* email * facebook * twitter * linkedin أكد الوزير الأول نور الدين بدوي، أمس، أن تجسيد المدن الجديدة والأقطاب الحضرية سيتم وفقا لرؤية مستقبلية حديثة تتماشى والمعايير المعمول بها، باعتبارها واجهة الجزائر الجديدة في مجال رفاهية المواطن وجاذبية الأقاليم. وحسبما جاء في بيان لمصالح الوزير الأول، فقد شدد السيد بدوي، خلال اجتماع وزاري مشترك خصص لدراسة وضعية المدن الجديدة والأقطاب الحضرية، على أن انجاز هذه الأخيرة لا ينبغي أن يقتصر على إنجاز البرامج السكنية فقط، "وإنما تكون عملية مدمجة يتم من خلالها تغطية كافة عمليات التهيئة والربط بمختلف الشبكات، وإنجاز المرافق الضرورية وضمان النقل الحضري، وتخصيص المساحات الخضراء اللازمة، حتى ترتقي لمصاف المدن المستدامة". وبعد تأكيده على التكفل بجميع الانشغالات المرفوعة والموافقة على المقترحات المقدمة، أشار السيد بدوي، إلى أن هذه العملية التي سيتم تخصيص التمويل الخاص بها، ستتم بمساهمة المتعاملين الاقتصاديين وإشراكهم في عمليات الإنجاز لاسيما تحرير السوق العقارية بها. وتابع الوزير أن "تجسيد هذه المدن سيتم وفقا لرؤية مستقبلية تتماشى والمعايير المعمول بها في المدن الجديدة، لا سيما في مجالات الحوكمة واستعمال التكنولوجيات الحديثة والحلول الذكية وكذا الطاقات المتجددة، كونها واجهة الجزائر الجديدة في مجال رفاهية مواطنينا وجاذبية أقاليمنا". وقد تقرر خلال الاجتماع رفع كل القيود على كل العمليات الاستعجالية (الطرقات، الغاز، الكهرباء، الماء، التطهير والتهيئة) لاسيما على مستوى سيدي عبد الله بالعاصمة، وبوينان بالبليدة، وذراع الريش بعنابة، وعين نحاس بقسنطينة وأحمد زبانة بوهران، وتنصيب مجلس تقني ما بين القطاعات يقدم الدعم للمؤسسات المسيرة للمدن الجديدة والأقطاب الحضرية، تشرف عليه وزارة الداخلية من خلال المديرية العامة لتهيئة الإقليم وجاذبيته، والمركز الوطني للدراسات والتحاليل الخاصة بالسكان والتنمية والوكالة الوطنية لتهيئة الإقليم وجاذبيته، حسب نفس المصدر. كما تقرر أيضا تنصيب شباك موحد يضم مصالح أملاك الدولة والمسح العقاري والتعمير والحفظ العقاري، مهمته استكمال إجراءات إعداد كل العقود والأعمال العقارية، إضافة إلى تعميق الدراسة الاستشرافية الخاصة بالمدن الجديدة والأقطاب الحضرية الموكلة للمركز الوطني للدراسات والتحاليل الخاصة بالسكان والتنمية والوكالة الوطنية لتهيئة الإقليم وجاذبيته، لاسيما ما يتعلق بمدن سيدي عبد الله وعلي منجلي والمنيعة. وينبغي أن "يتماشى نموذج إنجاز المدن الجديدة والأقطاب الحضرية والأولويات التنموية التي رسمتها الحكومة، لاسيما استعمال الطاقات المتجددة"، حسبما ذكره البيان، الذي أشار إلى أنه تقرر جعل المدينة الجديدة للمنيعة "مدينة ذكية ومستدامة تعتمد كلية على الطاقات المتجددة". في ذات السياق، تم تكليف الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز، بالعمل على تكييف مخطط تطوير الشركة، بما يتماشى والاستراتيجية الوطنية لاستعمال الطاقات المتجددة التي تقرر استعمالها حصريا في كل العمليات الجديدة لإنجاز مشاريع وتجهيزات عمومية على مستوى الجنوب والهضاب العليا، من خلال تجسيد شراكات مع مؤسسات وطنية وأجنبية ذات خبرة "تجعل من الجزائر رائدة في الاقتصاد الأخضر". من جهة أخرى أكد الوزير الأول، على استرجاع الطابع التكنولوجي للمدينة الجديدة لسيدي عبد الله، والعمل على تجسيد باقي المشاريع وفقا لهذا الاتجاه، الذي يجعل منها حظيرة تكنولوجية خدمة للتنمية وحاضنة للمشاريع المبتكرة. أما بخصوص مشروع المدينة الجديدة لحاسي مسعود، فسيتم تخصيص اجتماع مجلس وزاري مشترك لدراسته. للإشارة فقد حضر الاجتماع الوزاري المشترك المنعقد أمس، وزراء الداخلية والسكن والطاقة والموارد المائية والبيئة والطاقات المتجددة والأمين العام لوزارة الأشغال العمومية والنقل ورئيس ديوان وزير المالية، وولاة الجزائر العاصمة والبليدة والمدير العام للأملاك الوطنية، وكذا الرئيس المدير العام لشركة "سونلغاز" ومسؤولي الهيئات المسيرة للمدن الجديدة، حيث تم عرض نتائج عمل اللجان الفرعية التي كان الوزير الأول، قد أمر بإنشائها خلال الاجتماع الوزاري السابق، (21 جويلية 2019)، المخصص لمعالجة هذا الملف، إلى جانب عرض النتائج الأولية للدراسة الاستشرافية حول مآل المدن الجديدة والأقطاب الحضرية، وتقدم تنصيب المقاطعات الإدارية وتأطيرها الإداري والتقني بعد تعيين ولاتها المنتدبين شهر سبتمبر الفارط.