من شاهد تلك الحشود من الشعب المالي ترفع إعلام بلادها فرحة بخروج الجيش الفرنسي سيدرك كم كانت تعاني مالي مع هذا الغزو الذي كان تحت مبرر مكافحة الارهاب، و و واقع الحال لم يكن الإرهاب سوى فرنسا، فمنذ بدأ الشعب المالي يطالب بخروج الجنود الفرنسيين من بلاده بدأ الجماعات الإرهابية تختفي ما يطرح أكثر من علامة استفهام عن علاقة باريس بالإرهاب في الساحل، اليوم يمكن القول أن دولة مالي حققت استقلالها بطردها الاحتلال الفرنسي الذي أراد محاربة الإرهاب بصناعة الارهاب و نهب ثروات شعب ارجعته فرنسا بالدمى التي كانت تحكمه إلى القرون الوسطى رغم الثروات الطبيعية الهائلة المتواجدة في الأرض المالية، و منذ تحرك شعوب أفريقيا ضد التواجد الفرنسي في القارة السمراء بدا و كأن الإرهاب لم يكن سوى فرنسا، فبعد ثورة شعوب القارة بدأ الهدوء يعود و بدأت الجماعات الإرهابية تظهر باستحياء من خلال عمليات استعراضية كأنه تم قطع شرايين الحياة عليها فهنيئا لدولة مالي استقلالها و إخراجها الاستعمار للمرة الثانية.