قسنطينة: دخول الشطر الثاني من توسعة "الترامواي" حيز الخدمة عما قريب    صدور كتاب الحراك والدعاية الإعلامية في سياق ما بعد الاستعمار    زلاتان إبراهيموفيتش: "لست سوبرمان"    حمزاوي وشنيحي جديد السنافر وسوسطارة على التوالي    وفاة شخص إثر سقوطه في بئر بخنشلة    وزارة الاتصال: تشغيل محطة جديدة للبث بتقنية التلفزة الرقمية بعين قزام    الجزائر: 235 إصابة جديدة بكورونا و19 حالة وفاة    وزير الصناعة الصيدلانية: إنتاج اللقاح المضاد لكوفيد-19 من طرف "صيدال" سينطلق يوم 29 سبتمبر    تنامي عنف الشرطة الفرنسية.. والعفو الدولية تحذر    وزراء الخارجية العرب يرفضون صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي الممنوحة للكيان الصهيوني    عيسى بكاي يؤكد..فتح النقل الجوي الخاص وخفض أسعار الرحلات الداخلية من أولويات الوزارة    لائحة مساندة لبلماضي    إجراءات استعجالية لفائدة الفلاحين    مساعدات جزائرية للنيجر    وزارة المجاهدين تعلن عن مسابقة    طبع 80 مليون كتاب مدرسي    هذا موقع ذوي الهمم في مخطط الحكومة    "الأشخاص المصابون بالأنفلونزا معرضون الكوفيد كثيرا"    تيبازة : الإطاحة بعصابة أشرار متورطة في السطو على محلات تجارية بالقليعة (2)    الجمهورية الصحراوية تندد بالمحاولات البائسة لتشويه صورة كفاح الشعب الصحراوي    وزارة المجاهدين تعلن عن مسابقة وطنية لإنجاز شعار خاص بالذكرى ال60 لعيد الاستقلال    وضع مقاربة لاسترجاع الأموال المهربة إلى الخارج    تمويل السكنات والمحلات التابعة للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية بصيغة الصيرفة الإسلامية    حوادث المرور.. باتنة تتربع على عرش الولايات المتضررة    عمانيون ينزلون إلى بئر برهوت محبس "الجن" في اليمن    حل مشكل التهيئة الخارجية في عدد من مشاريع "عدل 2"    الوزير الأول يستقبل وزير خارجية الهند    وزارة الثقافة تعد بالتكفل بالحالة الصحية لفنان أغنية الشعبي حسان داود    الدخول المدرسي .. أفواج ب 50 تلميذ !    مجهولون يقتلون شيخا داخل منزله بالطاهير بجيجل    حجز أزيد من 3700 قرص مهلوس بولاية المدية    فرنسا.. توقيف 3 آلاف عامل صحة لرفضهم التطعيم ضد كورونا    مجرمان يخطفان"فورقا" ويدهسان خمسيني فيسقط قتيلا بالصرول    نواب البرلمان يصادقون بالأغلبية على مخطط عمل الحكومة    برج بوعريريج: وفاة طفل وإصابة ثلاثة آخرين في حادث مرور بالطريق الوطني 45    لائحة مساندة و تأييد من المكتب الفيدرالي للمدرب الوطني جمال بلماضي    لهذه الأسباب رفضت حمس منح ثقتها لمخطط عمل الحكومة    "إنتاج أول دفعة لقاح مضاد لكورونا في الجزائر في 29 سبتمبر الجاري"    أسعار النفط تستقر في الأسواق العالمية لهذا السبب    أوبرا الجزائر تنظم مسابقة وطنية لانتقاء موسيقيين ومغنيين سيمفونيين من 20 إلى 24 سبتمبر الجاري    وفاة 11 شخصا وإصابة 393 آخرين في حوادث المرور خلال أسبوع    البرلماني "رحماني" ينقل انشغالات الجالية الجزائرية خلال مناقشة مخطط عمل الحكومة    الرئيس تبون يؤكد موقف الجزائر الداعم لحل الأزمة الليبية    طلبة دفعتي 2014-2015 و2015-2016 الممنوحين بالمملكة المتحدة في حالة "إخلال بعقد التكوين"    ترشيح المناضلة الصحراوية سلطانة سيد إبراهيم خيا لنيل جائزة "ساخاروف"    الوجهة التونسية الأكثر استقطابا للّاعبين: نقاش ورايح يرفعان عدد المغادرين نحو الخارج    مانشيني يعارض مقترح إقامة كأس العالم كل عامين    المسجد مؤسسة اجتماعية شريكة في تحقيق التنمية الشاملة    "وضعية الفريق تسودها الضبابية و قدوم شركة وطنية بيد السلطات"    الخارجية الفلسطينية تدين دعوات لتنظيم اقتحامات للأقصى    تمديد "تقني" لبعثة الأمم المتحدة بليبيا إلى 30 سبتمبر    المسرح العربي يمر بمرحلة ركود ويبحث عن هويته    "حطب سراييفو" بالإنجليزية في الأسواق    هذه ضوابط صلاة المريض    فضائل ذهبية للعفو عند المقدرة    الرسول الكريم والنظرة التكافلية للمجتمع    رقصة المجاز    «..الفُرڨڤة موت»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نافذة على التاريخ .. رأس السنة الأمازيغية من التقاليد الجزائرية
نشر في الأمة العربية يوم 21 - 10 - 2012

تعتبر رأس السنة الأمازيغية الجديدة من التقاليد الجزائرية العريقية وعليه تستعد الكثير من العائلات عبر مختلف مناطق الوطن للاحتفال بها، ولكل منطقة طريقة خاصة بالاحتفال كتعدد روايات سبب الاحتفال بالعام الأمازيغي الجديد، والتي توجد من بينها سحق الزعيم الأمازيغي شيشناق لرمسيس الثاني، فرعون مصر.
يصادف يوم 12 جانفي من كل سنة، الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، في كل ربوع المغرب العربي الذي يسبق التقويم الميلادي بحوالي 951 سنة. وتروي إحدى الروايتين التي تؤوّل الاحتفال بهذا التاريخ، إلى الارتباط الوثيق بالأرض باعتباره بداية السنة الفلاحية، فإن رأس السنة الأمازيغية، لا يتعلق بأي احتفال ديني أو تعبدي. وتحكي الرّواية الثانية المتداولة أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، مردّه إلى الانتصار الذي كلل به الزعيم الأمازيغي شيشناق على رمسيس الثاني فرعون مصر.
وحول التأريخ ليوم- يناير-، تقول الأساطير:- إن الأمر يتعلق بحساب الأشهر الرومانية، بينما جاء في أخرى أن يناير – جانفي- كان قد طلب من – فورار- فبراير- أن يعيره يوما لمعاقبة عجوز سخرت منه، فكان أن حلت في ذلك اليوم عاصفة شديدة أودت بحياة العجوز فأصبح هذا اليوم في الذاكرة الشعبية رمزا للعقاب الذي يحل بكل من تسول له نفسه السخرية من الطبيعة.
وتتكون كلمة – يناير-، من – ين- وتعني أول، و-أيور- ومعناه شهر، وهي متداولة في ولايات القبائل بالجزائر، خاصة في تيزي وزو وبجاية. وفي ولايات الأوراس، خاصة باتنة وخنشلة. ويطلق البعض على المناسبة- ثابورت أوسفاس-، وتعني باب السنة. وترتبط الاحتفالات بالآمال الكبيرة التي يعقدها الأمازيع على السنة الجديدة، حيث يحلم الكبار والصغار بموسم فلاحي غني وبالثراء والتمتع بالصحة.
وتتزامن السنة الأمازيغية الجديدة أيضا، مع نفاذ مخزون المؤونة الذي يحتفظ به الفلاحون تحسبا لفصل الشتاء، وتسمى محليا – العولة-، ويمارس البعض في بيوتهم بعض الطقوس لإبعاد شبح الجوع خلال الموسم الجديد. وجرت العادة أن تتوقف المؤسسات والمدارس والإدارات عن العمل، في 12 يناير من كل سنة، في المناطق التي تجرى بها الاحتفالات. ويسعى المدافعون عن الثقافة الأمازيغية، منذ سنوات، إلى إدراج- يناير- ضمن الأعياد الوطنية، مثل عيد الثورة والاستقلال.
وعلى صعيد الاحتفالات، فإن الجزائر شمالا وجنوبا شرقا وغربا تحضر لهذه المناسبة، فقد دأبت العائلات الجزائرية على إحياء هذه المناسبة. ففي منطقة بوسعادة والمسيلة والجلفة توضع مأكولة – الشرشم- على أساس المقررة في المائدة النايلية، فتتغنى النايليات - كل الشرشم لا تحشم قاع الحلة ما فيها شي-، وهي أكلة بالحبوب الجافة ويجهل لحد الآن لماذا يتخذ النايليون من هذا اليوم، يوما للفرح وللحزن معا وتشارك تقاليد أولاد نايل كل الجنوب الشرقي للجزائر. ويحرص سكان منطقة القبائل في بداية اليوم على ذبح ديك عن الرجال ودجاجة عن النساء ودجاجة وديك عن الحامل ويعتبر واقيا من الحسد والعين. وبعد ذلك يأتي الدور على النسوة لتحضير - سكسو سوكسوم- والخروج إلى الحقول. وفي الغرب الجزائري تتلون القعدات ب- الدقاقش- التي تتكون من الفول السوداني والجوز ثم الطبق الرئيسي المتمثّل في أكلة -العيش- بالدجاج. أما منطقة الشرق فيتأهبون في كل 12 من جانفي، في استبدال أثاث منازلهم في الصبيحة، وبعد ذلك صبغ جدران البيت ثم تأتي –الشخشوخة- الأكلة المفضلة عند أهل الشرق، لتسد رمقهم بعد يوم جهيد.
وأجمع العاصميين على أن رأس السنة الأمازيغية، فرصة لتجمع الأسر حول مائدة واحدة، ورغم اندثار بعض العادات إلا أن التمدن لم يمنع العاصمي من إحياء تقاليد آبائه. ولعل الرشتة والكسكسي وتبادل الزيارات أهم ما يميز أول أيام السّنة الأمازيغية عند العاصميين. كما يعتبر يناير مناسبة فلاحية يحتفل بها في الكثير من النواحي الجزائرية تيمّنا بمجيء سنة فلاحية جيدة خضراء، وليست مقصورة على المناطق البربرية، يقوم فيه الناس بتناول شربة يناير على لحم قرابين الديوك أو الأرانب. ويدخل هذا اليوم ضمن ما يسمى بأيام العواشير، التي تعتبر قبل كل شيء أياما دينية، من التقاليد المتداولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.