رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يعزي عائلات الشهداء الثلاثة    اتفاقية بين وزارة الخارجية والمديرية العامة للأمن    وزير العدل يُشجّع اللجوء إلى الصلح    نعمل على ترقية المنتوج الجزائري    وزارة السياحة تُسطر إستراتيجية وطنية ترويجية جديدة    ايسلندا وهولندا تنضمان إلى دعوى الإبادة الجماعية    إيران تتوعّد جنود أمريكا    حافلة لنقل المسافرين بين الجزائر وتونس    1600 عملية زرع للأعضاء خلال 40 سنة    الجزائر قبلة لحفظة وقرّاء القرآن الكريم    العاصمة الجزائرية وجهة سياحية مثالية    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    خطوة جديدة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الجزائر وتونس    رؤية تنظيمية جديدة في تسيير البلديات    اجتماع حكومي لدراسة استراتيجية السينما    هزة أرضية بالبويرة    بن ناصر يعود..    موبيليس يتوّج بجائزة    لقاء دولي لدعم وتطوير قطاع الطاقة في الجزائر    دعم حضور الجمارك الجزائرية في المحافل الدولية    مشروع الزنك والرصاص يحمل أبعادا اقتصادية كبرى    التحول الرقمي خيار استراتيجي لتجويد الخدمات    انتخاب ماية فاضل ساحلي رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان    الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع وترسيخ ثقافة الجودة    تخليد أحد منجزات الجزائر في مجال هويتها الدينية    إنشاء مرجعية علمية وطنية في مجال الابتكار    موجة احتجاجات تكشف فشل سياسات نظام المخزن    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تسجيل النقائص ورفع تقارير مفصلة للجهات المختصة    تراجع في أسعار مستلزمات الحلويات بنسبة 10 بالمائة    أغلفة مالية معتبرة لتحسين ظروف التمدرس والطاقة    الدورة 69 للجنة الأممية للمخدرات: الجزائر تنظم فعالية حول الخطر المتصاعد للقنب الهجين    نحو تكريم زيدان في ودية الجزائر والأورغواي بإيطاليا    غلق مضيق هرمز في مرآة القانون الدولي    حرب بلا حدود    ندوة فكرية تكريمًا لعبد القادر علولة    سكيكدة تحتفل بالمالوف في سهرات رمضانية مميزة    وزير الشؤون الدينية : مصحف رودوسي يوزع على نطاق واسع في دول الساحل وإفريقيا    المجلة الدولية للإبتكار التربوي : فتح باب استقبال المقالات العلمية للنشر    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    أخطاء في صدقة الفطر.. تجنبها أخي المؤمن    نيوكاستل وأرسنال يتنافسان على خدمات حاج موسى    باير ليفركوزن يرفض بيع إبراهيم مازة هذا الصيف    معاينة سير التجربة الرقمية لخدمات قطاع التضامن الوطني بالجزائر العاصمة    صفحة "Les gens d'El Tarf 36" تتحول إلى منصة إعلامية توعوية خلال شهر رمضان بالطارف    استمرار ورشات العصرنة من العاصمة إلى الجلفة وبجاية    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    احذروا هذا الدواء..    السلام عليكم.. شعار زيارة بابا الفاتيكان للجزائر    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعوة إلى تعزيز الكشف المبكر
الأمراض النادرة في الجزائر
نشر في المساء يوم 01 - 03 - 2021

دعت جمعيات ناشطة في مجال مساعدة المصابين بالأمراض النادرة في الجزائر، إلى تعزيز الكشف المبكر عن هذه الأمراض التي تظهر منذ السنوات الأولى من حياة الفرد، لكنها تظل مجهولة لدى العديد من المواطنين. تعتبر الأمراض النادرة أمراضا "يتيمة"، حسب تصنيف المنظمة العالمية للصحة، التي تحصى حوالي 7 آلاف مرض نادر في العالم، 80 بالمائة منها من أصل جيني، حيث تسجل حالة واحدة من بين 3 آلاف نسمة، مما يفسر تسميتها "بالنادرة".
تعد هذه الأمراض "خطيرة ومعيقة، حيث غالبا ما تظهر خلال المراحل الأولى من حياة الطفولة، وتتسبب في وفاة نسبة 30 بالمائة من هذه الشريحة، حسب نفس المنظمة الأممية. أكد رئيس مصلحة مخبر التحاليل الكميائية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية "مصطفى باشا"، البروفسور الياس مرغي، عشية الاحتفاء باليوم العالمي للأمراض النادرة المصادف ليوم 28 فيفري، أن المخبر الذي يعمل على كشف الأمراض النادرة منذ 40 سنة، يقوم بالكشف عن صنفين من هذه الأمراض، يتعلق أولهما بالتحاليل الجزيئية للجين، والثاني خاص بالتحولات التي قد تحدث على هذه الأمراض، رغم أنها نادرة. يأتي مرض "الفينيلسيتونوري" -حسب نفس الأخصائي- في مقدمة الأمراض النادرة المنتشرة في الجزائر، حيث تم إحصاء 500 حالة عبر الوطن، ثم يأتي مرض "التريزوميا" الوراثية بتسجيل أزيد من 130 حالة. بخصوص وجود مخبر واحد عبر القطر يقوم بهذه التحاليل، قال البروفسور مرغي، إن ذلك راجع إلى قلة الحالات، من جهة، وخبرة المخبر في هذا المجال من جهة أخرى، مشيرا إلى محاولات قام بها مخبرا كل من المؤسسة الاستشفائية "لامين دباغين"، والمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في علاج وجراحة العظام "عبد القادر بوخروفة" ببن عكنون، لكنها لم تدم طويلا. يعمل المخبر -كما أضاف- بمواد كيميائية غير مكلفة، ويتم إنتاجها محليا، ويستقبل المرضى عن طريق تحديد المواعيد. تستدعي بعض الأمراض النادرة متابعتها عن طريق حمية خاصة، بتناول مواد غذائية موجهة أساسا لهذا الغرض، وأخرى عن طريق وصف أدوية توزع الاستشفائية.
أكدت رئيسة جمعية "الفينيلسيتونوري"، وأم لمريضة حاملة لهذا المرض بولاية بسكرة، السيدة شفيعة زلغي، أنها ترافق 14 مريضا تتراوح أعمارهم بين الصفر و30 سنة في هذه المنطقة، تختلف تعقيدات المرض لديهم من حالة إلى أخرى، حاثة على الكشف عنه مبكرا لضمان متابعة جيدة. أوضحت نفس المتحدثة، أنه يمكن تشخيص هذا المرض خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، وتختلف الأعراض بين المرضى. وقد تظهر في التأخر الذهني والتخلف في الجلوس والمشي والنطق، كما قد تتحسن إلى غاية القدرة على متابعة الدراسة بشكل عادي، كبقية الأطفال. إذا كانت العديد من الحالات التي ترافقها الجمعية بولاية بسكرة ناتجة عن الزواج ما بين الأقارب، فإن السيدة زلغي سجلت -حسبها- 3 أطفال مصابين ب"الفينيلسيتونوري" لزوجين من منطقتين مختلفتين ولا وجود لعلاقة قرابة بينهما.
يخضع هؤلاء المصابين بهذا المرض النادر الذي يأتي في مقدمة قائمة هذا الصنف من الأمراض في الجزائر، لحمية خاصة تتمثل في استهلاك خضر وفواكه وفق وزن معين، وعجائن وأرز خالي من البروتينات، إلى جانب حليب خاص يحتوي على خليط من الأحماض الأمينية. أوضح رئيس الجمعية الوطنية للوهن العضلي (ميوباتي باللغة اللاتينية)، السيد أكلي أكنين، أنه لا يوجد "تكفل بتاتا" بهذا المرض الوراثي الذي يصنف ضمن الأمراض النادرة، ويتسبب في استرخاء عضلات الجسم، ويؤدي إلى إعاقة تجعل من المصاب يقفد جميع حركاته، داعيا بالمناسبة، إلى ضرورة الكشف عنه مبكرا. عبر من جانب آخر عن أسفه ل"لتهميش الاجتماعي الذي تتعرض له فئة المعاقين"، و"عدم تسهيل لها المهمة، سواء تعلق الأمر بالتشغيل أو الخدمات الإدارية الأخرى، وكذا الحصول على التجهيزات التي تساعد الحركة التي ينتجها الديوان الوطني للتجهيزات الاصطناعية". كانت الجمعية الوطنية لأطفال القمر، قد أكدت فيما سبق، بأن هذا المرض الناجم عن الزواج ما بين الأقارب "لا يوجد له علاج". وتكتفي الجمعية والأولياء بتوفير لهم المراهم الواقية من أشعة الشمس والنظارات والأقمصة المضادة للأشعة فوق البنفسجية فقط. تتحصل الجمعية، حسب المشرفين عليها، على هذه التجهيزات المكلفة وغير المتوفرة في الجزائر من بعض المحسينين. كما تظهر على المصابين مع مرور الزمن، بعض التعقيدات تصيب العينين والجلد والفك والوجه، قد تتطور إلى حالات سرطانية.
مع مرور الزمن والتطورات العلمية الحاصلة في الميدان ولتخفيف العبء على العائلات، وضمان تكفل ومتابعة جيدة لهؤلاء، قررت وزارة الصحة تحديد قائمة بعض الأمراض النادرة ورصد ميزانية خاصة لذلك. صدرت هذه القائمة في العدد ال 50 للجريدة الرسمية الصادرة في 9 أكتوبر 2013، مع تحديدي الأدوية المعالجة لهذه الأمراض، توزع حصريا بالمؤسسات الاستشفائية نظرا لتكلفتها الباهظة، تجعل من المواطن غير قادر على الحصول عليها مهما كانت وضعيته الاجتماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.