة إلى 5 جوان    حكيم دكار يغادر مستشفى البير بقسنطينة    ليلة شاعر    ألوان البقاء    همسات حفيف    المؤمن يفرح عند أداء الطاعة    فوائد من حديث: أفشوا السلام بينكم    سلطة ضبط السمعي البصري: تقليص العقوبة المسلطة على حصة “انصحوني” إلى التوقيف الجزئي    لجنة الفتوى لجنة الفتوى تدرس جواز صلاة الجماعة مع الالتزام بقواعد الوقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من هدي سيّد ولد عدنان في شهر شعبان
نشر في الخبر يوم 06 - 04 - 2020

أخرج الشّيخان في صحيحيهما من حديث أمِّنا عائشة رضي الله عنها قالت: ”كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصوم حتّى نقول: لا يفطر، ويفطر حتّى نقول: لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استكمل صيام شهر إلّا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان”.
إنّ من إكرام الله تعالى لأمّة الحبيب محمّد صلّى الله عليه وسلّم أن تفضل عليها بكثير من مواسم الطاعات والخيرات والمبرات، لتنتقل من طاعة إلى أخرى، وما إن تخرج من عبادة حتّى تدخل في غيرها، وهكذا يبقى المكلَّف في طاعة ربّه حتّى يلقاه: ”إذا أراد الله بعبد خيْرًا استعمله”، قيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: ”يوفّقه لعمل صالح ثمّ يقبضه عليه”.
اعلم رعاك الله أنّ شهر شعبان شهر فضيل، يغفل عنه كثير من النّاس، فهو مقدمة لتهيئة القلوب والنفوس لشهر رمضان، ومن هنا كان المصطفى صلّى الله عليه وسلّم يكثر من الصّيام فيه، حتّى ورد عند البخاري من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: ”لم يكن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، فإنّه كان يصوم شعبان كلّه”، ولفظ (كلّه) هنا كما يقول الأصوليون خرج مخرج الغالب، أي: غالب أيّام الشّهر.
فتأهّب أيّها الفاضل وأقبِل على هذه العبادة العظيمة، واستعد استعدادًا خاصًا لآخر هذا الشّهر الّذي سترفع فيه الأعمال إلى الله، يقول أسامة بن زيد رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشّهور ما تصوم من شعبان، قال: ”ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”.
أمّا إحياء ليلة النصف من شعبان فلا أصل له، ولم يصحّ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه كان يقيم ليلة النصف من شعبان بأصحابه، لكن لو أراد أحدنا مثلًا أن يقوم اللّيل في بيته في تلك اللّيلة أو في غيرها من اللّيالي فلا حرج في ذلك، فتلك ليلة كسائر اللّيالي الّتي يقومها، أمّا أن يجتمع النّاس في ليلة النصف من شعبان لصلاة التّسابيح أو لصلاة الرّغائب أو لغير ذلك فلا أصل لهذا من فعل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلا نتوهّم أنّنا أحرص على الخير من خير الأنام.
جاء رجل إلى الإمام مالك فسأله قائلًا: يا إمام من أين أُحْرِمُ للحجّ؟ فقال الإمام مالك: تحرم من ذي الحُلَيْفَة (ميقات أهل المدينة)، فقال الرجل: لا، أنا لن أُحْرِمُ من هناك، كيف أترك الرّوضة الشّريفة والقبر الشّريف، وأذهب إلى ذي الحُليفة لأحرم من هناك! فقال له الإمام مالك: لا تفعل، فإنّي أخشى عليك الفتنة، فقال الرجل: وأيّ فتنة يا إمام، إنّما هي أميال أزيدها، فقال الإمام مالك: ألم تقرأ قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
وأمّا ما يستشهد به البعض من الحديث الّذي أخرجه ابن ماجه: ”إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإنّ الله ينزل فيها لغروب الشّمس إلى سماء الدّنيا، فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مُبتلى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا حتّى يطلع الفجر”، فهذا الحديث ضعيف، كما ذكر الحافظان ابن الجوزي والعراقي، بل ذكره اللكنوي في الموضوعات، لكن الصّحيح أنّ في ليلة النصف من شعبان يُغفر لأهل الأرض جميعًا إلّا المشرك والمُشاحن، كما في حديث: ”إذا كان ليلة النصف من شعبان، فإنّ الله تعالى يغفر لأهل الأرض إلّا لمشرك أو مشاحن”، ففي تلك اللّيلة يغفر الله لأهل الأرض إلّا للمشركين: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ}، وإلّا للمشاحنين والمتخاصمين على أمور الدّنيا الزائلة.
فاغتنم أيّها الفاضل هذا الشّهر الّذي هو موسم طاعات ورحمات وقُربات، فلا تحرم نفسك فيه من التّوبة والأوبة والإنابة إلى الله سبحانه، واعْلَم بأنّ رحمة الله لن تتنزّل عليك إلّا إذا عرضت نفسك لها بطاعة أو ذكر أو عبادة، اجذب ثيابك من أشواك الذّنوب، واغسلها بدموع التّوبة، وارْفَع رجلك من حفرة المعصية، احذر الشُّحناء فإنّها تمنع قَبول الأعمال: ”تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكلّ عبد مسلم لا يشرك بالله شيئًا، إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتّى يصطلحَا”، جدِّد الأوبة إلى ربّك، وكن على يقين أنّ ربّك جلّ جلاله سيفرح بأوبتك وتوبتك، فهو الغني عنك وعن الخليقة جمعاء: ”يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتْقَى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا”.
إمام مسجد عمر بن الخطاب
بن غازي - براقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.