«قوى البديل الديمقراطي» تعقد إجتماعا في 31 أوت الداخل    اكتشاف ترسانة حربية ضخمة على الحدود الجنوبية    الشروع في إنجاز مصنع «بيجو- سيتروان الجزائر» ببلدية طفراوي    «مصنع سيروفي» يشرع في تركيب علامة «فولفو» بداية من 2020    الرئيس الفلسطيني يقدم شكره للشعب الجزائري على مواقف الدعم والتضامن    شرطة بومرداس تعلن الحرب على بؤر الجريمة    وفاة أربعة أشخاص في حوادث مرور    بوعلاق: برنامج وطني لمكافحة الداء    الجزائر بطلًا لكان 2019 : كتبوا التاريخ.. بلغوا المجد.. عانقوا الذهب!    قرعة الدور التمهيدي لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي    مستشار التحقيق بالمحكمة العليا يستمع لسيف الإسلام لوح    حمس تذكر شركائها بالتزاماتهم اتجاه الحراك    ارتفاع قياسي في درجات الحرارة اليوم    11000 بيطري لمراقبة الأضاحي قبل وأيام العيد    جمع أكثر من 8 ألاف طن من النفايات منذ انطلاق الحملة    الملك سلمان وولي العهد السعودي يهنئان الجزائر    إدانة واسعة وغضب يعم الأوساط الصحراوية الرسمية والشعبية    البويرة : التحكم بحريق منطقة الصوادق ببلدية عمر    الفرقة النحاسية للحماية المدنية تمتع الجمهور العنابي    تظاهرة «جيجل تحتضن الجزائر» بداية من هذا الأربعاء    إدارة باريس سان جيرمان تسعى لتجديد عقد مبابي    عمي علي، مثال عن الإصرار في أداء الواجب الديني    اختطاف 4 مواطنين أتراك في نيجيريا    أحزاب البديل الديمقراطي تدعو لاجتماع وطني موسع    وفاة طفل صدمته سيارة بتبسة    مقداد سيفي: أقبل الوساطة ولكن …    تطبيق للحجز الإلكتروني في 72 فندقا ومركبا سياحيا بدءا من اليوم    رونار يستقيل من تدريب المنتخب المغربي..    بلايلي يحسم مستقبله: “في إفريقيا لن ألعب سوى للترجي”    مضيق هرمز: حظر ناقلة النفط "مصدر" دام 1 سا 15 دقيقة    إيران تبعث برسالة "شكر" الى السعودية    مضيق هرمز يتجه نحو التصعيد العسكري    تكوين 440 شاب في مختلف الفنون المسرحية منذ مطلع 2019    بن ناصر "كنا الأقوى في البطولة ونستحق اللقب عن جدارة"    تعرف على ترتيب الجزائر بأولمبياد الرياضيات العالمي    تواصل حملة الحصاد والدرس بقسنطينة    تنظيم حفل موسيقي تكريما لبن عيسى بحاز بالجزائر العاصمة    تنظيم عرض للرقصات التقليدية بأوبيرا الجزائر    الجزائر تدعو صندوق الاوبيب للتنمية الدولية إلى مواصلة جهوده في مجال التمويل    احسن طريقة لإسعاد الشعب هو التتويج بالألقاب    انطلاق أول رحلة للحجاج من مطار رابح بيطاط بعنابة    اسمنت-صادرات: تحسن ملحوظ خلال الأشهر الخمسة الأولى لسنة 2019    إطلاق سراح أول ناشط سياسي رفع لافتة "لا للعهدة الخامسة"    الخطوط الجوية الجزائرية تتعهد بإرجاع جميع مناصري "الخضر" العالقين بالقاهرة    بالصور.. رئيس مركز مكة المكرمة يسعى لإنجاح موسم الحج    سائق السيارة ينزل في الزنزانة    غوغل تسد ثغرات أمنية في كروم    الشرطة الفرنسية تفسد احتفالات الخضر‮ ‬    إعذارات لأصحاب المشاريع المتأخرة وسحب الأوعية العقارية    رحيل الشيخ مصطفى المسامري ذاكرة الزجل بقسنطينة    رحلة البحث عن الأزمنة الضائعة    العثور على لوحة الأمير بفرنسا    في‮ ‬أجواء وصفت بالجيدة‮ ‬    لسلامة اللغة العربية أثرٌ في حِفظ كِيان الأُمَّة الإسلامية    كيف علمنا الشرع التعامل الصحيح والمحافظة عليها    السيدة زينب بنت جحش    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القمة الإيرانية السورية
تجديد التأكيد على التحالف الاستراتيجي
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2008

جدّد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، أمس، رفض بلاده المقترحات الأوروبية الأمريكية بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل الاستفادة من تحفيزات مغرية تكنولوجية ومالية ودبلوماسية. وقال الرئيس نجاد بمناسبة الزيارة التي قام بهاالرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران، إن الأمة الإيرانية لن تتراجع عن حقوقها النووية مهما حصل.
وجاء التأكيد الإيراني في نفس اليوم الذي انتهت فيه مهلة الأسبوعين التي منحتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا ضمن ما يسمى بمجموعة الخمسة زائد واحد لإيران مقابل تخليها عن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم ضمن ما اصلح عليه بصفقة "التجميد مقابل التجميد".
ونصت هذه الصفقة على قبول إيران بتجميد مشروعها النووي على أن تجمد الدول الغربية تنفيذ وعيدها بفرض السلسلة الثالثة من العقوبات الاضافية عليها.
وقال الرئيس الإيراني لدى استقباله للرئيس السوري في رسائل باتجاه الدول الغربية إننا جادون في مفاوضاتنا ولكن شريطة أن تستند على مبادئ القانون الدولي حتى تعطي نتائج ايجابية وملموسة.
وتقاطعت تصريحات كل المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام الأخيرة في نقطة التقاء واحدة ركزوا جميعهم على رفض كل فكرة لتخصيب اليورانيوم كانت آخرها تصريحات مرشد الثورة الإيرانية آية اللّه على خامينئي الذي أكّد نهاية الأسبوع الماضي أن طهران لن تتراجع خطوة واحدة عن مشروعها وبقناعة أنه إذا عملنا ذلك فإن الدول المتغطرسة ستضغط بخطوة اضافية. وهي القناعة التي انتقل بها رئيس الوفد الإيراني المفاوض سعيد جليلي إلى مدينة جنيف يوم 19 جويلية الماضي، حيث التقى بمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لبحث صفقة "التجميد مقابل التجميد".
وجاء موقف إيران، أمس، في وقت أكدت فيه العديد من التحاليل أن الرئيس السوري بشار الأسد انتقل الى طهران من أجل عرض صفقة تقدم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باسم الدول الغربية خلال الزيارة التي قام بها إلى باريس بمناسبة انعقاد القمة التأسيسية للاتحاد من أجل المتوسط. نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن يكون بصدد القيام بدور الوساطة بين الدول الغربية وإيران بشأن الملف النووي لطهران خاصة بعد زيارته الأخيرة إلى فرنسا لحضور قمة الاتحاد من أجل المتوسط، كما نفى أمر هذه الصفقة، وقال أمس لقد لاحظت أن هناك مبالغة من وسائل الإعلام بتصوير زيارتي إلى إيران بأنها زيارة لمبعوث غربي بشأن الملف النووى ولكنني لست وسيطا ولا مبعوثا ولا أحمل أي رسائل من قبل أي مسؤول غربي، في اشارة الى الرئيس الفرنسي. إلا أن الرئيس الأسد لم ينف هذا الأمر وقال إن الرئيس الفرنسي تقدم فعلا بطلب في هذا الشأن إلى سوريا بالنظر إلى العلاقة المتينة بين دمشق وطهران من دون تحديد ماهية هذا الدور.
غير أن الرئيس السوري الذي يعتقد أنه ذهب إلى إيران لاقناع مسؤوليها بالصفقة الفرنسية، عاد بدلا عن ذلك بقناعة أن البرنامج النووي الإيراني سلمي ولا يهدف الى امتلاك ايران للسلاح النووي.
واذا كانت زيارة الرئيس السوري إلى طهران لم تأت بجديد بخصوص الموقف من النووي الإيراني، فإنها ابقت مقابل ذلك على الغموض الذي اكتنف الدور المستقبلي لسوريا في المنطقة على ضوء التطورات التي عرفها موقف دمشق على الساحة الدولية.
وراهن العديد من المتتبعين أن يكون لانفتاح سوريا على الدول الغربية عبر البوابة الفرنسية بداية لتصدع حلفها الاستراتيجي مع طهران وانعكاسه المباشر على علاقتها مع حزب اللّه اللبناني وحركة حماس الفلسطينية. وبنى هؤلاء تعاليقهم أيضا على المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا بين سوريا واسرائيل بالعاصمة التركية. وهي القضايا التي لا يمكن القفز عليها في زيارة بهذه الأهمية وفي توقيت متميز تطبعه تطورات متلاحقة في المنطقة العربية وكل منطقة الشرق الأوسط.
ولا يستبعد أن يكون الرئيس السوري قد نقل مقارباته الجديدة الى الحليف الإيراني والتي ارادت من خلالها دمشق التعاطي معها ببراغماتية وواقعية جديدة فرضتها التحولات الجذرية في المنطقة.
والمؤكد وفق هذه المعطيات أن السلطات السورية ستجد صعوبة كبيرة في التوفيق بين مطالب الدول الغربية تجاهها مقابل إخراجها من قائمة الدول المارقة وبين محافظتها على علاقاتها المتميزة مع الحليف الإيراني والتي وضعتها في قلب الاعصار الأمريكي لعدة عقود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.