انطلقت المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، أمس، تحسبا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل، حيث يرتقب أن تسفر العملية التي تستمر إلى غاية الأحد 26 أفريل الجاري، عن ضبط تعداد الهيئة الناخبة المعنية بالتصويت في الموعد الانتخابي القادم. وضمن تأهبها لإجراء هذه المراجعة الاستثنائية، كانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد دعت المواطنين غير المسجلين في القوائم الانتخابية أو الذين بلغوا من العمر 18 سنة كاملة يوم الاقتراع، والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، أن يطلبوا تسجيل أنفسهم في القائمة الانتخابية للبلدية محل إقامتهم. كما أهابت بالمواطنين المسجلين في القوائم الانتخابية، والذين غيروا مقر إقامتهم، أن يطلبوا تسجيل أنفسهم في القائمة الانتخابية للبلدية محل إقامتهم الجديدة، وذلك بالتقرب من مقر اللجنة البلدية لمراجعة القوائم الانتخابية وإيداع طلب حسب الحالة مرفق بوثيقة إثبات الهوية ووثيقة إثبات الإقامة. وقصد التأكد من تسجيلهم أو إرسال طلبات التسجيل أو الشطب، يمكن للمواطنين الولوج إلى موقع السلطة المستقلة عبر الرابط https://services.ina-elections.dz، أما بالنسبة للمواطنين الجزائريين المقيمين في الخارج والمسجلين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية، فهم مطالبون بتسجيل أنفسهم في القوائم الانتخابية وفقا لنفس الإجراءات أمام لجنة مراجعة القوائم الانتخابية على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصليات الجزائرية بالخارج. وعقب اختتام فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، ستشرع الأحزاب السياسية والمترشحون الأحرار في عملية سحب استمارات اكتتاب التوقيعات من مقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أو مندوبياتها الولائية أو لدى الممثليات الدبلوماسية أو القنصلية، ثم إيداع ملفات الترشح في أجل أقصاه 45 يوما قبل تاريخ الاقتراع. وفي هذه المرحلة، تقوم سلطة الانتخابات بدراسة قانونية للملفات، للتأكد من استيفائها لشروط الترشح، بما في ذلك التدابير الجديدة التي تضمنها القانون المتعلق بنظام الانتخابات، حيث تصدر قراراتها بالقبول أو الرفض المعلل، مع ترك مجال للمترشحين المرفوضة ملفاتهم، للطعن في القرارات. وقبل 23 يوما من تاريخ الاقتراع، تنطلق الحملة الانتخابية لتنتهي قبل 3 أيام منه، ليفتح المجال بعدها لفترة الصمت الانتخابي. جدير بالذكر أنه على إثر التعديلات التي طرأت على الدستور وعلى قانون الانتخابات، ستجري كافة مراحل العملية الانتخابية للتشريعيات المقبلة تحت إشراف ورقابة وتحضير وتنظيم وتسيير السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع إسناد الجوانب اللوجستية للإدارة التي تلتزم بتوفير كل الوسائل المادية الضرورية ووضعها تحت تصرف السلطة المستقلة. ونبهت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بخصوص انتشار إعلانات مفبركة في وسائل التواصل الاجتماعي تدعو لتسجيل مؤطري الانتخابات عبر رابط إلكتروني مزيف، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وأوضح البيان السلطة أنه "تبعا لما يتم تداوله في وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص إعلانات مفبركة تدعو لتسجيل مؤطري الانتخابات (حفاظ الأمانة) عبر رابط إلكتروني مزيف وعملا بأحكام المادة 49 من الأمر رقم 21 - 01 المؤرخ في 10 مارس سنة 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم، تفند السلطة المستقلة بشكل قطعي هذه الإعلانات المفبركة التي يتم تداولها بغرض الابتزاز وتغليط الرأي العام والتأثير على حسن سير العملية الانتخابية". ودعت السلطة المستقلة جميع المواطنات والمواطنين إلى "توخي أقصى درجات الحيطة والحذر وعدم التفاعل مع هذه الدعوات المغلوطة أو مشاركة وثائق أو معطيات ذات طابع شخصي". كما ذكرت بأن "الأمر رقم 21 - 01 المؤرخ في 10 مارس سنة 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، حدد آجال وكيفيات قانونية لإعداد قوائم تأطير مكاتب ومراكز التصويت". وبعد أن نددت ب"مثل هذه الأفعال المسجلة التي يمكن أن تكتسي طابعا جزائيا"، أكدت السلطة المستقلة للانتخابات أنها "تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات لقانونية المناسبة لمباشرة المتابعة القضائية ضد الأشخاص الذين يروجون لمثل هكذا أفعال".