تحضّر المنظمة الوطنية لأرباب العمل والمقاولين لمخطّط عملها الجديد للخمس سنوات القادمة، من خلال الرفع من وتيرة نشاط مجلسها الوطني وفروعها الولائية، حيث تسعى لتكون عنصرا فاعلا في المعادلة الاقتصادية بلعب دور محوري، إلى جانب السلطات العمومية في دعم الاستثمار وإيجاد موارد مالية جديدة تساهم في تحرك عجلة التنمية المحلية. وتراهن هذه المنظمة التي تسعى منذ سنة 2012 إلى إيجاد موطئ قدم لها في الخارطة الاقتصادية والاستثمارية للبلاد، لاسيما بعد تجديد هياكلها القيادية بعد جمعيتها الانتخابية الأخيرة وتزكية الرئيس الجديد عبد الرحمان سعيد، الذي جدّد التزامه بإقحام منظمة أرباب العمل والمقاولين بقوة في الساحة الاقتصادية على كافة المستويات، وجعلها رقما مهما وقوة اقتراح، إلى جانب الهيئات والفعاليات الشريكة، في البحث عن موارد اقتصادية ومالية جديدة تعيد الاعتبار لواقع الاستثمار، لاسيما على المستويات المحلية. كما تحاول من جهة أخرى، المساهمة الفعّالة وإشراك جهودها في سبيل بلورة تصورات اقتصادية حول مختلف القطاعات الحسّاسة، لاسيما أمام التحديات الراهنة التي تميّز الوضع العام أمام تراجع مداخيل المحروقات بصفة عامة على ضوء آثار الأزمة المالية والاقتصادية الحالية، دون إغفال دورها الريادي المتمثل في ترقية الأداء المقاولاتي والحفاظ على ديناميكية التسيير المحكم والرشيد للمؤسسات والشركات التي يتزعّمها أعضاؤها والمنخرطون فيها. وتعد الخماسية القادمة بالنسبة لهذه المنظمة المهنية، حسب رئيسها الجديد، مرحلة جدّ حسّاسة، حيث تستدعي مزيدا من الجهد والتضحية من أجل الحفاظ على مكتسبات برامج دعم النمو الاقتصادي المصادق عليها من قبل مجلس الوزراء الأخير، علاوة عن استغلال المزايا التي تضمنها قانون ترقية الاستثمار الجديد، ومواصلة تبني سياسات وبرامج تنموية في إطار تحقيق الإنعاش الاقتصادي للمؤسسات والقطاع بشكل عام.