وزير المجاهدين وذوي الحقوق..مجزرة ساقية سيدي يوسف منعطف تاريخي في سجل النضال التحرري    بوغالي يستقبل السفير خطري أدوه خطري.. تأكيد على موقف الجزائر الثابت حيال القضية الصحراوية    وزارة التربية الوطنية تدعو المقبولين في مسابقات الأساتذة لاستخراج استدعاءاتهم للمقابلة الشفهية    وزيرة الثقافة والفنون تعرض حصيلة 2025 والمخطط التنموي 2026-2028 أمام لجنة الثقافة بالبرلمان    الديوان الوطني للثقافة والإعلام يطلق برنامج "ليالي رمضان" 2026 : سهرات موسيقية، عروض مسرحية ومسابقات حفظ القرآن الكريم عبر التراب الوطني    جلاوي يشدّد على تسليم الخط المنجمي الشرقي في الآجال المحددة    الوزير الأوّل يرافع لاستشراف تحديات المستقبل    السكن: 85 بالمائة من مكتتبي "عدل 3" يسددون الشطر الأول وقرارات لتسريع إنجاز 500 ألف وحدة    شركات صيدلانية أمريكية تبدي اهتمامها بالتعاون مع الجزائر لدعم الابتكار في المجال الصحي    "غارا جبيلات وألسات 3… منجزات استراتيجية تُجسد حلم الجزائر السيدة    ضرورة رفع وتيرة الإنجاز في مشروع الفوسفات العملاق    استلام 210 حافلة مستوردة    وهران "ترفع القبعة" لرجال كرسوا حياتهم لحماية الوطن والمواطن    السفير الغاني يشيد بالروح القيادية لرئيس الجمهورية ويعتبر المشاريع الكبرى في الجزائر نموذجًا لإفريقيا    فيضانات واسعة في سوريا    الكرامة الضائعة على معبر رفح    السفير الجديد لحاضرة الفاتيكان يبرز أهمية الزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر    الشباب في الربع    الخضر يتأهلون..    مكافحة السرطان هي مسؤولية جماعية    هذه استراتيجية وزارة التضامن في رمضان    البويرة: سعيود يشرف على مناورة وطنية كبرى تحاكي زلزالًا بقوة 6.7 درجات    حملة إلكترونية لمقاطعة الدجاج عشيّة رمضان    وفاة 5 أشخاص وإصابة 166 في حوادث المرور    حجز 1800 كبسولة أجنبية الصنع بقسنطينة    خنشلة : توقيف شخص و حجز 22800 كبسولة مهلوسات    المُخطّطات الخبيثة ستبوء بالفشل    سعداوي يفتح ملف التقاعد قبل السن    معرض جماعي للصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    بوعمامة يُشدّد على التنسيق والتعبئة    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    ورشة عمل للتقييم الذاتي للنظام الوطني    الرئيس تبون.. شجاعة وصراحة وثقة    الجزائر تملك كل مقومات القوة الإقليمية المؤثّرة    استكشاف فرص وآفاق تقوية التعاون الاقتصادي والتجاري    هذه حقوق المسلم على أخيه..    الاستغفار.. كنز من السماء    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    تحسبا لشهر رمضان المقبل.. افتتاح 560 سوقا جواريا عبر مختلف ولايات الوطن    الوزارة أعدت برنامجاً متكاملاً خلال الشهر الفضيل    استشهاد فلسطيني في قصف شمال قطاع غزة    قناة سعودية تعتذر لرونالدو    مسرح "علولة" يستعرض برنامجه الرمضاني    إعادة تشكيل جماليات العرض المسرحي    مجسّم كأس العالم يحطّ الرحال بالجزائر    زروقي يتحدث عن إمكانية عودته لفينورد الهولندي    نقابة إسبانية تندّد بتواصل انتهاك الاحتلال المغربي في حقّ الصحراويين    منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يطالب "مراسلون بلا حدود" بتحرّك عاجل    "الكناري" يخرج من السباق رغم المردود الإيجابي    توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التجارب النووية الفرنسية بصحراء ران
نشر في المساء يوم 03 - 07 - 2010

مطلب التعويض بين ضعف دور المجتمع المدني وتجاهل الجانب الفرنسي
لاتزال المساعي والجهود القضائية للجنة الوطنية لمناهضة الفكر الاستعماري متواصلة لمطالبة فرنسا بتحمل كافة مسؤولياتها تجاه الجرائم الإنسانية التي اقترفتها في حق الجزائريين في صحراء رقان، عين أكر، الحمودية... وغيرها، وإجبارها على الاعتراف بها وتقديم التعويض المادي والمعنوي للمتضرين من 57 تجربة نووية باطنية مصرح بها و35 أخرى إضافية.
وجددت الناطقة باسم لجنة مناهضة الفكر الاستعماري المحامية فاطمة الزهراء بن براهم أمس خلال يوم إعلامي حول مدى تقدم الملف المتعلق بالتجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر بمنتدى ''المجاهد''، بمناسبة الذكرى ال48 لعيد الاستقلال 5 جويلية 1962 دعوتها لإنشاء محاكم دولية وإقليمية خاصة لمحاكمة الجرائم الاستعمارية الفرنسية المقترفة في مختلف ربوع صحراء ''رقان'' والمناطق المجاورة لها، والتي لاتزال تفرز إشعاعات سرطانية سامّة تهدد حياة سكان المنطقة. موضحة أن الوقت قد حان لإدانة كافة أشكال الاستعمار الذي يعد جريمة ضد الإنسانية بحكم مضامين النصوص القانونية التي أقرتها اتفاقية روما. وقالت المحامية بن براهم في الندوة التي حضرها معنيون بهذا الملف كالباحث في الشؤون النووية الدكتور عمار منصوري وجمعية 13 فيفري 1960 وجمعية ''مشعل الشهيد''، إضافة لأساتذة جامعيين، وبعض عائلات ضحايا هذه التجارب، أن الهدف من هذه المحاكم هو السعي لكسب أكبر حشد من الدول الأوربية وحتى الإفريقية لتأييد مطلب متابعة فرنسا بهذه الجرائم التي لم تسلم منها حتى الكائنات الحية والنبات وأكثر من ذلك تعزيز موقف الضغط على المجتمع الدولي والمؤسسات والهيئات الدولية من أجل التحرك العاجل للنظر في هذا الملف الذي قارب عمره 50 سنة. وتطرقت الناطقة باسم لجنة مناهضة الفكر الاستعماري إلى مجمل التقارير الفرنسية السرية التي دونت فيها حقائق رهيبة للأجواء والظروف التي سبقت التجارب النووية برقان، لاسيما الخاصة منها بالجانب الديموغرافي، بالإضافة إلى الأكاذيب التي لفقتها حول خلو المنطقة من أي إشارة تدل على الحياة، مشيرة بمقابل ذلك إلى الاضطرابات التي يعيشها الجانب النووي الفرنسي من تسريب هذه التقارير واكتشاف معركة ربح الوقت التي تلعب عليها فرنسا، رغم تقديمها ل17 اقتراحا قانونيا حول هذه التجارب النووية لا يحمل أي اعتراف بالضحايا الجزائريين.
وفي إطار القراءة الأولية لهذه النصوص، قالت المحامية بن براهم ''إن الجزائريين مستثنون تماما من هذه القوانين كقانون 5 جانفي 2010 الذي جاء لتعويض العسكريين الفرنسيين والمدنيين الموجودين آنذاك مع تحديد المنطقة التي استهدفتها التجارب''. مشيرة إلى التجاهل الفرنسي الكبير لقائمة واسعة من الأمراض المسرطنة الخطيرة التي تستهدف الجهاز التناسلي عند الرجال، إلى جانب سرطان الثدي لدى النساء الذي عرف ارتفاعا ب7 مرات بالصحراء مقارنة ببعض الدول الأوربية جراء الإشعاعات النووية.
كما أشارت إلى تقرير سري آخر من 256 صفحة الذي يصف التجارب بصريح العبارة بالتفجيرات الاستراتيجية الشاملة والذي يضاف الى الجريمة الفرنسية مع سبق الإصرار والترصد ضد كل ما هو جزائري. إضافة لاعترافات صريحة بالجرائم من طرف العسكري الفرنسي ''فينيكس غايار'' الذي أكد أن المنطقة كانت آهلة بحوالي 40 ألف شخص إضافة للواحات، واعترافات أخرى تؤكد تجريب حوالي 29 طفلا من تلاميذ المدارس في هذه التفجيرات. ومن جهته، أكد الباحث في الشؤون النووية وعضو لجنة مناهضة الفكر الاستعماري الدكتور عمار منصوري القانون السالف الذكر والمرسوم 03 جوان 2009 الصادر في 13 جوان 2010 واللذين لقيا رفضا كبيرا لدى الشارع الفرنسي كونهما لايتضمنان أي مصطلح أو عبارة عن الجزائريين، موضحا أنه اكتفى فقط بالاعتراف بالمدة الزمنية التي جرت فيها التجارب والمساحة التي شملتها إضافة إلى الضحايا الفرنسيين والمدنيين. ودعا الدكتور منصوري في هذا الإطار كافة منظمات وجمعيات المجتمع المدني إلى المشاركة الفعالة في متابعة ملف التجارب النووية، مركزا على حتمية الشروع لاحقا بالتنسيق مع جمعية 13 فيفري 1960 في عملية إحصاء كافة المنشآت والتجهيزات والمنازل... وغيرها التي كانت في تلك الفترة، قصد التحكم الأفضل في إعداد ملفات متابعة فرنسا ودفعها لتعويض الضحايا كما دعا بدوره رئيس جمعية 13 فيفري السيد عمر هامل إلى التشبث بالمطالب الإنسانية الخاصة بالاعتراف وتعويض ضحايا التجارب ودعوة أصحاب الضمائر الحية لوضع بصمة ايجابية للإنسانية بمنطقة رقان التي لاتزال تحصد الإصابات السرطانية جراء البلاتينيوم المشع الذي يستمر ل25 ألف سنة.
وللإشارة، فقد تم عرض حصة إخبارية بإحدى القنوات التلفزيوينة الأجنبية حول التجارب النووية برقان والتي أجمع المشاركون فيها على بشاعة هذه التجارب وضرورة حمل فرنسا على الاعتراف بها. كما تم تكريم كل من المحامية فاطمة الزهراء بن براهم والدكتور عمار منصوري ورئيس جمعية 13 فيفري السيد عمر هامل نظير جهودهم في المرافعة من أجل افتكاك الاعتراف الفرنسي بالتجارب والتعويض المادي والمعنوي للضحايا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.