❊ أمن الجزائر من أمن النيجر وأمن النيجر من أمن الجزائر ❊ التهديدات العابرة للحدود تلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي ❊مقاربة البلدين شاملة تجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين والتنمية ❊الجزائروالنيجر يجمعهما مصير مشترك ومسؤولية تاريخية ❊مستقبل إفريقيا يصاغ بأيدي أبنائها بحلول سيادية قوامها الحوار ❊المباحثات بين قائدي البلدين أرست أسس مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية ❊هدفنا تحويل الديناميكية السياسية إلى إنجازات ملموسة ❊المناطق الحدودية تمثل فضاء طبيعيا للتعاون والتكامل ❊الجزائر مستعدة لمرافقة النيجر في الاستكشاف والاستغلال النفطي جدّد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس بنيامي، التزام الجزائر الثابت بتعزيز التعاون مع جمهورية النيجر، لا سيما في مواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود التي لا تزال تلقي بظلالها على استقرار الفضاء الإقليمي. قال سيفي غريب في كلمته لدى ترؤسه مناصفة مع نظيره النيجري، السيد علي لمين زين مهمان، أشغال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجيرية للتعاون، إن الجزائر "تجدد التزامها الثابت بتعزيز التعاون الأمني مع جمهورية النيجر الشقيقة، لا سيما في مواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود التي لا تزال تلقي بظلالها على استقرار الفضاء الإقليمي". وأبرز الوزير الأول أهمية إعادة تنشيط وتعزيز آليات التنسيق الأمني بين الجزائروالنيجر، مؤكدا أن "مقاربة البلدين في هذا المجال تبقى شاملة ومتوازنة، إذ تقوم على الجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين من جهة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية من جهة أخرى، بما يضمن تحصينها بصورة مستدامة ضد تأثير الشبكات الإرهابية والإجرامية". كما أشار في ذات السياق إلى أن "البلدين لا يتقاسمان حدودا جغرافية تمتد لمئات الكيلومترات فحسب، بل يجمعهما أيضا مصير مشترك ومسؤولية تاريخية في التصدي لهذه التحديات، وهو ما أكده قائدا البلدين في أكثر من مناسبة"، مضيفا أن "أمن الجزائر من أمن النيجر وأمن النيجر من أمن الجزائر". وشدد الوزير الأول على ضرورة مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز التعاون في هذا المجال، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار الآليات الإقليمية، إلى جانب تكثيف الجهود المشتركة في مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي للشبكات الإجرامية المرتبطة بها. واعتبر في ذات السياق أن التعاون الثنائي "لا ينفصل عن السياق الإقليمي والقاري الأوسع"، باعتبار أن الجزائروالنيجر يشتركان في قناعة راسخة مفادها أن مستقبل منطقة الساحل وإفريقيا ينبغي أن يصاغ بأيدي أبنائها من خلال حلول محلية شاملة وسيادية، قوامها الحوار والتضامن ورفض التدخلات الأجنبية.من جانب آخر، اعتبر الوزير الأول انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى بين البلدين "محطة جديدة في مسار التعاون الجزائري-النيجري وتقليدا مؤسسيا راسخا يعكس الإرادة المشتركة في ترسيخ الحوار وتعزيز التشاور وتنسيق الجهود"، لافتا إلى أن هذه الدورة تكتسي "طابعا خاصا واستثنائيا وتحمل بعدا تاريخيا واستراتيجيا متميزا". وذكر بأن الاجتماع يأتي في أعقاب الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الرحمان تشياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري 2026 بدعوة كريمة من أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، مشيرا إلى أن تلك الزيارة شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين وستبقى دون شك راسخة في الذاكرة الدبلوماسية والسياسية كمنعطف حاسم أعاد تأكيد الإرادة القوية لقائدي البلدين في الارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب وتجاوز مختلف التحديات الظرفية وصَونِ الطابع النموذجي للعلاقات ومواجهة التحديات الإقليمية بروح من التضامن المتجدد والمسؤولية المشتركة. كما أكد أن المباحثات الأخوية والعميقة التي جمعت الرئيسين عبد المجيد تبون وعبد الرحمان تشياني أفضت إلى إرساء أسس مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجزائروالنيجر، "شراكة تقوم على الثقة المتبادلة والطموح المشترك والتوافق التام في الرؤى"، مستدلا بتأكيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حينها، على أن الجزائر تجدد استعدادها لمرافقة النيجر في جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في احترام كامل لسيادتها الوطنية وفي إطار روح التضامن بين الدول الشقيقة "وهو موقف يعكس ثبات التزام الجزائر بدعم الأشقاء في النيجر ومرافقتهم في مسار بناء الاستقرار وتعزيز التنمية". وفي حين، أشار إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون، لا يهدف فقط لتجديد التأكيد على متانة العلاقات السياسية، بل لإعطاء هذه العلاقات بعدا اقتصاديا وتنمويا وإنسانيا يليق بعمقها الاستراتيجي وبمكانتها المتميزة، شدد السيد سيفي غريب على أن الهدف الأساسي للدورة يتمثل في تحويل الديناميكية السياسية التي أطلقها قائدا البلدين إلى إنجازات ملموسة ومشاريع واقعية ونتائج قابلة للقياس على أرض الواقع بما يعود بالفائدة المباشرة على البلدين والشعبين الشقيقين لاسيما في المناطق الحدودية التي تمثل فضاءً طبيعيا للتعاون والتكامل. كما عبر الوزير الأول، عن اعتزازه "بالتوقيع على عدد معتبر من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات حيوية ومتنوّعة من بينها البحث الجيولوجي والتعديني والطاقة بمختلف مكوناتها بما في ذلك الطاقات المتجددة والربط الكهربائي والزراعة والصحة والتكوين المهني والجامعي والشباب والرياضة والثقافة فضلا عن مجالات الاتصالات والرقمنة"، مجددا استعداد الجزائر لمرافقة النيجر بخبرتها التقنية في مجالات الاستكشاف والاستغلال النفطي وتطوير الموارد الطاقوية إضافة إلى دعم جهود ربط المناطق الريفية والحدودية بالكهرباء. انعقاد مجلس رجال الأعمال الجزائري-النيجري تعزيز الشراكات الاقتصادية وترقية المبادلات التجارية أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أمس، بنيامي، على افتتاح اجتماع مجلس رجال الأعمال الجزائري-النيجري، وذلك على هامش أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون. وجرى افتتاح هذا الاجتماع برفقة وزير التجارة والصناعة النيجري، عبدولاي سايدو، وبمشاركة رؤساء غرف التجارة للبلدين، إلى جانب عدد معتبر من المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مختلف القطاعات.ومن المرتقب أن يساهم مجلس رجال الأعمال في إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي، لاسيما من خلال تعزيز الشراكات الاقتصادية وترقية المبادلات التجارية بين الجزائروالنيجر، بما يستجيب لتطلعات البلدين.ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الزيارة الرسمية التي قادت وفد وزاري جزائري رفيع المستوى إلى النيجر، بتكليف من رئيس الجمهورية.