الجزائر ستظل "طرفا فاعلا" في تسوية الازمة الليبية    "ماشي عنصرية خاوة خاوة" الجزائريون يردون على دعاة التفرقة"    المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد تقتضي من الاعلام الاحترافية واحترام اخلاقيات المهنة    توفير 20 ألف ميغاواط لتغطية الطلب على الطاقة هذه الصائفة    محكمة التاريخ    عليكم بهذه الوصفة حتى تجنوا ثمار الرضا والسعادة    في‮ ‬تعليق على تقرير المدعي‮ ‬الأمريكي‮ ‬الخاص‮.. ‬موسكو تؤكد‮:‬    الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية    توقيف باروني مخدرات على متن سيارتين محملتين ب100 كلغ من الكيف في الأغواط    في‮ ‬إطار ديناميكية تنويع الاقتصاد الوطني    دعماً‮ ‬لمطالب الحراك الشعبي    سكيكدة    بحي‮ ‬الشهيد باجي‮ ‬مختار بسوق أهراس‮ ‬    يتكفل بأزيد من‮ ‬1000‮ ‬حالة من‮ ‬غرب البلاد    خلال اجتماع مع رؤساء الغرف الفلاحية    شاب يقتل آخر ب«محشوشة» خلال جلسة خمر في تيزي وزو    الفريق ڤايد صالح‮ ‬يؤكد من ورڤلة‮:‬    في‮ ‬إطار مساعي‮ ‬معالجة الأوضاع السياسية    سوداني‮ ‬وڤديورة‮ ‬يدعمان محرز    صدور مذكرة توقيف حفتر    سعيد سعدي يدعو إلى نظام دستوري جديد    المتظاهرون يصرون على رحيل النظام    طبيبان وصيدلي ضمن شبكة ترويج مهلوسات    الشرطة القضائية تحقق في اختفاء جثة مولود    نؤيد التغيير لكن دون فوضى وعلى الشباب حماية الحراك    وزارة المالية تحقق في القروض الممنوحة لرجال الأعمال    المعجم التاريخي للغة العربية الأول من نوعه في الجزائر المستقلة    بابيشا .. فيلم جزائري في مهرجان كان 2019    أوروبا ترفض الاعتراف بالمجلس العسكري السوداني    انقياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم    كم مِن سراج أطفأته الرياح!    العيذ انتفسوث ذي ثمورث انلوراس امقران بشام اذقيم ذقولاون نلعباذ نميرا    تحويل 29 طفلا مريضا إلى الخارج للقيام بزرع الكبد    6 ملايين معتمر زاروا البقاع عبر العالم منهم 234 ألف جزائري إلى نهار أمس    مؤسسات مختصة في الطلاء تٌحرم من مشاريع التزيين    الحرفيون ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر غرفة الصناعة    تفكيك شبكة وطنية مختصة في المتاجرة بالمخدرات بعين تموشنت    «الجمعاوة» يراهنون على تجاوز القبة وتحفيزات الأندية لها    الفرصة الأخيرة لمجموعة بلطرش    الأساسيون يعودون لضمان البقاء    إجازة 8 مقرئين بمسجد الإمام مالك بن أنس بالكرمة    تكريم القارئ الجزائري أحمد حركات    100 قصيدة حول تاريخ الجزائر في **الغزال الشراد**    صدور العدد الأخير    الكل جاهز لتحقيق الانتصار    البجاويون يستهدفون النقاط الثلاث والمركز السادس    الشباب أدرك أن حل مشاكله لا يمكن إلا أن يكون سياسيا    تغيروا فغيروا    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    تخليد الذكرى ال62 عين الزواية بتيزي وزو    الأردن يفتح سماءه لإبداع مصورين جويين عرب    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    83 سوقا جواريا بوهران    خيمتان ببومرداس ودلس وأسواق جوارية بكل بلدية    تخلع زوجها "البخيل" في شهر العسل    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    قريب الشهيد عبان رمضان: هذه الشخصيات الكفيلة لقيادة المرحلة الانتقالية    هذه تعليمات ميراوي لمدراء الصحة بالولايات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استفادت من مشاريع كبرى في إطار برنامج الرئيس
تيبازة تكسب رهانات التنمية
نشر في المساء يوم 27 - 01 - 2009

تيبازة ولاية ساحلية وفلاحية جذابة تستقطب ملايين السياح والزوار سنويا، اشتهرت لدى العام والخاص بجمال مناظرها الطبيعية، الأمر الذي جعلها تجلب أنظار السلطات لدعمها وتطويرها لتكون في مستوى التطلعات، علما أنها تطل على البحر مباشرة من الجهة الشمالية وتحدها ولاية الشلف غربا، البليدة من الجنوب والجزائر شرقا، مما جعلها ملتقى سكان الوسط يؤمونها كلما حانت الفرصة للاستمتاع والتنزه عبر مرافقها الحيوية، الإعجاب بالولاية يعود إلى قرون سبقت عندما اهتم بها الفينيقيون قبل الرومان في القرن الخامس قبل أن يخلفهم البيزنطيون ثم العرب لتتحول بذلك إلى إمبراطورية رومانية بلمسة عربية، أطلق عليها اسم "تيباسا" وهو ما يعني بالفينيقية "الممر" الذي كان يستغل للتنقل إلى شرشال والجزائر، مواقعها التراثية المصنفة ضمن هيئة"اليونسكو" وزرقتها الدائمة جعلتها تحتل اهتمامات السلطات التي جندت كل الإمكانيات المادية والبشرية لدعمها في كل القطاعات دون المساس بطابعها السياحي الفلاحي.
تيبازة اليوم تمتد على مساحة 1717 كيلومتر مربع وتضم أكثر من 6 ملايين نسمة موزعين على 28 بلدية 14 منها فلاحية والبقية تكتسي طابعا سياحيا خلابا، قربها من العاصمة جعلها دائمة الارتباط بمختلف البرامج التنموية مع استفادتها من عدة مشاريع ساهمت إلى حد بعيد في تحسين صورة الولاية والإبقاء على ذلك الاهتمام بها الذي يعود لعدة قرون خلت، الزائر لها في الوقت الحالي يكتشف ذلك التحسن الذي بادرت السلطات المحلية بتجسيده انطلاقا من توجيهات وتوصيات رئيس الجمهورية الذي خص الولاية بعدة زيارات تفقدية حاملا معه أغلفة مالية معتبرة لدعم قدرات النمو ومخططات الإنعاش الاقتصادي والتكاملي التي أعطت دفعا جديدا للولاية وسكانها الذين يرفضون مغادرتها بعد استفادتهم من عدة مزايا وخدمات جديدة في مختلف القطاعات.
ارتفاع نسبة التغطية التربوية وتقدم في توفير أقسام التحضيري
أولت السلطات المحلية لولاية تيبازة اهتماما كبيرا بقطاع التعليم بأطواره الثلاثة من خلال تقريب المؤسسات التربوية من القرى والمداشر البعيدة مع السهر على تطبيق مختلف الإصلاحات التي عرفها القطاع السنوات الأخيرة من خلال فتح مطاعم وأنصاف داخليات مع توفير الكتب المدرسية وتوظيف العدد الكافي من الأساتذة للتأطير التربوي في كل المواد، وبالمقابل شهدت الشؤون الاجتماعية تحسنا ملحوظا بعد أن ارتفع عدد المطاعم إلى 190 بالإضافة إلى 49 مطعما يقدم وجبات باردة بسبب نقص الهياكل المخصصة، ويقدر عدد المستفيدين من المطاعم المدرسية ب 450 ألف تلميذ، أما النقل المدرسي فما يزال يعرف بعض العجز، حيث لم تتمكن الولاية من تغطية حاجيات الولاية رغم تخصيص 55 حافلة، في حين تم تطبيق مجانية الكتاب المدرسي لتلاميذ العائلات المعوزة التي استفادت السنوات الفارطة من منحة التمدرس، بالمقابل سجلت الولاية تغطية شاملة لطلبات المناهج التربوية والكتب المدرسية.
يذكر أن الإجراءات الجديدة التي شرع في تطبيقها منذ سنة 2000 سمحت لمجال التعليم الابتدائي بالاستفادة من 14 مؤسسة تربوية تضم 81 حجرة دراسية، بالإضافة إلى 55 حجرة دراسية استفادت من التوسيع بالمدارس التي كانت تعاني الاكتظاظ، وتعمل بنظام الدوامين مع انجاز 14 مطعما مدرسيا جديدا بالمؤسسات التي تضم متمدرسين من القرى والبلديات المعزولة، وهو الأمر الذي أدى إلى القضاء على نظام الدوامين نهائيا وتطبيق المواقيت الجديدة التي أقرتها الوزارة الوصية والمتعلقة بالعمل لخمسة أيام في الأسبوع مع تعميم التعليم التحضيري.
وبغية تنفيذ إصلاحات المنظومة التربوية وإنجاحها والسهر على إنجاحها خصصت وزارة التربية لولاية تيبازة 90 منصبا ماليا جديدا لتوظيف الأساتذة وهي زيادة معتبرة مقارنة بالسنوات الفارطة تم إضافتها إلى المناصب الشاغرة وعددها 78 منصبا، ليرتفع بذلك عدد المناصب القابلة للتوظيف 168 منصبا، إلا أن مديرية التربية تتوقع أن ترتفع النسبة مستقبلا لتغطية الحاجيات خاصة مع فتح مؤسسات تربوية جديدة.
وفي إطار التضامن المدرسي قدرت الحصة الولائية للمستفيدين من منحة التمدرس المقدرة ب 3 آلاف دج 350 ألف تلميذ، أما الرعاية الصحية فقد أنشئت لها 29 وحدة للكشف والمتابعة بأربع بلديات بتأطير صحي يوفره 30 طبيبا عاما، 36 طبيب أسنان ، 22 طبيبا نفسيا، 55 عونا شبه طبي.
مبالغ مالية هامة لترقية قطاع الصيد البحري ورفع قدرة الإنتاج
الموقع الساحلي لولاية تيبازة جعلها تطل على شريط ساحلي بطول 115 كيلومتر مما ساعدها على اكتساب أسطول صيد بحري مهم يضم 550 وحدة يشتغل على متنها 5182 بحارا موزعة على خمسة موانئ صيد وهي على التوالي بوهارون، خميستي، تيبازة، شرشال وقوراية، وتساهم هذه الموانئ سنويا في إنتاج 14 ألف طن من مختلف أنواع الأسماك.
ونظرا لأهمية الإنتاج السمكي بالولاية تم إنجاز عدة هياكل ومنشآت صيدية خلال العشرية الأخيرة لتحسين ظروف الصيد وتطوير الإنتاج، منها 6 مؤسسات لإصلاح وبناء السفن و5 وحدات لصناعة الثلج و8 محلات لبيع معدات ووسائل الصيد، إلى جانب 15 شاحنة نقل على البارد و150 غرفة للصيادين موزعة عبر الموانئ، فضلا عن 5 وحدات للتحويل والتكييف و3 غرف للتبريد والتي غالبا ما تكون على مستوى الميناء وتوفير 4 محطات للتزويد بالوقود ورافعة واحدة، بالإضافة إلى أربع مسمكات.
وبخصوص تطور الهياكل المينائية خلال العشر سنوات الأخيرة تشير التقارير إلى ارتفاع قدرة استيعاب موانئ الصيد، وهو ما انعكس إيجابا على الإنتاج وعدد الصيادين، وذلك بعد عمليات التهيئة والتوسيع المنجزة منذ نهاية التسعينات، وعن المشاريع التي استفادت منها الولاية في مجال برنامج الإنعاش الاقتصادي أشارت مصادرنا من مديرية الصيد البحري إلى الاستفادة من 15 سفينة جيبية و17 سفينة لصيد سمك "السردين" و6 سفن لصيد التونة، ووحدتين لإصلاح وصيانة السفن، وورشة لدعم الوسائل الهيدروليكية، ومؤسسة لتربية المائيات، وستة شاحنات للنقل على البارد، وورشة لصناعة الثلج، في حين يرتقب تسلم خمس سفن جيبية، وستة سفن لصيد "السردين" ، ثلاث وحدات لإصلاح وصيانة السفن، غرفة تبريد واحدة، وثلاث شاحنات للنقل على البارد في الأشهر القليلة القادمة.
وقدر المبلغ الإجمالي للاستثمار 2,5 مليار دج خصص خلال السنوات الثمانية الأخيرة للقطاع، من جهته بلغ دعم الدولة 1,07 مليار دج وهو ما ساهم في فتح 870 منصب شغل دائم ورفع القدرة الإنتاجية من الثروة السمكية بقيمة إضافية بلغت 5 آلاف طن.
وبالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للولاية لم ينحصر الإنتاج على الصيد فقط، بل توجه عدد من الخواص إلى تربية المائيات، حيث تحصي الولاية حاليا سبعة مستثمرين خواص في مجال كل من تربية السمك والمحار، وهو ما يدعم الإنتاج ب 970 طن سنويا مع تشغيل 159 شابا، وبخصوص مشاريع الاستثمار العمومية للقطاع تسجل المديرية تسعة مشاريع أهمها مدرسة التكوين التقني للصيادين بشرشال، مقر جديد لمديرية الصيد البحري، 03 محطات للصيد البحري بموانئ كل من قوراية وبوهارون وشرشال، إنجاز شاطئين للرسو بكل من حجرة النص وفوكة، إلى جانب المركز النموذجي لتربية المحار بمنطقة بوسماعيل.
مشاريع للربط بالسكة الحديدية
و"التراموي" في الأفق
يصنف قطاع النقل ضمن القطاعات الإستراتيجية لولاية تيبازة التي تحتوي اليوم على 6 محطات حضرية صغيرة و3 مواقف مجهزة لنقل المسافرين بين الولايات وما بين بلديات الولاية، حيث ارتفع عدد المتعاملين الخواص إلى 1200 ينشطون عبر 1313 مركبة توفر 29260 مقعدا، أما بخصوص نقل البضائع تسجل الولاية 1041 متعاملا ينشطون عبر 1169 مركبة بحمولة مقيدة تبلغ 10174 طنا.
كما تحصي مديرية النقل 825 سيارة أجرة و50 مدرسة لتعليم السياقة، وعن المشاريع التي هي قيد الانجاز تسجل المديرية مشروع انجاز محطة برية على مساحة 2,7 هكتار بقدرة استيعاب كل الاتجاهات، بالإضافة إلى إنجاز محطة حضرية صغيرة فيما بين بلديات الولاية.
وتنتظر المديرية أن تنتقل إلى مقرها الجديد قبل نهاية سنة 2009 وهو ما سيتزامن مع اعتماد مخطط نقل جديد لضبط حركة تنقل المسافرين في الفترة الممتدة بين 2009 و2013 ، في حين رفعت مديرية النقل مجموعة من الطلبات للسلطات المحلية منها إنجاز محطة برية ببلدية شرشال مع تسجيل الموافقة على إنجاز 7 مواقف للحافلات تكون مجهزة بأثاث حضرية يتماشى والتطلعات الجديدة لوزارة النقل من واقيات وكراس للانتظار، وذلك بكل من بلديات سيدي عمر، قوراية، دواودة، فوكة، حمر العين، بوركيكة، سيدي غيلاس والداموس، بالإضافة إلى تهيئة أربعة محطات حضرية للنقل ما بين الولايات حيث يتم حاليا إنزال المسافرين على الطريق العام ببلديات كل من عين تقريت، بوهارون، سيدي راشد وخميستي.
من جهة أخرى تفكر مديرية النقل في مطالبة السلطات الولائية بإنجاز 5 مراكز للتدريب والامتحان لنيل رخص السياقة بكل من بلديات تيبازة، قليعة، حجوط، شرشال وداموس، كما دعت المديرية إلى إنجاز 3 دراسات لمخطط جديد لسير الحافلات وسط المدن الكبرى مثل القليعة، حجوط وشرشال، بالإضافة إلى إعادة تهيئة خط للسكة الحديدية القديم الذي يربط الولاية بالعاصمة مع إمكانية تمديد السكة لبلوغ بلدية شرشال.
كما تتوقع السلطات المحلية تسجيل مشروع "تراموي" مستقبلا لترقية قطاع السياحة، علما أن تكلفة الإنجاز بعد الدراسة قاربت 111 مليار سنتيم، وما يجدر التذكير به أن سكان ولاية تيبازة لا يجدون صعوبة كبيرة في ركن سياراتهم وسط الشوارع والأزقة، ولم تسجل الولاية يوما إشكال المواقف العشوائية أو حظائر السيارات التي يحتكرها الشباب مثلما هو مسجل بعدد من الولايات الكبرى.
التكوين المهني يجيب عن تطلعات الشباب ويوفر اليد العاملة المؤهلة
وعيا بأهمية التكوين والتعليم المهنيين في مجال الحد من ارتفاع نسبة البطالة وتشجيع الشباب على ولوج عالم الشغل، أولت السلطات المحلية لولاية تيبازة اهتماما كبيرا بقطاع التكوين والتعليم المهنيين من خلال فتح 14 هيكلا تكوينيا، منها معهد وطني متخصص في التكوين المهني و09 مراكز وأربعة ملحقات ارتفعت طاقة استيعابها خلال السنوات الأخيرة، لتصل إلى أكثر من 3500 منصب تكويني موزعين على كل من المعهد المتخصص في التكوين المهني ببلدية حجوط ب 300 منصب، مركز التكوين المهني بالقليعة ب 450 منصب، مركز التكوين المهني بفوكة ب 200 منصب، مركز التكوين المهني ببوسماعيل بطاقة 450 منصب، وآخر بسيدي غيلاس ب 300 وبالناصرية ب 350، بوركيكة بطاقة 250 مقعد، قوراية ب 250 مقعد ومركز تيبازة ب 200 مقعد.
ومن خلال المراجعة السنوية لمدونة الشعب والتخصصات المقترحة فقد تم إعادة الاعتبار إلى الحرف اليدوية لاسيما في قطاع البناء، الفندقة، الفلاحة، الحرف التقليدية والصناعات الخفيفة، وهو ما يمثل 80 بالمائة من عروض العمل المقترحة، وكل سنة تقوم الجهات المختصة بتحضير الدخول من خلال تسخير كل الإمكانيات على جميع المستويات الإعلامية منها والتوجيهية، الإحصائيات والتنظيمية مع متابعة دقيقة لهذه العملية من خلال إعداد بطاقات خاصة لتحديد تقديرات إجراء الامتحانات وتخرج الدفعات في كل سنة حسب التخصصات التي توفرها المعاهد و الملحقات التي لا تخرج عن الطابع الاقتصادي للولاية للسماح لأكبر قدر ممكن من المتخرجين بإيجاد مناصب عمل قارة منها تخصصات في مجال حماية النباتات، معالجة المياه، زراعة الخضروات، صيانة تجهيزات التبريد والتكييف وتسيير النفايات، كهرباء معمارية، طبوغرافية، الحدادة الفنية، رسم وإسقاط في الهندسة المعمارية، ميكانيكي في صيانة سفن الصيد والمتعة، وغيرها.
وبخصوص المشاريع المستقبلية للقطاع فقد سجلت الولاية إنجاز مركز تكوين مهني بشرشال بطاقة استيعاب تصل إلى 300 منصب بتكوين داخلي يتسع ل 120 سريرا وآخر ببلدية حجوط بنفس الطاقة الاستيعابية وثالث ببلدية مراد ورابع ببلدية أحمر العين وهو ما سيقرب المسافات بين مراكز التكوين والقرى النائية مع تسجيل عمليات ترميم لمركز الداموس وانجاز عدة مطاعم وداخلية بمركز سيدي غيلاس، بالإضافة إلى إنجاز 3 ملاعب بمراكز كل من فوكة، القليعة والحطاطبة.
مدرسة ومشاريع سياحية في الأفق
الموقع الجغرافي لولاية تيبازة التي تطل على شريط ساحلي بطول 115 كيلومتر جعلها مقصدا سياحيا هاما، حيث تسجل سنويا 31 مليون مصطاف يقصدون الشواطئ والمواقع السياحية التي لا تزال عذراء بولاية تزاوجت فيها خضرة الطبيعة بزرقة المياه.
وتحصي الولاية 57 شاطئا منها 44 شاطئا مسموحا للسباحة ، في حين خصصت برامج الولاية وكذا برامج التنمية للبلديات المطلة على الساحل ومشروع "الجزائر البيضاء" غلافا ماليا يزيد عن 77 مليون دج لتوفير مختلف التجهيزات الضرورية في الشواطئ كتهيئة وصيانة المنافذ المؤدية للشواطئ، تأهيل مراكز النجدة للحماية المدنية، تهيئة وتأهيل المرافق الصحية، صيانة حنفيات مياه الشرب مع تهيئة الحظائر وصيانة الإنارة العمومية، بالإضافة إلى تنظيف الشواطئ وتزيين الأحياء على مستوى المدن السياحية.
وبمناسبة إطلاق وزارة تهيئة الإقليم والبيئة والسياحة الموسم الماضي مشروع "الشاطئ النموذجي" تحت شعار "أفضل الجزائر" اختارت السلطات المحلية لولاية تيبازة شاطئ "شنوة" ليكون قاعدة انطلاق على مستوى الولاية ورصد له غلاف مالي بحوالي 5,9 مليون دج، أما عن عملية استغلال الشواطئ عن طريق حق الامتياز فتصفها مديرية السياحة بغير الناجعة بعد تسجيل عدم مشاركة المتعهدين المتمرسين ليتم اللجوء إلى تأجير الشواطئ عن طريق ترخيص بلدي ليصل عدد الشواطئ المؤجرة إلى 22 والحصص الشاطئية المؤجرة ب 25 .
ولاستقبال العدد الهائل من المصطافين، تعمل السلطات المحلية على تحسين الخدمات التي تقدمها المرافق السياحية، منها 8 دائمة ممثلة في الفنادق والمنتجعات السياحية على غرار " القرن الذهبي " و"منتجع السات" ، "متاريس"، وهي تابعة للقطاع العام، وهناك عدد من المرافق التابعة للخواص مثل " المخيم الأزرق" الذي تبلغ طاقة استقباله 2654 سرير ، كما تسجل الولاية 26 مرفقا موسميا بطاقة استقبال تعادل 8575 سرير، إلا أن هذا العرض يبقي غير كاف مقارنة بالتدفق الكبير للمصطافين، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى الترخيص باستغلال المؤسسات التربوية وفق جملة من الشروط الصارمة، لإلزام المرافق بالحفاظ على نشاطاتها
الأصلية كتحديد فترة التخييم من 07 جويلية إلى 23 أوت، فرض ضمان مالي في حدود 15 مليون سنتيم على الهيئة المستفيدة من التخييم، تحسبا للتكفل بأية أضرار تلحق بالمدرسة المؤجرة، بالإضافة إلى إلزامية إعداد محاضر معاينة قبل الدخول والخروج من المدرسة، وفي هذا الإطار، سجلت مديرية السياحة تسخير 23 مدرسة ابتدائية وإكمالية وثانوية واحدة للتخييم، مع وضع المبالغ المالية المجمعة من التأجير في فائدة 25 هيئة من جمعيات وخدمات اجتماعية لتفعيل نشاطاتها.
أما عن الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تستفيد منها الولاية من المواسم الصيفية، فإن التشغيل الموسمي يمثل الحلقة الرئيسية بحصة تزيد عن 5 آلاف فرصة عمل تتاح كل صيف، منها 483 منصب تابعة للفنادق، 2982 لمراكز العطل والترفيه، 554 لتأطير حماية الشواطئ ، 90 منصبا لتأجير الشواطئ وغيرها...
من جهة أخري، تحصى مديرية السياحة لولاية تيبازة، 16 منطقة توسع سياحي تمتد على مساحة 1754 هكتار لا تزال عذراء وتبحث عن المستثمرون الخواص، مع تحديد 39 موقعا سياحيا جديد استعادها القطاع من مراجعة العقار، منها منطقة "الرأس الأحمر" بشرشال التي تمتد على 45 هكتارا، وهو ما سيساعد على إنشاء مدينة سياحية جديدة بالمنطقة، يتوقع أن تنشأ على مستواها مدرسة جديدة لتعلم الغطس، بالإضافة إلى وحدة بحرية.
كما تسجل المديرية مشروع انجاز أكبر مدرسة وطنية للسياحة بطاقة استيعاب 1200 مقعد بيداغوجي، تمتد على مساحة 12 هكتارا تتوفر على إقامة للطلبة بطاقة 800 سرير مجهزة بأحدث التقنيات في مجال السمعي البصري، حيث يستخدم الأساتذة أحدث التكنولوجيات الحديثة في مجال الاتصال والتدريس، مما سيمكن الطلبة من تطبيق الدروس النظرية بالفندق الذي سيضم 16 طابقا ويكون جزءا من المدرسة.
أشغال على قدم وساق للربط بشبكات الكهرباء والغاز
الطابع الفلاحي لولاية تيبازة، جعل مديرية المناجم والصناعة تسخر كل إمكانياتها المادية والبشرية لتنفيذ مختلف برامج رئيس الجمهورية، خاصة تلك المتعلقة بتوسع شبكة الإنارة الريفية وربط القرى والمداشر بشبكات الغاز الطبيعي، حيث تتحصل الولاية سنويا على عدة حصص إضافية لتلبية الطلبات، وحسب المعطيات الأخيرة، فإن الإنارة الريفية تحصلت على حصة لتوسيع الشبكة لأكثر من 29 كيلومترا طوليا من خط التوتر المتوسط والمنخفض، تضاف إلى الشبكة الحالية، وهو ما سمح بتشغيل أكثر من 37 مركزا لتوليد الكهرباء موزعة على 14 بلدية على غرار فوكة، الحطاطبة، بوهارون، بورقيقة، وذلك لتموين أكثر من 1412 مسكن ريفي، أما الأحياء الحضرية فقد استفادت هي الاخرى من برامج إضافية لتوسيع الشبكة على مسافة تزيد عن 28 كيلومترا سمحت بتشغيل 64 مركزا وتموين 1508 مسكن.
أما بخصوص الربط بشبكة الغاز الطبيعي، فقد استفادت بلديات كل من الحطاطبة، خميستي، بوهارون وعين تاقورايت من برامج خماسية وتكميلية بغرض الرفع من نسبة الربط وتخفيف معاناة السكان في استغلال قارورات غاز البوتان التي تعتبر الممون الرئيسي للعديد من سكان الأرياف، وحتى المدن، حيث سجل توسيع الشبكة ب 139 كيلومتر لتموين 6817 مسكن عبر البلديات الأربع السالفة الذكر، مع تسجيل برنامج آخر لأربع بلديات أخرى لإنجاز 4478 عملية ربط وإحصاء 42 حيا غير مزودة بعد بالغاز الطبيعي، وتتم حاليا أشغال ربط هذه البلديات في آجال لا تتعدى نهاية السنة القادمة، حيث بلغت نسبة الربط بشبكة الغاز الطبيعي بولاية تيبازة 34 بالمائة .
وللشباب حصتهم في النشاطات الرياضية والثقافية
تزخر ولاية تيبازة بحظيرة معتبرة من المنشآت الرياضية والشبانية، بالنظر إلى المشاريع المنجزة لفائدة قطاع الشباب والرياضة عبر مختلف البرامج الاستثمارية المسجلة، حيث توفر هذه الهياكل ظروف استقبال جيدة للشباب التوافد على هذه الهياكل، لقضاء أوقات الفراغ أو ممارسة شتى النشاطات الرياضية أو الترفيهية.
وقد ارتفع عدد الهياكل الرياضية عبر الولاية إلى ثماني قاعات متعددة الرياضات تابعة للجماعات المحلية موزعة على بلديات كل من بو اسماعيل التي تتسع قاعتها ل 1000 مقعد، دواودة 500 مقعد، تيبازة 1000 مقعد، قواراية وحجوط 200 مقعد، عين تاقورايت وشرشال 500 مقعد، بالإضافة إلى المسبح شبه الأولمبي الذي يتسع ل 200 مقعد، تحصي الولاية 08 قاعات للرياضة تابعة للخواص، تهتم برياضة كمال الأجسام، بالإضافة إلى 11 قاعة للعب والترفيه و56 ناد للأنترنت، مع تسجيل انجاز 12 هيكلا ثقافيا، مشروع انجاز مضمار لألعاب القوي ب 08 أروقة بملعب القليعة، تهيئة وتجهيز الملعب البلدي لتيبازة وتوسيعه، توسيع مدرجات ملعب القليعة إلى 10 آلاف مقعد، إنجاز أرضيات جوارية للعب ببلديات القليعة، شرشال، حجوط، فوكة، بو اسماعيل وقوراية، إنجاز قاعات متخصصة في الرياضات لست بلديات هي فوكة، احمر العين، الحطاطبة، سيدي أعمر، مناصر والداموس، بالإضافة إلى تجهيز كل الهياكل الرياضية عبر الولاية
من جهة أخرى، تضم الولاية 22 ملعبا لكرة القدم تسير من طرف البلديات مباشرة، 29 مؤسسة تمثل بيوت ودور الشباب، مراكز ثقافية موزعة على 24 بلدية. وتسهر مصالح مديرية الشباب والرياضة على توفير التأطير الإداري والبيداغوجي، بالإضافة إلى أشغال الترميم والتجهيز، في حين أسندت مهام المتابعة الميدانية للبرامج المسطرة لفائدة الشباب، إلى مراكز إعلام وتنشيط الشباب، التي تتكفل بضمان التسيير وتنشيط المؤسسات، حسب البرامج المتفق عليها مع وزارة الشباب والرياضة
تحسن في قطاع السكن و3،5 ملايير دج لإنجاز قطب جامعي
استفادت ولاية تيبازة خلال العشرية الأخيرة، من مختلف صيغ السكنات المقترحة من طرف الدولة، على غرار الاجتماعي والتساهمي الترقوي، البيع عن طريق الإيجار والريفي الذي ركزت عليه السلطات الولائية بغرض تثبيت السكان في قراهم، خاصة الفلاحين منهم الذين عادوا مؤخرا إلى أراضيهم الزراعية بعودة الأمن، إضافة إلى إنجاز مختلف الهياكل الإدراية من مدراس، مكاتب بريدية، مستوصفات ومحلات تجارية، مع الحرص على ربط الأحياء الجديدة بشبكة الكهرباء والمياه والصرف الصحي، علما أن الولاية تمكنت من إطلاق 53 بالمائة من حصة مشاريع السكن الريفي، 25 بالمائة منها سلمت لأصحابها و20 بالمائة في مرحلة الانطلاق في الإنجاز، وقد سجلت
مديرية السكن منذ سنة 1994 ما يقارب 10719 وحدة سكنية انتهت الأشغال ب 6412 وحدة ولا تزال جارية ب 2896 وحدة، في حين لم تنطلق الأشغال بحصة 1441 وحدة. أما السكنات الاجتماعية فقد أحصت الولاية بين 2005 و 2009 أربعة آلاف وحدة سكنية تم استلام 10 بالمائة من المشروع ويتوقع أن ترتفع النسبة مع نهاية سنة 2009 إلى 60 بالمائة، أما السكن التساهمي الترقوي، فقد تحصلت الولاية مؤخرا على حصة إضافية ب 2000 وحدة سكنية وسجل انتهاء الأشغال ب 15 بالمائة من كل الحصص السكنية المسجلة، وبخصوص سكنات البيع عن طريق الإيجار لوكالة "عدل"، تحصي الولاية 2000 وحدة سكنية انتهت الأشغال ب 252 وحدة، وهو ما يمثل نسبة 15 بالمائة من المشروع، على أن توزع مفاتيح 400 مسكن مع نهاية السنة الجارية. وعلى خلاف الولايات الساحلية، تؤكد مصالح مديرية السكن، أن الولاية لا تعرف مشكل العقار بعد أن تحصلت الولاية على عدة مساحات لإنجاز المشاريع سواء وسط الولاية أو عبر البلديات.
من جهته، يسجل قطاع التجهيزات العمومية 102 مشروع ضمن البرنامج العادي أو التكميلي، دعم الإنعاش الاقتصادي، التكميلي لدعم النمو، وذلك بغلاف مالي يزيد عن 19 مليار دج موزعة على ثمانية قطاعات على غرار التربية، التعليم العالي، التكوين، الصحة، الثقافة، الحماية الاجتماعية، المنشآت الإدراية والعدالة، في حين عادت حصة الأسد إلى قطاع التربية من خلال تسجيل إنجاز 7 ثانويات، 14متوسطة، 14 نصف داخلية وداخليتين، 10 قاعات للرياضة، 10 مطاعم و14 مجمعا مدرسيا، 111 قسم تربوي، بالإضافة إلى 14 مسكنا إلزاميا.
أما قطاع التعليم العالي، فيضم 13 مشروعا خصص لها غلاف مالي يزيد عن 3،5 ملايير دج منها، ما هو قيد الدراسة كإنجاز وتجهيز مركز جامعي جديد ب 400 مقعد بتيبازة، انجاز وتجهيز حي جامعي ب 2000 سرير ومعهد وطني للتجارة ب3 آلاف مقعد، مدرسة عليا للتجارة ب 3 آلاف مقعد ببلدية القليعة، معهد وطني للتخطيط والإحصاء بالقليعة، مدرسة عليا للإدراة والأعمال بالقليعة، 20 مسكنا بوحدة تطوير أجهزة الطاقة الشمسية ببلدية بو اسماعيل.
وتنوي السلطات المحلية حاليا انجاز قطب جامعي على ترابها، للتخفيف من معاناة الطلاب الذين يضطرون للتنقل إلى الولايات المجاورة لإتمام دراساتهم العليا.
3،5 ملايير دج لتنشيط الفلاحة وتثبيت الفلاحين بالأرياف
تشتهر ولاية تيبازة بسهل زراعي خصب، جعلها تصنف ضمن الولايات ذات الطاقات الزراعية الهامة، خاصة إذا علمنا أنه من مجموع 28 بلدية تحصي الولاية 14 بلدية فلاحية تساهم في التنمية المحلية للولاية ب 50 بالمائة.
وحسب معطيات مديرية الفلاحة، فإن الفئة السكانية النشطة في القطاع الفلاحي، تمثل نسبة 35 بالمائة من تعداد سكان الولاية، موزعون على ارض زراعية تزيد مساحتها عن 1,7 مليون هكتار، ولسقي الأراضي الفلاحية تم تخصيص 3126 بئر و303 منبع مائي، بالإضافة إلى 39 نقطة توزيع مياه السقي.
وتشير أرقام المصالح الفلاحية إلى تسجيل 6561 مستثمرة منها 4597 خاصة، 1254 تعاونية، 668 مستثمرة جماعية و08 مستثمرات نموذجية، أما التنازل عن طريق الامتياز فقد استفاد منها 34 فلاحا، وكان لبرامج تنمية القطاع التي أطلقتها وزارة الفلاحة منذ سنة 2000 الوقع الحسن بعد تسجيل استفادة 6561 مستثمرة فلاحية من المخطط الوطني للتنمية الفلاحية، منها 2946 مستثمر مسها مخطط التنمية الريفية، وهو ما سمح بفتح 14626 منصب شغل منها 6444 منصب دائم في قطاع الفلاحة.
وبالنسبة للتنمية الريفية، فقد سجلت خلال السنوات الأخيرة عودة قوية للفلاحين إلى أراضيهم الزراعية بعد عودة الأمن.. مستغلين في ذلك مختلف البرامج التنموية المطروحة لإعادة تنشيط إنتاجهم، وهو ما ساهم في تسجيل إطلاق 44 مشروعا زراعيا جديدا منذ 2000 إلى اليوم، مما ساهم في إعادة استغلال 91 هكتارا كانت بورا وغرس 500 شجيرة للفواكه مع تهيئة وصيانة 45 موقع لجمع المياه، بالإضافة إلى إنعاش تربية النحل بالبلديات الريفية بتسجيل 6322 خلية نحل، وسعيا إلى تثبيت الفلاحين بالأرياف، تم تمديد شبكات الربط بالكهرباء والغاز، بالإضافة إلى إنجاز عدة وحدات سكنية.
وبخصوص تطور الإنتاج الزراعي بالولاية، فقد سجل استغلال 15671 هكتار لإنتاج القمح بطاقة إنتاج 24230 قنطار سنويا، أما الأشجار المثمرة فتستحوذ على 12467 هكتار وبلغ إنتاجها السنوي أكثر من 369 ألف قنطار، في حين بلغ إنتاج الكروم 350 ألف قنطار على مساحة 4110 هكتار. ومن جهته عرف الإنتاج الحيواني تطورا ملحوظا، بعد أن ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء هذه السنة ليبلغ 7132 قنطار، أما البيضاء فقد بلغ 12788 قنطار.
5،1 مليار دج ميزانية التعمير سنة 2008
تسهر مديرية التعمير والبناء لولاية تيبازة على خدمة القوانين وتطبيقها من خلال وضع ومراجعة كل من مخطط التوجيه المعماري وشغل الأراضي، بالإضافة إلى تسطير برامج تخدم المواطن وتكون مكملة لمختلف البرامج التنموية المسطرة من طرف باقي القطاعات، وذلك لتوسيع الأراضي وتخصيص العدد الكافي منها لإنجاز عدة مشاريع اقتصادية وحضرية تهدف إلى تحسين صورة الولاية السياحية...
وقد سمحت عملية مراجعة المخططات بتخصيص 1278 هكتار لقطاع السكن و 513 هكتار لقطاع التجهيزات، بالإضافة إلى تخصيص مساحات لمواقع النشاط التجاري ب 16 بلدية، ولا تزال الدراسات قائمة بأربع بلديات لإعادة مراجعة مخطط التوجيه المعماري لها، وبخصوص مخطط. شغل الأراضي، فقد تابعت المديرية 118 دراسة اعتمدت منها 86 دراسة وتم الانتهاء من الأشغال المقترحة ل 20 دراسة. أما تدخلات المديرية للتحسين الحضري، فقد سجلت منذ سنة 2002 والى غاية 2006 على مستوى 80 حيا ب 20 بلدية، حيث انتهت الأشغال ب14 حيا، ولا تزال في طور الانجاز ب 58 حيا، وهناك 8 مشاريع في طور الدراسة، وقد سمحت تدخلات المديرية بتهيئة شبكات الصرف وتعبيد الطرقات وتنظيف المحيط بعدة أحياء ريفية بمبلغ 250 مليون دج و 7،4 ملايين دج بالأحياء وسط المدن الكبرى.
وتشير مديرية التعمير، إلى أن اهتمام السلطات العليا بالقطاع انعكس إيجابا على الأغلفة المالية المخصصة للمديرية، فبعد أن كانت ميزانيتها لا تزيد عن 66 مليون دج سنة 2004، ارتفعت إلى 550 مليون سنة 2005 ثم إلى 1,6 مليار دج سنة 2007، لتنخفض سنة 2008 إلى 1,5 مليار دج، وهو ما سمح بإنجاز مختلف الدراسات والمشاريع .
مؤسسات عمومية لجمع النفايات وتسيير المفرغات
وضعت السلطات المحلية لولاية تيبازة، ملف البيئة، ضمن اهتماماتها الأولية، قصد مكافحة كل النقاط السوداء، ومن مجمل التدخلات والدراسات التي باشرتها الجهات المعنية، نشير إلى تطهير الشريط الساحلي من تسربات مياه الصرف، وهو المشروع الذي خصص له مبلغ 88 مليون دج، بالإضافة إلى دراسة مخطط توجيهي للساحل للمنطقة الشرقية بمبلغ 17 مليون دج، والتدخل عبر عدد من موانئ الصيد على غرار بوهارون وعين تاقوريت لتطهير وتنظيف الساحل من النفايات الصلبة والسائلة.
وبخصوص تسيير المفرغات العمومية، أطلقت سنة 2002 دراسة لتهيئة مفرغة ما بين البلديات بمنطقة الحطاطبة بمبلغ 4،2 مليون دج، كما سجلت عدة دراسات تخص البحث والتنقيب عن مواقع جديدة لاحتضان المفرغات، تهيئة مركز لردم النفايات ببلدية حطاطبة، انجاز مركز لردم النفايات وتسييره ببلدية سيدي راشد، وللسهر على السير الحسن لمختلف المشاريع والتطبيق الصارم لقوانين البيئة، طالبت مديرية البيئة بتنصيب مؤسسة عمومية تابعة للولاية لجمع النفايات المنزلية وتسيير مراكز الردم، بالمقابل، شددت عملية المراقبة على المؤسسات الصناعية التخلص من النفايات السامة السائلة منها والصلبة.
الى جانب ذلك، تشير مصالح البيئة إلى تعامل عدد من المصانع وحتى الوحدات الاسستشفائية مع متعاملين خواص اختصوا في مجال ردم وحرق النفايات. من جهتها، نسقت كل الوحدات الطبية بالولاية فيما بينها لتحديد عدد من "المرامد" المخصصة لحرق مختلف النفايات كالحقن وعلب الأدوية. وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى تسجيل 115 نقطة تفريغ في البحر أو الأودية، في حين بلغت كمية النفايات التي تستقبلها 16 مفرغة بالولاية، 326,64 طن يوميا.
تسجيل عدة مشاريع لقطاع النقل والصيد
سجلت مديرية الأشغال العمومية لولاية تيبازة في السنوات الأخيرة، جملة من المشاريع الهامة، الهادفة إلى تحسين عملية تنقل السيارات من والى مقر الولاية، مع تدخلات على مستوى كل موانئ الصيد للتهيئة والتوسيع، وهي المشاريع التي ساهمت إلى حد كبير في تحسين صورة المدينة الساحلية التي تستقطب سنويا أكثر من 3 ملايين مصطاف خلال ثلاثة أشهر من السنة، وحسب الإحصائيات الأخيرة، تتوفر الولاية على شبكة طرق تمتد على مسافة 1292,387 كيلومتر، منها 19 بالمائة طرق وطنية، 20 بالمائة طرق ولائية و60 بالمائة طرق بلدية.
ومن بين مجمل التدخلات والمشاريع التي شهدتها الولاية خلال السنوات الأخيرة، تهيئة موانئ الصيد بكاسرات الأمواج بكل "قورايا"، الذي حول من ميناء ترفيهي إلى صيد بمبلغ 8،2 مليار دج، مع توسيع مساحة اليابس لاحتضان 10 وحدات نصف مصنعة وخمسة قوارب صيد من الحجم المتوسط ومثلها لصيد السردين.
من جهته، شهد ميناء الصيد لتيبازة أشغال تهيئة وصيانة، ليضم إلى جانب ميناء صيد الذي رفعت طاقة استيعابه إلى 20 وحدة ميناء للترفيه بطاقة استيعاب 70 وحدة والكل بمبلغ 550،1 مليار دج.
ميناء الصيد لشرشال، استفاد هو الآخر من أشغال التوسيع والتهيئة بمبلغ 600 مليار دج لترتفع طاقة استيعابه إلى 38 قارب صيد من الحجم المتوسط و37 قارب لصيد السردين، بالإضافة إلى 60 قاربا صغيرا و6 وحدات نصف مصنعة، كما استفادت بلديات كل من شرشال، عين تقريت وبو اسماعيل من أشغال حماية الساحل من المد الذي يهدد الأحياء الحضرية المجاورة، والدراسات قائمة للشروع في نفس الأشغال ب 5 بلديات أخرى.
وبالنسبة لتوسيع الطرق الولائية والوطنية، سجلت المديرية توسيع الطريق السريع الرابط بين العاصمة وتيبازة، حيث تم فتح الشطر الأول الرابط بين العاصمة وبو اسماعيل على مسافة 15 كيلومترا في انتظار الانتهاء من أشغال فتح الشطر الثاني من الطريق بمسافة 48 كيلومترا المؤدي إلى غاية بلدية شرشال، وعند انتهاء الأشغال، سيتم ربط الطريق الجديد مع الطريق السيار شرق غرب على مسافة 17 كيلومترا وهي العملية المسجلة ضمن برنامج 2009.
من جهة أخرى، باشرت المديرية منذ سنة 2006 ضمن برنامج خاص يمتد الى غاية 2008، تعبيد كل الطرق البلدية على مسافة 100 كيلومتر بمبلغ 470،1 مليار دج.. علما أن طرقات البلدية تمثل 50 بالمائة من شبكة طرقات الولاية، وبلغة الأرقام تسجل مديرية الأشغال العمومية أنه تم بين 2005 و 2008 تهيئة وتعبيد وتوسيع 150 كيلومتر بالجهة الغربية للولاية، حيث عمدت السلطات المحلية إلى الربط بين القرى وتسهيل عملية تنقل المواطنين إلى مقرات البلديات البعيدة بعد أن كان المواطن يضطر للعودة إلى الطريق العام قبل أن يتمكن من استعمال طريق جانبية للتنقل إلى أقرب قرية منه. كما سجلت ولاية تيبازة انجاز 15 جسرا عبر عدد من الطرقات التي صنفت خطيرة، خاصة تلك القريبة من الأودية، مع تعبيد 87 بالمائة من طرقات بلدية القليعة وحجوط بالجهة الشمالية، ويتوقع أن تنتهي أشغال انجاز 5 موانئ صيد جديدة بكل من بوهارون، خميستي، تيبازة، شرشال وقورايا.
انخفاض نسبة البطالة من 21 إلى 9 بالمائة سنة 2008
سجلت مديرية التشغيل على مستوى ولاية تيبازة قفزة نوعية في مجال تشغيل الشباب، بعد أن انخفضت نسبة البطالة من 21 بالمائة سنة 2000 إلى 9 بالمائة سنة 2008، وذلك بعد تنسيق الجهود بين السلطات المحلية مع مختلف القطاعات النشطة على مستوى الولاية وتنفيذ مختلف المخططات القطاعية في مجال التشغيل وتطبيق مختلف القوانين الجديدة، التي سمحت بتوفير مناصب شغل قارة لحاملي الشهادات الجامعية، الذين تمكنوا هذه السنة من الاستفادة من قرارات الترسيم بمناصب إدارية قارة.
وتشير آخر الإحصائيات إلى أن نسبة نمو القدرات فاقت 100?، بعد ارتفاع نسبة الفئة النشطة بالولاية إلى أكثر من 80 بالمائة، بالمقابل انخفضت نسب البطالة، الأمر الذي جعل الولاية تصنف ضمن الولايات النموذجية في التكفل بفئة الشباب والتشغيل. وعن برامج التشغيل التي استفادت منها الولاية، تشير المعطيات إلى تسخير كل من برامج التشغيل الانتظاري، إحداث الأنشطة، شبكة الوكالات المحلية للتشغيل والشغل القطاعي، لإحداث مناصب شغل جديدة فاقت 20 ألف منصب عمل مؤقت و15 ألف منصب عمل دائم. أما مخطط تنمية الشغل المقترح من طرف الحكومة فقد شهد هو الآخر عملية مسايرة وتطبيق صارم بالولاية، مما سمح بتخصيص مناصب عمل للفئة الناشطة بالولاية بالتنسيق مع مختلف القطاعات، وقد تمكنت مديرية الشغل خلال الفترة الممتدة من سنة 1999 إلى نهاية سنة 2008 من توفير 12388 منصب عمل مؤقت مقابل 44665 منصب عمل قار عبر 10 برامج تشغيل. أما بخصوص البرنامج الأخير الذي أطلقه رئيس الجمهورية بخصوص تشغيل الشباب من حاملي الشهادات الجامعية في إطار عقود ما قبل التشغيل، فتشير إحصائيات المديرية إلى توفير 278 منصب عمل مؤقت لهذه الشريحة إلى غاية نهاية شهر أكتوبر الفارط، مقابل 189 منصب عمل لحاملي شهادات مهنية أو ذوي المستوى الثانوي، أما فئة الشباب ممن لا يتوفرون على أي مستوى دراسي، فقد استفادت هي الاخرى من 845 منصب عمل مؤقت، وتدرس المديرية ملفات أكثر من 1600 طلب تشغيل مسجل على مستواها،أما عن القطاعات المستفيدة من مشاريع التشغيل فقد نالت حصد الاسد قطاعات الإدارة، التجارة، النقل، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرف التي استفادت من مناصب شغل قارة، في حين تخصص لقطاعات الفلاحة، السياحة، الغابات والسكن مناصب شغل موسمية، بالنظر إلى الطبيعة الاقتصادية للولاية التي لا تتوفر على مؤسسات صناعية كبيرة، تستطيع استقطاب اكبر عدد من العمال.
تحسن في التزود بالماء ودعم ب 17 مليارا لمشاريع واعدة
تتلخص إمكانيات ولاية تيبازة من الموارد المائية، في إنتاج 120 الف متر مكعب يوميا، من خلال استغلال المياه الجوفية بسهل مازفران، خاصة في فصل الصيف بطاقة ضخ تصل إلى 70 الف متر مكعب يوميا، بالإضافة إلى مياه سد بوكردان الذي يوفر هو الآخر 25 الف متر مكعب يوميا، كما تنتج محطة تحلية مياه البحر الوحيدة على مستوى الولاية، 3 آلاف متر مكعب في اليوم، إلا أن الإنتاج لا يلبي طلبات الولاية التي تبلغ 140 لتر للفرد الواحد في اليوم، وهو ما دفع السلطات المحلية بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية، إلى تسطير عدة مشاريع من الحجم المتوسط والكبير لتلبية طلبات السكان والفلاحين على حد سواء.. ولهذا الغرض، خصصت الوزارة للولاية بين 1999 و 2008 ما يزيد عن 17 مليار دج لإنجاز عدة مشاريع، على غرار تجنيد كل الإمكانيات لجمع كل قطرة ماء لاستغلالها، مع انجاز محطات إضافية لتحلية مياه البحر وسدين من الحجم الكبير بكل من "كاف الدير" و"الداموس "، بالإضافة إلى صيانة وتشغيل كل محطات التطهير لاستغلال المياه في سقي الأراضي الزراعية. وبخصوص تزويد سكان الولاية بمياه الشرب، فإن مؤسسة الجزائرية للمياه تسير اليوم 19 بلدية من مجموع 28، وذلك عبر 10 آبار من الحجم الكبير وسدي بوكردان وبورمي في انتظار تسلم سد" كاف الدير "، الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 40 بالمائة، أما محطات التطهير فتوفر حاليا 34 الف متر مكعب يوميا تستغل في السقي، ليبلغ احتياطي الولاية من المياه 99 الف متر مكعب.
ولتحسين توزيع المياه، تم تمديد قنوات على مسافة 1469 كيلومتر، في انتظار استعادة مؤسسة الجزائرية للمياه عملية التسيير بباقي بلديات الولاية.. علما أن نسبة الربط بشبكات التوزيع والصرف بلغت 90 بالمائة، ويوزع لكل فرد ما يعادل 123 لتر في اليوم بحجم ساعي يصل إلى 10 ساعات يوميا، وهو ما يعتبر تحسنا مقارنة بما كان يوزع سنة 2000، حيث كانت حصة الفرد الواحد لا تزيد عن 74 لترا. كما شهدت عملية التطهير هي الأخرى تحسنا بعد تمديد الشبكة لتصل إلى 799 الف كيلومتر بنسبة ربط بلغت 93 بالمائة.. كما ارتفع عدد محطات جمع مياه الصرف من 5 إلى 21 محطة، ويتم نقل مياه الصرف المجمعة إلى 3 محطات تطهير تشتغل حاليا على مستوى الولاية وتعالج يوميا أكثر من 32 الف متر مكعب من مياه الصرف.
القطاع الصحي يبحث عن التأطير بعد توفر الهياكل
ظهر الاهتمام بالقطاع الصحي على مستوى ولاية تيبازة جليا، من خلال الرفع من عدد الوحدات والمؤسسات الاستشفائية بالولاية خلال سنوات العشر الأخيرة، ليبلغ عددها أربعة مستشفيات من الحجم الكبير متمركزة بكل من القليعة، سيدي غيلاس، حجوط وقورايا، تتوفر على أكثر من الف سرير وتقدم مختلف الخدمات الصحية، وستسفيد مستشفيات كل من سيدي غيلاس وحجوط من جهازي سكانير لتلبية الطلبات على هذه الخدمة التي لم تكن متوفرة في السابق.. من جهتها، ستستفيد بلدية شرشال من وحدة طبية جراحية جديدة لتخفيف الضغط..
كما تضم الولاية 8 عيادات متعددة الخدمات و19 مركزا صحيا، وهو ما رفع عدد قاعات العلاج إلى 97 موزعة على 28 بلدية لتقديم مختلف الخدمات الصحية، موازاة مع العيادات الخاصة للطب العام وعددها زاد عن 100 عيادة، أما عيادات الأطباء المختصين فقد بلغت 90 عيادة، مقابل 100 عيادة لجراحة الأسنان، في حين بلغ عدد الصيدليات بالولاية، أكثر من 200 محل صيدلة، وهو ما سمح بالتكفل بمختلف الحالات الصحية لسكان الولاية وحتى الولايات المجاورة. وقصد تحسين الخدمات وتوسيع التغطية الصحية، سطرت الولاية بالتنسيق مع وزارة الصحة عدة مشاريع مستقبلية، أهمها انجاز وحدات لتصفية الدم مع توسيع عدة مصالح استشفائية ووحدات صحية لتلبية طلبات المرضى، مع الانطلاق في إنجاز مستشفى جديد من 120 سرير برخصة برنامج قيمتها 5،1 مليار دج، سيضاف إليها مبلغ 398 مليون دج بعد إعادة تقييم المشروع، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 100 مليون دج لتجهيز الوحدة الصحية بوسط تيبازة التي تعرف ضغطا كبيرا من طرف المرضى، ومع ذلك يبقى التأطير الصحي غير كاف بالولاية، التي تضم اليوم أكثر من 300 طبيب عام و150 طبيب مختص و200 طبيب جراح، بالإضافة إلى 1800 عون شبه طبي، لذلك تسعى مديرية الصحة إلى توفير كل الظروف لاستقبال أطباء جدد، من خلال بناء سكنات لهم، وتوفير كل المتطلبات لاستقطاب أكبر عدد من المختصين والأطباء الجراحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.