أجواء تراثية وتاريخية في احتفالية يناير    جهود مكثفة لبناء شعبة فلاحية قائمة بذاتها    رابحي يتفقّد مشاريع ومرافق قيد الإنجاز أو إعادة التهيئة    ترندات غريبة تجتاح المنصّات الإلكترونية    انخراط 450 مؤسسة في برنامج دزاير لدعم المصدّرين    زهاء 50 ألف زائر لمتحف زبانة بوهران    اهتمام رئاسي كبير بقطاع النقل    حنّون تشيد بقرار تبّون    تأهل تاريخي لمولودية سعيدة    وزير التربية يعطي إشارة انطلاق الطبعة الثالثة    سبيد في الجزائر    شرطة الطارف تضبط 315 قرصًا مؤثرًا عقليًا وتفكك عدة بؤر إجرامية بالذرعان    الحدث تجديد للعهد مع الذاكرة و مع مدرسة في النضال والتضحية    الكشافة نموذجًا ناجحًا للتكامل بين العمل المؤسساتي والحركة    الانتخابات هي وسيلة من بين الوسائل التي تتحقق بها التنمية    ضرورة تقوية الجبهة الداخلية باعتبارها "ركيزة استقرار"    فرصة سانحة للمؤسسات للاحتكاك بصفة مباشرة بطالبي العمل    "علينا التفكير في توريث حب الوطن وخدمته للأجيال الجديدة"    بطاهر يبدع الحضور بمعرض بصورة تعكس أصحاب المنطقة    الأقمار الاصطناعية لمراقبة مناطق الصيد وتتبّع السفن    الجزائر تدخل مرحلة جديدة من السيادة الفضائية    نريد توافقا وطنيا جامعا لمختلف الأطياف    الجزائر الثالثة إفريقيا والسادسة عالميا في انخفاض أسعار الوقود    ورشات لمعالجة الانشغالات المهنية والاجتماعية لقطاع النقل    دورة ثانية للامتحان المهني للالتحاق بسلك متصرفي المصالح    هيئة دولية لإعادة الحياة أم وصاية صهيونية؟    تصنيفات جديدة لقياس الضغط إلكترونيا    ورشات عمل للتعريف ببرنامج "أديل" لدعم التنمية المحلية    "السياسي" يزيح "الوفاق" من المنافسة    براهيمي يثني على مشوار "الخضر" في كأس إفريقيا    رياض محرز ضمن قائمة أغنى الرياضيين في العالم    البليدة نموذج وطني في ترقية شعبة الحمضيات    مراجعة نقدية في الخطاب واللغة وتمثيل السلطة    بوزيد حرز الله يعلن انسحابه من المشهد الثقافي    بانوراما عابرة للذاكرة والهوية    المنحة التضامنية وتموين السوق أولوية    دعا إلى تفعيل مضامين اتفاقية السلام لتجسيد المصالحة الوطنية..شايب يجدد دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان    خروق جديدة للاتفاق..إسرائيل تشن غارات جوية على أنحاء متفرقة شرقي غزة    كأس العار تقترب من النهاية    شنقريحة يتابع عملية إطلاق Alsat-3A    تقدم أشغال الخط السككي المنجمي لاجتناب تبسة بنسبة 71% واستلامه قبل نهاية السنة    العاصفة الصفراء: عودة القوة العسكرية لإعادة تشكيل العالم    فنزويلا ليست نفطاً فقط    مؤسسة جزائرية جاهزة لاقتحام الأسواق الإفريقية بدعم من برنامج «دزاير لدعم المصدرين»    الشباب في مواجهة المولودية    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    توسيع فرص الحصول على الاعتمادات لفتح صيدليات خاصة    مصلحة جديدة للعمليات الجراحية بمستشفى الخروب    نائب إسباني يرفع شكوى رسمية ضد المغرب    على باريس الاعتراف الصريح بجرائم الاستعمار في الجزائر    الحصبة تجتاح دارفور..    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صاحب الصنعة والميزان ومرافق العمالقة
إحياء ذكرى العازف المشهور "عليلو"
نشر في المساء يوم 11 - 05 - 2021

أحيا التلفزيون الجزائري، مؤخرا، ذكرى عازف الإيقاع المشهور علي دباح المعروف ب"عليلو"، من خلال عرض فيلم وثائقي تسجيلي للمخرج أولبصير، يستضيف فيه هذا الفنان، لسرد مشواره مع الفن ومع أحداث أخرى، منها شخصية وأخرى وطنية متعلقة بفترة الاستعمار.
ارتبطت أنامله السحرية بآلة الإيقاع فراح يبدع في كل الطبوع، وأصبح يرافق أشهر المطربين ويلازمهم، كالراحل العنقى، فضيلة الجزائرية، قروابي، وحتى السيدة وردة الجزائرية، علما أنه أبهر الموسيقيين المشارقة في طريقة أدائه المتميزة، وأحيانا سبقت شهرته شهرة بعض المطربين الذين يتعامل معهم. ولد علي دباح الملقب ب"عليلو"، يوم 28 ديسمبر سنة 1924 بالقصبة السفلى (سوق الجمعة)، حيث قضى فيها طفولته، وقد تميز في هذه الفترة من عمره بالاجتهاد في دراسته، وبرز أيضا من خلال انخراطه في فوج الكشافة الإسلامية الجزائرية المتواجدة ب"السماكة" القديمة، رفقة أقرانه من أمثال جديات محمد المعروف باسم "سيساني"، وأيت عبد الرحمان الملقب بعبد الرحمان عزيز، وعلي عبدون وغيرهم ممن اشتهروا فيما بعد في الميدان الفني، كما يذكر في شهادته أنه كان أصغر إخوته وكان مدلل أمه، تحرص على ظهوره بأحسن حلة وتدافع عنه باستماتة.
بدأت حياة "عليلو" الفنية منذ الصغر بالعزف على آلة الدربوكة، حيث أدى عدة مقطوعات موسيقية في بعض المناسبات العائلية والدينية، وكان ذلك خفية عن عائلته، واهتمامه بالفن جعل والده رحمه الله يقلق على مستقبله، فما كان منه إلا أن أرسله إلى بجاية لمواصلة دراسته، وكان ذلك سنة 1939، إلا أن موهبة "عليلو" كانت أقوى إذ التحق فيها بجوق الشيخ الصادق البجاوي، عند رجوعه إلى الجزائر سنة 1942، التقى "عليلو" محي الدين باشتارزي الذي أدمجه ضمن المجموعة الموسيقية التابعة لأوبرا الجزائر. كانت الانطلاقة إلى عالم الاحتراف مع صديقه وجاره علي محمد القليعي، الذي كان يعزف على آلة الزرنة، فتعلم "عليلو" الرقن على الطبيلات والدربوكة. وأثناء زياراته للعديد من المناطق الجزائرية، تلقى "عليلو" نصائح مفيدة من أهل الفن، كمصطفى كشكول وأحمد السبتي، خاصة الراي مالك الذي علمه تقنيات الآلة الموسيقية.
عوض "عليلو" ابتداء من سنة 1949، الشيخ المعروف عمر مكرازة في العزف على آلة الدربوكة، ضمن الفرقة الموسيقية للحاج امحمد العنقى، كما كان يشارك في الوقت نفسه في المجموعات الفيلارمونيكية، تحت قيادة جاكلين مير وبارا وفاربار، علما أن "عليلو" شاركه أيضا محي الدين لكحل وحمود عين الكحلة وحميد وجيدير. كما رافق الراحل "عليلو" كل النجوم الغنائية العربية التي كانت تزور الجزائر آنذاك، مثل حسيبة رشدي، علي الرياحي، محمد الجاموسي، عبد الوهاب أقومي، فتيحة خيري، فضيلة خيتمي وغيرهم.
التحق "عليلو" سنة 1956 بصديقه الشيخ "حسيسن" في باريس، وسجل معه العديد من الأسطوانات وشارك في الكثير من الحفلات الفنية طيلة سنة كاملة. وبعد الإعلان عن إنشاء الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني في مارس 1958 بتونس، طلب من "عليلو" و"حسيسن" الالتحاق بها، ليجول رفقة زملائه الفنانين في عدة بلدان، للتعريف بالقضية الوطنية والثقافة الجزائرية، بعدها قضى قسطا كبيرا من حياته مع صديقه الراحل قروابي، واستطاع "عليلو" أن يكسب خبرة عالية جعلته مرجعا لباقي الموسيقيين، خاصة بالإذاعة والتلفزيون، فأصبح الأستاذ الأول في جميع الإيقاعات، سواء الجزائرية منها أو الشرقية أو العصرية والعالمية.
حمل "عليلو" صفات إنسانية راقية، عرف بشوشا مستعدا لعرض خدماته، متواضعا إلى أقصى حد، يهوى الشعر الشعبي ومتذوقا له، يحفظ الكثير من المقطوعات يحرص على جمعها. تحدث "عليلو" في هذا الفيلم عن حياته الشخصية، فرغم متانة علاقته مع عائلته، لكنه فشل في زواجه، والسبب أن هذا الارتباط لم يراع خصوصية العمل الفني، كما تذكر الفنان الراحل ذكرياته في مقهى بوسعادة بالعاصمة، التي جمعت الفنانين، خاصة مع صديقه الميسوم الذي عرف بميوله للطرب الشرقي، علما أن الأسطوانات كانت تدخل العاصمة مع البحارة الذين كانوا دوما يجلبون الجديد.
من ذكريات الراحل؛ تألمه لفقدان والدته، ورغم ذلك عمل في نفس اليوم الذي دفنت فيه، حيث كان مرتبطا بنشاط بالمسرح الوطني، كما تذكر رحلته الشاقة مع زملائه من فرقة جبهة التحرير من بلجيكا نحو ألمانيا، وقدم الراحل العديد من الصور النادرة عن فترات مختلفة من حياته. توفي "عليلو" رحمه الله يوم 11 جويلية 2000، ودفن بمقبرة القطار في الجزائر العاصمة عن عمر يناهز 76 سنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.