هذه تفاصيل وشروط الالتحاق بطور الدكتوراه    تأجيل محاكمة النائب السابق بهاء الدين طليبة    الوزير الأول: توصيل الكهرباء إلى كل المناطق الفلاحية قبل نهاية السنة    لبنان: غضب الشارع يشتد بكشف وثائق عن إبلاغ عون ودياب بخطورة الأمونيوم المخزّن    أزمة تركيا – اليونان: التنقيب على النفط يصعّد حدة التوتر في شرق المتوسط    ميلة: هبة تضامنية من مختلف ولايات الوطن    أسامة ديبش سادس المستقدمين في شبيبة القبائل    الأمن الوطني يسطر برنامجا تكميليا من أجل المرافقة    الحكم ب12 سنة حبسا نافذا في حق عبد الغني هامل    تيزي وزو: الحرائق تحاصر القرى والمداشر    وفاة ثلاثة أشخاص اختناقا بغاز أحادي أوكسيد الكربون بالأغواط    محادثات جزائرية روسية لاقتناء لقاح "كورونا"    تمديد العمل بمواقيت الحجر المنزلي الجزئي على مستوى كافة بلديات مستغانم    الجزائر العاصمة: تعليق نشاط أزيد من 13 ألف محل    حصيلة الجيش في مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة من 5 الى 11 أوت الجاري    25 طالبا في كل حافلة ..وغرف فردية بعد استئناف الدراسة في الجامعات    الدولة بالمرصاد لمحاولات إثارة الغضب الشعبي    حجز أزيد من 3.300 قرص مهلوس و1 كلغ من القنب الهندي    فيلمان جزائريان في مهرجان عمان    هذه حقوق الجوار في الإسلام    هذه صحف إبراهيم    لماذا سمي المحرم شهر الله؟    وزير الداخلية : "أزيد من مليون عائلة استفادت من منحة 10 آلاف دينار لشهر رمضان"    قضية التسجيل الصوتي: الإفراج المؤقت عن سعداوي وحلفاية    الوزير ياسين المهدي وليد يؤكد: مشاريع الحظائر التكنولوجية عبر الوطن قيد الدراسة    كورونا: 495 إصابة جديدة و364 حالة شفاء و11 وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة    قرار الرفع الجزئي للحجر كان ضروريا للاقتصاد الوطني ولنفسية المواطنين    ميلة: نصب 85 خيمة إضافية بمحطة نقل المسافرين للتكفل بالمتضررين من الزلزال    فيروس كورونا يضرب صفوف برشلونة !    مجلس نواب طرابلس يطلق مبادرة لحل الأزمة في ليبيا    عشر سنوات على رحيل الأديب الكبير الطاهر وطار    الاتحاد الأوروبي يدحض الأكاذيب ويؤكد:    "أوكسيدنتال بتروليوم" تكذب خبر تنازلها عن حصصها الجزائرية    الصحة العالمية: اللقاح الروسي بحاجة لدراسات دولية للحصول على ترخيص عالمي    35 منظمة تونسية تطالب بالإفراج عن الصحفي درارني    الكاف يقترب من الاعلان عن تأجيل تصفيات الكان الى 2021    كوفيد-19 : خسائر شركات الطاقة الوطنية بلغت نحو 125 مليار دج    فيغولي يُثير غضب الأتراك ويضع شرطا تعجيزيا للقطريين    بومزار يكشف عن تسجيل تجاوزات أدت إلى تذبذب توزيع السيولة النقدية على مستوى المكاتب البريدية    تنصيب رئيس مجلس قضاء بومرداس والنائب العام لدي نفس المجلس    واجعوط: تخفيف وزن المحفظة لتلاميذ الإبتدائي    تعديل الدستور: الرئيس تبون يدعو إلى الاستعداد لمرحلة الاستفتاء    التقاعس في التكفل بمناطق الظل: توقيف بعض المسؤولين المحليين "ماهي الا بداية"    الباحث حواس تقية يمثل الجزائر في معرض الكتاب العربي في أوروبا    حرارة شديدة وأمطار رعدية على هذه الولايات    خالدي يدشن أول مركز جزائري لتنمية الشباب    وزير الطاقة يستعرض فرص الشراكة مع السفير السعودي    أسعار النفط تواصل الإرتفاع    صلاة مع سبق الإصرار    وضع تصورات جديدة لتصنيف المعالم في قائمة التراث الوطني    رزيق..التصريح عبر التطبيق الالكتروني عن بعد سيكون اجباريا في 2021    قد يرحل في الميركاتو الحالي    سيفصل فيه مجلس الإدارة الجديد    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    الكاتب روان علي شريف سيكرم في القاهرة أكتوبر القادم    تأثرت بالفنان أنطونين آرتو في أعمالي الركحية    عرض مسوَّدة العمل نهايةَ أوت    الإسلام دين التسامح والصفح الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القمة الإيرانية السورية
تجديد التأكيد على التحالف الاستراتيجي
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2008

جدّد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، أمس، رفض بلاده المقترحات الأوروبية الأمريكية بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل الاستفادة من تحفيزات مغرية تكنولوجية ومالية ودبلوماسية. وقال الرئيس نجاد بمناسبة الزيارة التي قام بهاالرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران، إن الأمة الإيرانية لن تتراجع عن حقوقها النووية مهما حصل.
وجاء التأكيد الإيراني في نفس اليوم الذي انتهت فيه مهلة الأسبوعين التي منحتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا ضمن ما يسمى بمجموعة الخمسة زائد واحد لإيران مقابل تخليها عن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم ضمن ما اصلح عليه بصفقة "التجميد مقابل التجميد".
ونصت هذه الصفقة على قبول إيران بتجميد مشروعها النووي على أن تجمد الدول الغربية تنفيذ وعيدها بفرض السلسلة الثالثة من العقوبات الاضافية عليها.
وقال الرئيس الإيراني لدى استقباله للرئيس السوري في رسائل باتجاه الدول الغربية إننا جادون في مفاوضاتنا ولكن شريطة أن تستند على مبادئ القانون الدولي حتى تعطي نتائج ايجابية وملموسة.
وتقاطعت تصريحات كل المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام الأخيرة في نقطة التقاء واحدة ركزوا جميعهم على رفض كل فكرة لتخصيب اليورانيوم كانت آخرها تصريحات مرشد الثورة الإيرانية آية اللّه على خامينئي الذي أكّد نهاية الأسبوع الماضي أن طهران لن تتراجع خطوة واحدة عن مشروعها وبقناعة أنه إذا عملنا ذلك فإن الدول المتغطرسة ستضغط بخطوة اضافية. وهي القناعة التي انتقل بها رئيس الوفد الإيراني المفاوض سعيد جليلي إلى مدينة جنيف يوم 19 جويلية الماضي، حيث التقى بمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لبحث صفقة "التجميد مقابل التجميد".
وجاء موقف إيران، أمس، في وقت أكدت فيه العديد من التحاليل أن الرئيس السوري بشار الأسد انتقل الى طهران من أجل عرض صفقة تقدم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باسم الدول الغربية خلال الزيارة التي قام بها إلى باريس بمناسبة انعقاد القمة التأسيسية للاتحاد من أجل المتوسط. نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن يكون بصدد القيام بدور الوساطة بين الدول الغربية وإيران بشأن الملف النووي لطهران خاصة بعد زيارته الأخيرة إلى فرنسا لحضور قمة الاتحاد من أجل المتوسط، كما نفى أمر هذه الصفقة، وقال أمس لقد لاحظت أن هناك مبالغة من وسائل الإعلام بتصوير زيارتي إلى إيران بأنها زيارة لمبعوث غربي بشأن الملف النووى ولكنني لست وسيطا ولا مبعوثا ولا أحمل أي رسائل من قبل أي مسؤول غربي، في اشارة الى الرئيس الفرنسي. إلا أن الرئيس الأسد لم ينف هذا الأمر وقال إن الرئيس الفرنسي تقدم فعلا بطلب في هذا الشأن إلى سوريا بالنظر إلى العلاقة المتينة بين دمشق وطهران من دون تحديد ماهية هذا الدور.
غير أن الرئيس السوري الذي يعتقد أنه ذهب إلى إيران لاقناع مسؤوليها بالصفقة الفرنسية، عاد بدلا عن ذلك بقناعة أن البرنامج النووي الإيراني سلمي ولا يهدف الى امتلاك ايران للسلاح النووي.
واذا كانت زيارة الرئيس السوري إلى طهران لم تأت بجديد بخصوص الموقف من النووي الإيراني، فإنها ابقت مقابل ذلك على الغموض الذي اكتنف الدور المستقبلي لسوريا في المنطقة على ضوء التطورات التي عرفها موقف دمشق على الساحة الدولية.
وراهن العديد من المتتبعين أن يكون لانفتاح سوريا على الدول الغربية عبر البوابة الفرنسية بداية لتصدع حلفها الاستراتيجي مع طهران وانعكاسه المباشر على علاقتها مع حزب اللّه اللبناني وحركة حماس الفلسطينية. وبنى هؤلاء تعاليقهم أيضا على المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا بين سوريا واسرائيل بالعاصمة التركية. وهي القضايا التي لا يمكن القفز عليها في زيارة بهذه الأهمية وفي توقيت متميز تطبعه تطورات متلاحقة في المنطقة العربية وكل منطقة الشرق الأوسط.
ولا يستبعد أن يكون الرئيس السوري قد نقل مقارباته الجديدة الى الحليف الإيراني والتي ارادت من خلالها دمشق التعاطي معها ببراغماتية وواقعية جديدة فرضتها التحولات الجذرية في المنطقة.
والمؤكد وفق هذه المعطيات أن السلطات السورية ستجد صعوبة كبيرة في التوفيق بين مطالب الدول الغربية تجاهها مقابل إخراجها من قائمة الدول المارقة وبين محافظتها على علاقاتها المتميزة مع الحليف الإيراني والتي وضعتها في قلب الاعصار الأمريكي لعدة عقود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.