الجزائريون عازمون على دحر المخططات المعادية للوطن    تنويع للعروض البنكية ودعم للشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة    الوكلاء أمام إمكانية تسويق صنفين من المركبات    20 مليار دولار قيمة صادرات المحروقات في 2020    مواجهة البرتغال لرد الاعتبار    الجزائريون استهلكوا أزيد من 7ر2 مليار متر مكعب من الماء    شرارة نارية تتسبب في حريق بسفينة صيد بالميناء    تجهيز 8 آلاف مركز للشروع في التلقيح ومراكز صحية متنقلة لمناطق الظل    مستشفيات قسنطينة تداركت الوضع    تأجيل الاستئناف في قضية "جي بي فارما" إلى 31 جانفي    هذا أهمّ ماجاء في مشروع قانون الانتخابات    5 وفيات .. 222 إصابة جديدة وشفاء 181 مريض    وزير الصناعة يعيد إدماج 9 إطارات سامية    العميد يطيح بالرائد وانتصار مهم للكناري    غوارديولا يبعد محرز    ليلة سوداء بتونس على وقع أعمال شغب وعنف    التصويت على آلية لاختيار سلطة تنفيذية جديدة اليوم    قسنطينة ترفع شعار" شتاء دافئ وبدون جوع"    غرس 3 آلاف شجيرة بغابة "صافرة"    تأكيد على ضرورة إسقاط إعلان ترامب "المشين"    خودة يبرمج تربصا لمدة 10 أيام    بلعطوي يتأسف لتضييع الفوز أمام بلوزداد    رزنامة جديدة لمعاشات المتقاعدين    تنصيب جو بايدن: أوامر رئاسية متوقعة بالتراجع عن عدد من سياسات ترامب    فتح دور الشباب تدريجيا ابتداء من اليوم    بلخضر يدعو المؤسسات الدينية إلى توسيع برامجها خدمة للأجيال الناشئة    توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الثقافة والدفاع الوطني    بيان الجزائر وجنوب إفريقيا جاء في سياق ما طالب به الاتحاد الإفريقي    الجزائريون يُفشلون المخططات المعادية اليوم وغدا    ينجح في امتحان بعد 158 محاولة    وقفة مع المترجم الراحل أبو العيد دودو    عودة الهدوء عقب احتجاجات بمدن تونسية    التصويت اليوم على السلطة التنفيذية الجديدة    حكيمي يفكك الخطاب الثقافي    11 سنة سجنا نافذا لسارقي محل تجاري بأرزيو    من أخبر السَّماء    شذرات    نوبة الحنين    «الديجياس» رفضت منح نسخة من المحضر للمحكمة الرياضية    جسر العبور بين الجامعة و التنمية    شاوتي يصاب ويضيع مواجهة الشلف    «اللّقاح ضد كورونا ضروري لتقوية المناعة و الوباء وضع طبيعي»    قراءات وحديث عن الذاكرة والوثيقة    فرحة وارتياح شبابي    رابط حصري للمواد الحسّاسة    نافذة إلكترونية لمسابقات التكوين    ..بداية "العملية الجراحية"    تأهب "الجيش الأبيض"    "اقتناء عدد هام من الموزعات الآلية قريبا"    الجهول    السّردين أضحى بمرتبة اللحوم الحمراء!    إنحراف سيارة وسقوطها في حفرة يُخلف 3 جرحى بمستغانم    تعميم مهم من مجلس الأمن لتسوية النزاع في الصحراء الغربية    فتح الميركاتو الشتوي لأندية بعد نهاية مرحلة الذهاب    رسالة خاصة إلى الشيخ الغزالي    هوالنسيان يتنكر لك    عندما تتحوّل الألسن إلى أفاعٍ تلدغ!    استشارة.. خجلي وخوفي من الوقوع في الخطأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جمارك تلمسان تعلن الحرب على أباطرة المخدرات بالحدود الجزائرية المغربية
بعد حجز 2 طن من السموم في أقل من 4 أشهر
نشر في الأمة العربية يوم 18 - 04 - 2010

يشكّل تهريب المخدرات مؤشرا كبيرا في الاتجاه العام المعمول به في السنوات الأخيرة، فأرقام الحجز الرسمية تقول إن هذا المؤشر يتزايد رغم الجهود الجبارة التي تقوم بها المديرية الجهوية للجمارك بالغرب وحرس الحدود، ذلك أن المضاربات في أسعاره قادت عصابات التهريب إلى الالتفاف إلى هذا الجزء المهم في إمبراطورية التهريب، وخصوصا هذه المادة. أظهرت القراءات الأولية للإحصائيات، تنامي هذه الظاهرة في المناطق الحدودية، وهو ما ذهبت إليه بعض المصادر للقول، إن هناك عجزا عن مكافحة المهربين.
وما يزيد صورة هذا العجز رغم تطور اليات المكافحة تضيف ذات المصادر أن المهربين يملكون وسائل فعالة لا تتوفر عليها الدولة، كالسيارات القوية المخصصة لكل الأرضيات وأجهزة الاتصالات. كما تعتبر الجبهة الأولى مغنية، تلمسان وغزوات من أكبر محاور التهريب في الغرب، ويجري التهريب يوميا في الأماكن التالية "باب العسة، مرسى بن مهيدي، السواني، بوكانون، العقيد لطفي، الزوية العريشة والعابد"، وهي كلها مناطق حدودية واقعة على التماس مع الحدود الجزائرية المغربية. وإذا أخذنا ولاية تلمسان كنموذج، سنجد أن البلديات المسهلة للتهريب بحكم تضاريسها الوعرة أو وجودها على الحدود بالغة 37 بلدية 7 منها حدودية و30 بلدية جبلية، وتلمسان وحدها كولاية توفر منطقة حدودية تبلغ 170 كلم تتخللها جبال ودروب وعرة تسمح بمرور البضائع المهربة بسهولة، مستعملين بذلك الهاتف النقال كوسيلة لضمان المسالك أو تعبيد الطريق إلى غاية آخر محطة لهم تجعل مكافحة التهريب أمام واقع أمر تصعب محاصرته إلا بتوظيف قدرات وجهود جبارة. ولقد أثبتت الإحصائيات التي قدمتها المصالح المعنية أو الهيئات الأمنية الممثلة في الحرس الحدود خلال دورياتها الخاصة بمكافحة المخدرات، بأنواعها على مستوى تلمسان، أنه تم السنة الماضية إحباط محاولة تهريب 2800 كلغ من المخدرات، أي ما يقارب ال 3 أطنان. كما تمكنت من الإطاحة بالعديد من البارونات الذين وقفوا لسنوات وراء العديد من العمليات الخطيرة من بينهم مغاربة. وعلى عكس ذلك، فقد سجل الثلاثي الأول من السنة الجارية حجز كمية هامة من المخدرات وصلت إلى طنين، بينما عرف شهر أفريل وحده حجز ما يقارب 7 قناطير من الكيف المعالج. وكانت آخر عملية أحبطتها مصالح الدرك الوطني لندرومة نهاية الأسبوع الماضي، تقدر ب 6 قناطير بمنطقة سيدي موسى على مستوى الطريق الوطني رقم 98، كانت مخبأة بإحكام داخل الصندوق الخلفي لسيارة من نوع "مرسيدس".
وتأتي هذه العملية بعد أيام قلائل من عمليتين، الأولى تم فيها حجز 120 كلغ كانت مهربة على ظهر حصان بالشريط الحدودي على مستوى دائرة باب العسة، والثانية 5 قناطير تم حجزها بمنطقة بني بوسعيد الحدودية. وتعتبر هذه المعدلات امتدادا لنظيراتها المرتفعة التي سجلتها مجموعة الدرك الوطني بتلمسان السنة الماضية، حيث لاحظت تقارير هذه الهيئة الأمنية، أن نسبة المحجوزات ارتفعت بنحو 20 بالمائة السنة الماضية، بينما يعتبر معدل الثلاثي الأول من سنة 2010 يعادل نفس النسبة المسجلة سنة 2009 من محجوزات الدرك الوطني للمخدرات إذا ما تم توزيعها فصليا، باعتبار أن معظم الكميات المحجوزة من المخدرات تعبر حدودها الغربية التي تمتد على مسافة 170 كلم من المملكة المغربية حسب ما صرحت به ذات المصالح المختصة وأن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب عناية فائقة، مؤكدة في نفس السياق أن الأموال التي تدر حول هذا النوع من المتاجرة بالمخدرات تقدر ب 500 مليار دولار في العالم، وهي تجارة تأتي بعد تجارة الأسلحة، بعدما تحوّلت الجزائر من بلد عبور إلى مستهلك لهذه المادة، ويعتبر المغرب أكبر ممون للمخدرات من نوع القنب الهندي أي 60 في المائة عالميا. وحسب ما علم لدى مديرية الجمارك الجزائرية ومدير الغش بالمديرية العامة للجمارك، فإن المديرية العامة للجمارك تعتزم قريبا فتح مركز لتدريب الكلاب بتلمسان قصد تعزيز آليات مكافحة تهريب المخدرات والإدمان عليها، إلى جانب إعادة بعث الحواجز الأمنية في المدن للاستجابة لحاجيات معينة مع تزويدها بالوسائل الضرورية، باعتبارها منطقتين من غرب البلاد سجلتا أكبر كمية من محجوزات المخدرات على الحدود بكل من ولاية تلمسا ن وبشار. كما تفيد خارطة طريق المخدرات في الجزائر حسب بعض المصادر من التعاون الدولي بالديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها أن هناك نوعين من شبكات الاتجار بهذه المادة القاتلة، الأولى تعتمد على البحر للتهريب نحو تونس باتجاه الدول الأوربية، والتي تبيّن أنها تملك بواخر متطورة صنعت خصيصا لنقل المخدرات، وتمر هذه الأخيرة عبر سواحل وهران والعاصمة وعنابة.
أما فيما يتعلق بالنوع الثاني من الشبكات، فهي التي تتغلغل عبر الحدود المغربية انطلاقا من مغنية ومشرية والبيض، وصولا إلى تونس، لتوجه فيما بعد إلى بلدان الشرق الأوسط وأوروبا، آتية من المغرب.
وقد كشف في هذا الإطار محتوى التقرير الأممي المعلن عنه حديثا، أن المغرب يستغل مساحة تفوق 134 ألف هكتار لزراعة الكيف حسب إحصائيات سنة 2003 تنتج حوالي 4000 طن، يستفيد على إثرها المنتجون والمهربون المغاربة من 12 إلى 14 مليار دولار سنويا. وحسب بعض المصادر المسؤولة بوزارة الداخلية للمملكة المغربية، أن المساحة تقلصت إلى حوالي 72 ألف هكتار خلال السنوات الأخيرة. أما عدد الأفراد الذين يعيشون على هذا النوع من التجارة "المخدرات"، خاصة زراعتها، يتجاوز عددهم 76 ألف عائلة، كما تصل مداخل هذه العائلات إلى حوالي 300 مليون دولار، ويجني الفرد الواحد حوالي 300 دولار في السنة.
ولم يكن التهريب أبدا وليد فترة ما بعد 94، وإنما يمتد لفترات سابقة والسلطات الجزائرية كانت تدرك تماما، أنه خلال الفترة ما بين 89 و94 لم يكن ممكنا وقف هذا النشاط، حيث أن التهريب من الجزائر باتجاه المغرب استنزف الاقتصاد الوطني، كون المواد المهربة كانت ضمن المواد المدعومة من الخزينة العمومية، والمواد المهربة باتجاه الجزائر ليست إلا سمّا يخرب عقول الشباب الجزائري، مسه الإدمان في العمق، وتحوّلت مادة الحشيش إلى مادة يتم تداولها وتناولها جهارا نهارا في أحياء العاصمة، كما في أحياء المدن الأخرى من ولايات الجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.