اقتيد كلود غيون، وزير الداخلية الأسبق في حكومة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، صباح اليوم إلى حبس "لاصانتي" بباريس، تنفيذا لقرار قضائي نهائي صادر عن محكمة النقض لباريس في 2019 ، والقاضي برفض الطعن الذي تقدم به، في قضية "تلقي مزايا غير مستحقة" حين كان رئيسا وزيرا للداخلية، وتأييد قرار حبسه لمدة سنة نافدة. حيث امتثل كلود غيون، الذي يوصف بالذراع الأيمن لنيكولا ساركوزي، صباح اليوم، أمام غرفة تطبيق الأحكام القضائية لمحكمة باريس. ومنها اقتيد إلى السجن. وكانت القضية قد برزت سنة 2007 ، حين تحركت دعوى قضائية ضده، في ملف الأموال التي كان يتلقاها في شكل "منح" والمقدرة بخمسة آلاف أورو شهريا، عندما كان مديرا لديوان رئيس الجمهورية. وهي الأموال التي كان يقتطعها من الميزانية المخصصة لمصالح التحقيقات والمراقبة للشرطة الفرنسية بين سنتي 2002 و2004. وأفضت التحقيقات إلى توجيه الاتهام لكلود غيون، البالغ من العمر 76 سنة، بالتصرف في أموال عمومية بغير وجه حق. وبعد تحقيقات قضائية استغرقت سنتين، تمت إحالته للمحاكمة وصدر ضده في نوفمبر 2019 قرار قضائي بالحبس لمدة سنتين منها سنة نافدة. وتم تعليق تنفيذ حكم الحبس النافد، لما التزم بإرجاع ما أخذه، وهو ما يفوق 300 ألف أورو، إلى الخزينة العمومية. إلا أنه توقف عن الدفع في الأشهر الأخيرة، بسبب "الضائقة المالية التي يعانيها" كما قال محاموه. وهو ما تطلب استدعاؤه من طرف غرفة تنفيذ الأحكام لمحكمة باريس. ليتم إيداعه الحبس نهار اليوم، ليقضي تسعة أشهر في الحبس، كما قال محاموه. وتلاحق "الذراع الأيمن لساركوزي" قضيتان أخريان أمام المحاكم، منها قضية "سبر الآراء" التي قام فيها بمنح الصفقة لشركة خاصة دون احترام القانون. إضافة إلى القضية "الأكبر" والمتابع فيها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي والمتعلقة "بتلقي رشوة من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية". يذكر أن كلود غيون، شغل منصب المدير العام للشرطة الفرنسية قبل أن يعينه ساركوزي وزيرا للداخلية ثم ينصبه مديرا لديوانه في رئاسة الجمهورية الفرنسية.