طالبت النائب بالمجلس الشعبي الوطني، ليازيدي ليلى، الوزيرَ والي الجزائر العاصمة محمد عبد النور رابحي، بالتدخل العاجل لإنصاف سكان حي عمار كرشيش "فيدال" سابقا ببلدية بوروبة بالمقاطعة الإدارية للحراش، الذين يعيشون أوضاعا مأساوية؛ حيث تنعدم أدنى ضروريات العيش الكريم رغم نداءاتهم المتكررة بترحيلهم إلى سكنات لائقة. كما لفتت إلى ضرورة تسليم سكنات الموقع الثاني من مشروع "عدل" بورعدة بالرغاية، لأصحابها في أقرب الآجال. أوضحت عضو المجلس الشعبي الوطني في رسالة وجهتها للوزير والي العاصمة واطلعت "المساء" على نسخة منها، أن ما يقارب 160 عائلة بحي عمار كرشيش تعيش ظروفا قاسية، تستدعي الترحيل المستعجل؛ لحفظ كرامتها، وإخراجها من الوضع الصعب الذي تعيشه في بيوت لا تقي من حر الصيف، ولا من برودة الشتاء الذي تزيد خلاله حدة المعاناة. ولفتت إلى أن هؤلاء يعانون منذ عقود في سكنات قصديرية هشة، تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم، فضلا عن الهلع والخوف الذي ينتابها يوميا جراء تآكل سكناتها التي قد تنهار في أي لحظة، وما تعانيه، أيضا، من أمراض مختلفة؛ مثل الحساسية والربو جراء الرطوبة وانعدام التهوية، خاصة الأطفال والمسنين، داعية إلى أخذ هذا الحي بعين الاعتبار في عمليات الترحيل المنتظرة. وحسب النائب اليازيدي ليلى، فإن الخرجات الميدانية إلى هذا الحي، كشفت عن حجم المعاناة التي لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو الحلول الظرفية، بل التدخل لمنحهم سكنا لائقا يحفظ كرامتهم، معتبرة أن إنصاف هذه العائلات ليس مجرد قرار إداري، بل رسالة أمل لهؤلاء الذين قضوا أكثر من 60 سنة في سكنات لا تصلح للإيواء. وسبق لهؤلاء أن وجهوا عدة نداءات للسلطات المعنية من أجل ترحيلهم، غير أنه إلى حد الآن لا جديد يُذكر في قضيتهم منذ إحصاء 2007 رغم أنهم يقطنون في الحي المذكور في أوضاع أقل ما يقال عنها مزرية، حيث تفتقر هذه السكنات إلى أدنى ضروريات الحياة الكريمة؛ على غرار شبكات المياه، والكهرباء التي يتزودون منها بطرق غير شرعية، وعشوائية. وحسب بعض المشتكين، فإن حيهم من بين أقدم الأحياء القصديرية بالعاصمة، ولكنهم لم يستفيدوا من عمليات الترحيل العديدة التي نُظمت في وقت سابق، مضيفين أن السلطات المحلية على علم بوضعيتهم، وسبق أن أعطتهم وعودا بترحيلهم، غير أن ذلك لم يحدث لتستمر معاناتهم إلى أجل غير محدد. من جهة أخرى، وجهت النائب اليازيدي ليلى مراسلة إلى وزير السكن والعمران والمدينة، بخصوص تأخر تسليم سكنات عدل (موقع 2) ببورعدة ببلدية الرغاية رغم انتهاء أشغال إنجاز البنايات، بسبب عدم إتمام التهيئة الخارجية التي تتكفل بها شركة كوسيدار. وفي هذا الصدد طالبت بالتدخل؛ من أجل إلزامها باستكمال التهيئة الخارجية في أقرب الآجال، وتحديد تاريخ نهائي لتسليم السكنات لأصحابها، تفاديا لمضاعفة الأعباء المالية على العائلات التي تؤجر سكنات بأسعار باهظة عند الخواص. كما يواجهون ضغطا متزايدا مع اقتراب شهر رمضان، وحالة عدم استقرار أثرت على تمدرس أبنائهم.