تستقبل المرأة البشارية شهر رمضان الكريم بتجهيز الفول اليابس والحمص والكليلة، وتقوم بهرس هذه الحبوب ثم تحتفظ بها. كما تحضر أيضا رأس الحانوت باقتناء التوابل الضرورية التي تطحنها ثم تخلطها، وهذا حفاظا على عادة قديمة يتمسك بها أهل المدينة، وقد كان ل ''المساء'' حديث مع السيدة ''فوزية مشري'' وهي من أهل بشار، حول عادات وتقاليد سكان بشار في استقبال شهر الصيام. المتحدثة كشفت أن مائدة إفطار البشاريين لاسيما بمنطقة ''دبدابة'' تتميز بطبق الحريرة المميز عن غيره، فهو يحضر بالفول اليابس المطحون والحمص المكسر والكليلة، تضاف إليها الدشيشة أو ''الزامبو'' بمناطق أخرى ببشار. واعتاد الناس ببشار أن يتناولوا في الإفطار ''الحريرة'' وحدها مصحوبة بأكواب الشاي، وبعدها يتوجه الرجال إلى المساجد لأداء فريضة العشاء والتراويح ثم يعودون بعدها لمنازلهم لمواصلة السهرة، أو يتبادلون الزيارات مع أقاربهم وأحبابهم. كما تحضر المرأة البشارية خبز ''الشحمة'' الذي يكون هو الآخر مصحوبا بأكواب الشاي، وعند اقتراب موعد السحور تقوم بإعداد المائدة المليئة بكل ما لذ وطاب، لاسيما طبق ''الملوخية'' أو ما يعرف في الشرق الجزائري ب''القناوية'' التي تحضر باللحم. أما في ليلة ال27 من رمضان فتحضر المرأة ببشار طبق ''المردود'' وهو ما يعرف بالوسط الجزائري ''بالبركوكس''، وهو طبق يحضر باللحم والخضر، وتوضع الأكلة في ''جفنة'' كبيرة وعندما يحضر هذا الطبق بأحد المنازل تتم دعوة باقي أفراد العائلة لتقاسم تناوله، كما يحضر هذا الطبق ليلة 27 ويقدم كصدقة للمساجد. ويكون السحور على وقع ''السحار'' بالعبادلة لأنها المنطقة الوحيدة التي مازال ''السحار'' موجودا بها، حيث تستيقظ العائلات وتتناول بعض التمر والحليب والشاي. أما الختان بمنطقة العبادلة فله طقوسه الخاصة، حيث تربط سبعة مناديل بألوان مختلفة بقصبة وتوضع أمام باب الدار وهو ما يعرف بالراية التي تعلن عن وجود حفل ختان بتلك الدار، ومجاراة للعادات توضع الحنة للصبي وتشعل الشموع أمامه وتقوم مجموعة من النساء المسنات بإعداد قماش أخضر وابيض تضعن فيه البخور الخاص بليلة ال 27 وتربط على شكل ''صرة'' وتوضع في رجل الصبي اليمنى، وقبيل نوم الصبي توضع الحنة في يديه مرة أخرى. وتحضر ملابس الطفل وتوضع بطبق به ''عباءة'' و''سلهام'' وطربوش وخف أو''بلغة'' ويلبس الصبي ثيابه وسط أهله وذويه في أجواء تعلوها الزغاريد.