تشهد إحدى النقاط المرورية الحساسة بولاية الشلف، وضعية مقلقة تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الولائية. ويتعلق الأمر بالطريق الرابط مخرج الطريق السيار شرق – غرب على مستوى محور الدوران، بمنطقة الكفافسة؛ حيث تحوّلت هذه النقطة إلى مصدر خطر حقيقي؛ بسبب انتشار الحفر الكبيرة، وتدهور حالة الطريق بشكل لافت. في جولة ميدانية، وقفت "المساء" على حجم الأضرار التي طالت هذا المقطع، إذ تنتشر حفر عميقة ومتفرقة تُصعّب من عملية السير، خاصة بالنسبة للمركبات الخفيفة، في حين يجد سائقو الشاحنات أنفسهم مضطرين لتغيير مساراتهم بشكل مفاجئ لتفاديها؛ ما يخلق حالة من الفوضى المرورية، ويزيد من احتمالات وقوع حوادث خطيرة، خصوصًا خلال فترات الذروة. أضرار يومية لمستعملي الطريق عبّر عدد من مستعملي هذا المحور، عن استيائهم الشديد من الوضع، مؤكدين أن الطريق أصبح يشكل عبءا يوميا عليهم، سواء من حيث الأضرار الميكانيكية التي تلحق بمركباتهم، أو من حيث الخطر المحدق بسلامتهم. وأشار بعضهم إلى أن تفادي الحفر في هذا الموقع الذي يشهد حركة مرور كثيفة، يكاد يكون مستحيلاً دون المخاطرة بالاصطدام بمركبات أخرى. كما أضاف سائقو سيارات الأجرة أن هذه الوضعية أثرت حتى على نشاطهم المهني، حيث أصبحوا يتجنبون المرور عبر هذا المقطع قدر الإمكان رغم أهميته كمنفذ رئيسي، يربط بين الطريق السيار وعدة بلديات مجاورة. نقطة مرورية سوداء في انتظار المعالجة يرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الموقع مرشح لأن يتحول إلى "نقطة سوداء" مرورية إذا لم يتم التكفل به في أقرب وقت في ظل غياب إشارات تحذيرية كافية، تنبه السائقين إلى خطورة الطريق، إضافة إلى غياب تدخلات صيانة دورية، تعيد تأهيل هذا المقطع الحيوي. وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى متابعة الجهات المعنية سلامة شبكة الطرق، خصوصًا في نقاط الربط الاستراتيجية، التي تعرف كثافة مرورية عالية، وهو ما يستوجب، حسب مختصين، وضع مخطط صيانة استباقي بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية. دعوات لتدخُّل عاجل في ظل هذا الوضع يوجّه المواطنون نداءً عاجلاً إلى والي الشلف، بالتدخل الفوري، وإلزام المصالح المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة، وفي مقدمتها إغلاق الحفر، وإعادة تعبيد الطريق، مع تعزيز الإشارات المرورية المؤقتة إلى حين الانتهاء من الأشغال. كما يطالبون بفتح تحقيق تقني لتحديد أسباب تدهور هذا المقطع في ظرف وجيز، خاصة إذا تعلق الأمر بعيوب في الإنجاز، أو غياب المتابعة، والصيانة؛ تفاديًا لتكرار نفس الإشكال في المستقبل. السلامة المرورية مسؤولية مشتركة تبقى سلامة مستعملي الطريق مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين، غير أن الدور الأساسي يبقى على عاتق الجهات المعنية بتهيئة وصيانة الطرق، لضمان بنية تحتية آمنة، تستجيب لمتطلبات التنقل، وتحافظ على أرواح المواطنين. وفي انتظار تدخُّل فعلي يعيد الاعتبار لهذا المحور الحيوي، يظل مستعملو الطريق بالكفافسة يواجهون يوميا خطرًا حقيقيًا، في مشهد يعكس الحاجة الملحة إلى تحرك ميداني سريع قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.