أدى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون صباح يوم الجمعة بجامع الجزائر بالمحمدية بالعاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من الخشوع والسكينة، وذلك بحضور كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء الحكومة وكذا ممثلين عن السلك الدبلوماسي للدول العربية والإسلامية المعتمد بالجزائر إلى جانب جمع غفير من المصلين. أبرز عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني وفي خطبتي صلاة العيد، ، فضائل شهر رمضان الكريم وقيمه وما فيه من عبادات وطاعات وانضباط وصبر وتقوى الله وتقويم للسلوك وغيرها من المعاني السامية للشهر الفضيل، مذكرا بأن عيد الفطر المبارك هو يوم احتفال المسلمين كافة في أجواء تطبعها مظاهر الفرح والابتهاج واستحضار معاني التقوى وغيرها من الأعمال الصالحات بعد شهر من الصيام والقيام. كما ذكر بأن عيد الفطر المبارك هو أيضا مناسبة لتجديد معاني الرحمة والتغافر وصلة الأرحام وكذا تقوية روابط المجتمع بالإحسان والمودة والتضامن وإفشاء التسامح. وتوقف عميد جامع الجزائر عند رسالة دين الإسلام الحنيف والتي "ترد المظالم وترسي معاني الرحمة والسلام والطمأنينة والعدل"، مستحضرا بذات المناسبة التاريخ المجيد لبلادنا ورصيدها الحضاري وتضحيات شعبها الجسام. ونوه المأمون القاسمي في هذا السياق ب«دور الجزائر وعطاءها في إرساء السلام بالعالم ونصرة القضايا العادلة" في العالم، مؤكدا أن هذا المسعى هو "مكسب أخلاقي سيبقى حاضرا في مسار بلادنا الحضاري". وبعد أن نوّه باحتفال الشعب الجزائري بالذكرى ال64 لعيد النصر (19 مارس 1962)، شدد على ضرورة "استحضار أرض فلسطين" مجددا دعوة المسلمين "لإجماع أمرهم لأداء الواجب نحو موطن المسجد الأقصى"، وأشاد في هذا السياق بصمود الشعب الفلسطيني. وفي ختام الخطبة، دعا عميد جامع الجزائر الشباب الجزائري ليكونوا قدوة وامتداد حي لتاريخ أسلافهم ووطنهم المشرف والمجيد وأن يكونوا حراسا لهوية وطنهم وثوابت أمتهم ووحدة بلادهم وانتماءها الحضاري الأصيل. وعقب أداء الصلاة، تلقى رئيس الجمهورية تهاني عيد الفطر المبارك من كبار الشخصيات في الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي للدول الإسلامية والعربية وكذا جمع من المواطنين. وكان في استقبال الرئيس تبون لدى وصوله إلى جامع الجزائر كل من عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني ووزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي والوزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي.