سلّطت افتتاحية العدد 753 من مجلة الجيش الضوء على المسيرة الحافلة للمجاهد والرئيس الأسبق اليامين زروال، مستحضرةً مواقفه الوطنية الخالدة وإسهاماته البارزة في خدمة الجزائر في أحلك مراحلها. وقد جاء هذا التناول في سياق وفاء مستحق لرجل نذر حياته للوطن، وظل رمزًا للحكمة والالتزام والمسؤولية. وأبرزت الافتتاحية أن الجزائر ودّعت في 28 مارس 2026 أحد أبنائها الأوفياء، في جنازة مهيبة عكست مكانته في قلوب الجزائريين، حيث حضرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وكبار المسؤولين، إلى جانب جموع المواطنين الذين توافدوا لتشييع رجل كرّس حياته لخدمة بلاده بإخلاص وتفانٍ. واستعرضت المجلة المراحل الأساسية في مسيرة الفقيد، منذ التحاقه المبكر بصفوف جيش التحرير الوطني وهو في سن السادسة عشرة، مرورًا بمسيرته العسكرية بعد الاستقلال، وصولًا إلى تقلده مناصب سامية في الدولة، أبرزها وزارة الدفاع، ثم قيادته للبلاد خلال فترة عصيبة، تمكن خلالها من الإسهام في استعادة الاستقرار ووضع الجزائر على طريق التعافي. كما ركّزت الافتتاحية على القيم التي جسدها الراحل، من صدق وتواضع ونزاهة، مؤكدةً أنه ظل مثالًا للرجل الوطني الذي لم يتوان يومًا عن تلبية نداء الوطن. وهي القيم التي اعتبرتها المجلة إرثًا معنويًا يجب أن يُحتذى به، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية. وفي هذا الإطار، شددت مجلة الجيش على أن المرحلة الحالية تستدعي استلهام دروس الماضي، والتمسك بروح المسؤولية الجماعية، من أجل الحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز مسارها التنموي. كما نوهت بالدور المحوري الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي في حماية الوطن وصون سيادته، بقيادة الفريق أول السعيد شنقريحة، وفاءً لرسالة الشهداء وتضحيات المجاهدين. وخلصت الافتتاحية إلى التأكيد على أن الجزائر، التي أنجبت رجالًا من طينة اليامين زروال، ستظل قوية بوحدة شعبها ووعي أبنائها، ماضية بثبات نحو بناء مستقبل مزدهر، مستلهمة من تاريخها المجيد وقيمها الأصيلة.