بلغت قيمة تحويلات الجزائريين من الخارج إلى الجزائر خلال السنة الماضية، نحو 1.82 مليار دولار، مسجلة بذلك حسب تقديرات البنك الدولي وهيئة الشراكة العالمية من أجل المعرفة حول الهجرة والتنمية "كنوماد"، ارتفاعا مقارنة بسنة 2021، حيث بلغت قيمة التحويلات 1.759 مليار دولار، وبلغ مجموع التحويلات خلال الثلاث سنوات الماضية (2020-2022)، ما قيمته 5.38 مليار دولار. وأشارت تقديرات الهيئات الدولية إلى أن مستوى التحويلات الخاصة بالجزائريين من الخارج، تمثل نسبة متواضعة مع ذلك، حيث تقدر بنحو 1 في المائة من الناتج الداخلي الخام. ووفقا لأرقام نفس الهيئات، فإن أعلى مستوى للتحويلات الخاصة بالجزائريين في الخارج، سجلت سنة 2014 بما يعادل 2.45 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن تدفقات التحويلات إلى البلدان المنخفضة ومتوسطة الدخل، قد زادت بنسبة 4.9 في المائة لتصل إلى 626 مليار دولار في عام 2022 مقابل 597 مليار دولار في 2021، ويتوقع أن تشهد التحويلات المالية ارتفاعا خلال سنة 2023، لتصل إلى حدود 639 مليار دولار. كما أشار البنك الدولي إلى أن العديد من العوامل ساهمت في تشكيل تدفقات التحويلات إلى مناطق البلدان النامية في عام 2022، فمع انحسار جائحة كورونا، أدت إعادة فتح الاقتصاديات المضيفة إلى رفع مستويات تشغيلهم وتدعيم قدرتهم على الاستمرار في إرسال المساعدات إلى أسرهم في بلدانهم الأصلية. ومن جانب آخر، كان لارتفاع الأسعار آثاره السلبية على قيمة الدخل الحقيقي للمهاجرين. فيما تشير التقديرات إلى أن التحويلات إلى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء قد زادت بنسبة 5.2% مقارنة بنسبة 16.4% في العام الماضي. وفي المناطق الأخرى، تشير التقديرات إلى أن تدفقات التحويلات قد ارتفعت بنسبة 10.3% إلى أوروبا وآسيا الوسطى. ويقدر نمو تدفقات التحويلات بنسبة 9.3% في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، و3.5% في منطقة جنوب آسيا، و2.5% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و0.7% في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ. وفي عام 2022، ولأول مرة، يقترب بلد واحد وهو الهند من تلقي تحويلات سنوية تفوق 100 مليار دولار.