عرقاب يسدي تعليمات هامة خلال إجتماعه بإطارات سونلغاز    فرقة عمل لتجسيد آليات الاقتصاد الدائري    بوقدوم يجدد دعم الجزائر اللامشروط للشعب الفلسطيني    ارتفاع رقم الأعمال المخفي بنسبة 34%    موريس أودان ضحّى من أجل الجزائر إلى غاية استشهاده    الاحتلال يعتدي على أهالي الشيخ جراح    الأندية تعود للمنافسة بعد غياب طويل    غالي شباب معسكر يتأهب للموعد    الأسهم الأوروبية تغلق مرتفعة    4 سنوات سجنا نافذا في حق البوشي    دعوة لتعزيز دور الجمعيات لمرافقة أولياء الأطفال المصابين بأمراض نادرة    أول ديوان شعري لفريد بويحيى    قاعة متيجة.. صرح يُدعم بلدية بوفاريك    دراسة نقدية في أعمال الكاتب العراقي فاضل الكعبي    تزايد الإصابات بالسلالات الجديدة كان متوقعا    بن بوزيد يلتقي أعضاء مكتب الاتحاد العام للعمال الجزائريين    سيناتور جزائري: الحدود مع ليبيا مغلقة منذ سنوات… وادعاءات المخاطر الإرهابية غير صحيحة    هذه سياسات إيران الجديدة في المنطقة    اقتصاد دائري: مصدر جاذبية للصناعة الوطنية و المحافظة على الموارد    مسؤول ألماني: تقرير مصير الصحراء الغربية، "هو مسؤولية الشعب الصحراوي وحده"    اتحاد الشبيبة الصحراوية يتعهد بمواصلة النضال من أجل حق الشعوب في تقرير مصيره    وزارة الاتصال تُعلّق اعتماد قناة الحياة لمدة أسبوع    هكذا تحج وأنت في بيتك في زمن كورونا    الوزارة الداخلية: إطلاق الخدمة الرقمية "الشباك عن بعد"    بشار: عام حبسا نافذا في حق شخص تسبب في نشر أسئلة البكالوريا    وزارة الصحة تدعو المواطنين لتلقّي لقاح كورونا في الفضاءات الجوارية    كورونا.. 16 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة    ارتياح ورضا وسط مترشحي البكالوريا بعد اجتيازهم المواد الأساسية    فيلم عن الأمير عبد القادر    الأحرار قد يتحالفون مع الأحزاب    الغش جريمة..    خبراء ل "الحوار": السياحة الرقمية.. الرهان الدائم !    محرز يوجه رسالة مؤثرة لتايلور: " أنت الشخص الذي أحتاجه في حياتي"    السعودية تعلن عن إلغاء الرقابة المسبقة على الكتب    قسنطينة: توقيف 11 شخصا يشكلون عصابة أحياء وتقديمهم أمام النيابة    خالدي يستقبل سفير اليابان بالجزائر    البيض: حجز 1644 قرص مهلوس وأكثر من 1 كلغ من المخدرات    تسجيل أوّل حالة غش لمترشحة حرة باستعمال البلوتوث في تيارت    موجة حر تجتاح الولايات الجنوبية    ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 75 دولارا للبرميل الواحد    ساحلي: الأحزاب التي فازت بالتزوير لا تُشرف الوطن    ملوك: 855 مؤسسة فندقية عامة وخاصة موجهة لاستقبال السياح    "الفاف" تدعم لاعب "الخضر"    الجزائر في المركز الثالث بالبطولة العربية لألعاب القوى    أسعار قياسية جديدة لأسعار النفط    وهران: وضع دليل وخريطة للترويج للسياحة خلال موسم الاصطياف    حرب كلامية بين هواري الدوفان وبن شنات تنتهي بالعناق!    بن دودة: حماية التراث الثقافي من خلال تكوين الإطارات الأمنية    طاقة: ارتفاع ب5ر12 مليون طن من استهلاك الوقود في 2020    محكمة قسنطينة: حبس مؤقت ل 4 أشخاص عن جناية الإنضمام إلى جماعة إرهابية    الدنمارك تعبر لتواجه ويلز، روسيا تقصى، وسويسرا تستفيد وتتأهل    680 شخصية عالمية تدعو جو بايدن لإنهاء القمع الصهيوني ضد الفلسطينيين    قبول 233 ملفا إضافيا لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    برنامج موسيقي منوّع في المهرجان الأوروبي 21    وفاق سطيف يعزز صدارته    اليوم أول أيام فصل الصيف    حتى تعود النعمة..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوادر ترتيبات جيو استراتيجية كبرى في المنطقة العربية
طهران تقر لأول مرة بوجود مفاوضات سرية مع العربية السعودية
نشر في المساء يوم 11 - 05 - 2021

أقرت السلطات الإيرانية لأول مرة، أمس، بوجود مفاوضات سرية تتم بينها وبين العربية السعودية ضمن أكبر اختراق دبلوماسي لإزالة الجليد الذي علق بعلاقاتهما الثنائية والقطيعة التي تبعت ذلك منذ خمس سنوات، بسبب صراع جيو استراتيجي في منطقة الخليج وكل منطقة الشرق الأوسط.
ولكن الخارجية الايرانية التي أكدت على وجود هذه المفاوضات لم تشأ التسرع في الحكم على مدى قدرة هذه المفاوضات في تسوية الخلافات المترسبة بين البلدين واكتفت بالقول إنه من السابق لأوانه الحديث عن نتائج عملية لإعادة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها. وهو تلميح واضح إلى تعقيدات الصراع بين البلدين وصعوبات تسويتها في أول جلسة مفاوضات وخاصة وأن الأمر يتعلق بتباين واسع في قضايا شرق أوسطية مستعصية تبدأ بسوريا وتنتهي باليمن وتمر عبر لبنان وحتى في العراق. وكان الوزير الأول العراقي، مصطفى الكاظمي، لعب دورا محوريا في ترتيب المفاوضات بين قطبي المعادلة الاستراتيجية في المنطقة بعد مساع قام بها في الرياض وطهران سمحت بإقناع البلدين بالعودة إلى طاولة المفاوضات وعقد أولى الجلسات السرية شهر أفريل الماضي.
ووجد الكاظمي نفسه مرغما على لعب دور الوسيط بين دولتين حليفتين لبلاده وراح يجرب حظه لتقريب المواقف بينهما بعد أن وجد بلاده في حلبة صراع إقليمية، رافضا أن تكون مسرحا له وهو ما جعله يسارع إلى نزع فتيل الصراع بين البلدين والذي انعكس بشكل مباشر على الداخل العراقي من منطلق تركيبة المجتمع العراقي المنقسم بين الشيعة والسنة وأحزاب موالية لإيران وأخرى سنية موالية للعربية السعودية. وكان يمكن لهذه المفاوضات أن تتواصل في جلسات سرية لولا السبق الإعلامي الذي حصلت عليه جريدة "فايناشل تايمز" البريطانية التي كشفت الشهر الماضي عن إجراء أولى جلسات المفاوضات بالعاصمة بغداد، قبل أن يؤكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دخول بلاده في مفاوضات مباشرة مع إيران ولم تجد إيران هي الأخرى بدا من الاقرار بوجود هذه المفاوضات. وقال سعيد خطيب زادة، الناطق باسم الخارجية الايراني، أمس، أن المفاوضات خصت في جانب منها، العلاقات الثنائية وتناولت أخرى قضايا إقليمية، رافضا في ذلك التعليق على نتائجها، وقال بضرورة انتظار للحكم عليها وبالتالي الانتقال إلى بحث حيثيات القضايا المطروحة على طاولة التفاوض لإيجاد أرضيات توافقية بشأنها.
ولم يخف سعيد خطيب زادة رغبة بلاده في نزع فتيل التوتر بين بلاده والعربية السعودية وعبرها مع كل دول المنطقة وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين كونها "ستكون إيجابية على البلدين". وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أطلق إشارات مفاجئة شهر أفريل الماضي عندما راح يؤكد على رغبة الرياض في إقامة علاقات "جيدة وخاصة" مع الجمهورية الإسلامية، ضمن تحوّل ب180 درجة في اللهجة المعتادة في لغة التعامل بين البلدين وكان ذلك أكبر مؤشر على احتمال عودة الدفء إلى علاقات تميزت طيلة خمس سنوات بعداء غير مسبوق. وقطع البلدان علاقاتهما الثنائية منذ سنة 2016 بسبب خلافات جوهرية وتضارب بين مقاربة كل دولة في معالجة قضايا المنطقة بسبب مخاوف سعودية من مد شيعي متزايد في المنطقة ومخاوف إيرانية من تقارب أمريكي خليجي اعتبرته طهران تهديدا مباشرا لأمنها القومي ضمن مواقف غذاها صراع غير معلن على سعي كل دولة للعلب دور الزعامة الاقليمية في منطقة عربية ساخنة والذي دخلته تركيا ومصر وحتى إسرائيل قبل أن تخلط قرارات التطبيع العربية مع الكيان المحتل كل الحسابات.
ولا يمكن إخراج التقارب السعودي الإيراني عن نتائج الانتخابات الأمريكية التي سمحت للمرشح الديمقراطي، جو بايدن باعتلاء مقعد رئاسة البيت الابيض والذي لم يخف سعية لإقامة مقاربة استراتيجية وأمنية جديدة في المنطقة العربية متعارضة تماما من حيث تكتيكاتها مع تلك التي رسمها سابقه دونالد ترامب. وهو ما فسر عدوة الود إلى العلاقات القطرية السعودية والاماراتية وكذا التقارب التركي المصري المفاجئ بعد عداء معلن وصراع عسكري ودبلوماسي كانت ليبيا مسرحا له قبل أن تبدأ الأمور في الانفراج التدريجي بما قد يساعد على تسوية الأزمة الليبية بعد عشر سنوات من صراع دام وهي كلها حلقات قد تمهد لتطوّرات لاحقة ستعرفها المنطقة العربية التي تبقى محل صراع قوى دولية كبرى وجعل منها أكبر منطقة توتر في العالم وجعل شعوبها يدفعون في كل مرة ثمن صراع الأقوياء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.