وزير الاتصال يعزي في وفاة الصحفية وفاء مفتاح رزقي    في لقاء تشاوري بالعاصمة إثر نتائج التشريعيات النواب المستقلون تحالفنا سيكون من أجل الجزائر    إيداع 04 أشخاص موالين لجماعة إرهابية الحبس المؤقت    امتحانات شهادة البكالوريا دورة يونيو 2021 آراء متباينة للمترشحين حول اختبار مادة الرياضيات    الجرائم المتركبة تتعلق بتوزيع وثائق وأموال وسرقة الأصوات إيداع 35 شخصا الحبس ووضع 10 تحت الرقابة القضائية    وزير الصناعة يترأس لقاء حول الاقتصاد الدائري    نشرية خاصة: موجة حر على هذه الولايات اليوم    الرقم الأخضر للشرطة يوقف 18 شخصا محل تبليغ بالعاصمة    هكذا خططت قاضية مزيفة في المحكمة العليا لسب أموال الضحايا    855 مؤسسة فندقية جاهزة لاستقبال السياح على طول الشريط الساحلي    حسب وزارة الصحة وخلال ال24 ساعة الأخيرة تسجيل 366 إصابة و251 تماثل للشفاء و10 وفيات    الجزائر في المركز الثالث بالبطولة العربية لألعاب القوى    وزارة المجاهدين ترفض أي محاولة للمساس بالرموز الوطنية    أسعار قياسية جديدة لأسعار النفط    هذه شروط الاستفادة من السكن الترقوي العمومي    وهران: وضع دليل وخريطة للترويج للسياحة خلال موسم الاصطياف    لوحايدية : منع دخول شحنة القمح الفرنسي الفاسد مهما كانت نتائج التحاليل    حريق مهول بمركز بريد ببرج الكيفان    "الفاف" تدعم لاعب "الخضر"    المدرب سليماني يراهن على الفوز بالمباريات الثلاث المقبلة لتفادي السقوط    لقاح "عبد الله" الكوبي يحقق فعالية بنسبة 92.28 بالمئة ضد كورونا    البكالوريا.. طرد مترشحين بسبب تأخر مدته دقائق    بن دودة: حماية التراث الثقافي من خلال تكوين الإطارات الأمنية    حرب كلامية بين هواري الدوفان وبن شنات تنتهي بالعناق!    هذا هو ثمن خاتم خطوبة رياض محرز وتايلور وارد    لوحايدية: منع دخول شحنة القمح الفرنسي الفاسد مهما كانت نتائج تحاليل العينة    رضا تير: "بإمكان الجزائر الولوج إلى السوق الإفريقية ب 1 مليار دولار"    طاقة: ارتفاع ب5ر12 مليون طن من استهلاك الوقود في 2020    الجيش الصحراوي يستهدف ثمانية مواقع لقوات الاحتلال المغربية    رئيس الفلبين يخاطب شعبه الذي يرفض اللقاح : ""إذا أنت لا تريد التطعيم، سأحتجزك وأقوم بتطعيمك بلقاح الخنازير.. أنتم آفات"    استراتيجية الأمن والاقتصاد والديمقراطية    قبول 233 ملفا إضافيا لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    رئيس الجمهورية يهنئ غوتيريش بإعادة انتخابه على رأس الأمم المتحدة    680 شخصية عالمية تدعو جو بايدن لإنهاء القمع الصهيوني ضد الفلسطينيين    "الشياطين الحمر" يتأهلون في الصدارة وفنلندا تنتظر    رئيس الجمهورية يهنئ الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة إعادة إنتخابه    برنامج موسيقي منوّع في المهرجان الأوروبي 21    دعوة لإبراز دور الاوروبيين الداعمين للقضية الجزائرية    حجز أكثر من 5 كلغ من الكيف المعالج    اكتشاف 225 حالة خلال شهر جوان    كتابان جامعان عن "..قلب اليتامى" و"نبع الفردوس"    تعزيز العلاقات الاقتصادية وفق مبدأ رابح - رابح    وزير فلسطيني يحذر من تهويد القدس    الرئيس الإيراني الجديد يمد يده للسعودية    ماذا فعلت بنا وسائل التواصل؟    تأهل 40 جزائريا في حصيلة مؤقتة    15حادث سقوط خلال 48 ساعة    «لم نسرق الفوز من العميد ولن نفرط في «البوديوم»    « حققنا الأهم في انتظار التأكيد أمام « السياربي»    وجه آخر لإبداعات خدة    40 إصابة مؤكدة و12 في الإنعاش من بينهم 3 في خطر    مديرة المعهد الايطالي بالجزائر: "نحن سعيدون جدا بالمشاركة بمهرجان الاتحاد الأوروبي في الجزائر"    وزارة الثقافة تنظم دورة تكوينية لحماية التراث الثقافي    اليوم أول أيام فصل الصيف    مواهب روحية    حتى تعود النعمة..    هكذا تكون من أهل الفردوس..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نافذة على التاريخ .. رأس السنة الأمازيغية من التقاليد الجزائرية
نشر في الأمة العربية يوم 21 - 10 - 2012

تعتبر رأس السنة الأمازيغية الجديدة من التقاليد الجزائرية العريقية وعليه تستعد الكثير من العائلات عبر مختلف مناطق الوطن للاحتفال بها، ولكل منطقة طريقة خاصة بالاحتفال كتعدد روايات سبب الاحتفال بالعام الأمازيغي الجديد، والتي توجد من بينها سحق الزعيم الأمازيغي شيشناق لرمسيس الثاني، فرعون مصر.
يصادف يوم 12 جانفي من كل سنة، الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، في كل ربوع المغرب العربي الذي يسبق التقويم الميلادي بحوالي 951 سنة. وتروي إحدى الروايتين التي تؤوّل الاحتفال بهذا التاريخ، إلى الارتباط الوثيق بالأرض باعتباره بداية السنة الفلاحية، فإن رأس السنة الأمازيغية، لا يتعلق بأي احتفال ديني أو تعبدي. وتحكي الرّواية الثانية المتداولة أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، مردّه إلى الانتصار الذي كلل به الزعيم الأمازيغي شيشناق على رمسيس الثاني فرعون مصر.
وحول التأريخ ليوم- يناير-، تقول الأساطير:- إن الأمر يتعلق بحساب الأشهر الرومانية، بينما جاء في أخرى أن يناير – جانفي- كان قد طلب من – فورار- فبراير- أن يعيره يوما لمعاقبة عجوز سخرت منه، فكان أن حلت في ذلك اليوم عاصفة شديدة أودت بحياة العجوز فأصبح هذا اليوم في الذاكرة الشعبية رمزا للعقاب الذي يحل بكل من تسول له نفسه السخرية من الطبيعة.
وتتكون كلمة – يناير-، من – ين- وتعني أول، و-أيور- ومعناه شهر، وهي متداولة في ولايات القبائل بالجزائر، خاصة في تيزي وزو وبجاية. وفي ولايات الأوراس، خاصة باتنة وخنشلة. ويطلق البعض على المناسبة- ثابورت أوسفاس-، وتعني باب السنة. وترتبط الاحتفالات بالآمال الكبيرة التي يعقدها الأمازيع على السنة الجديدة، حيث يحلم الكبار والصغار بموسم فلاحي غني وبالثراء والتمتع بالصحة.
وتتزامن السنة الأمازيغية الجديدة أيضا، مع نفاذ مخزون المؤونة الذي يحتفظ به الفلاحون تحسبا لفصل الشتاء، وتسمى محليا – العولة-، ويمارس البعض في بيوتهم بعض الطقوس لإبعاد شبح الجوع خلال الموسم الجديد. وجرت العادة أن تتوقف المؤسسات والمدارس والإدارات عن العمل، في 12 يناير من كل سنة، في المناطق التي تجرى بها الاحتفالات. ويسعى المدافعون عن الثقافة الأمازيغية، منذ سنوات، إلى إدراج- يناير- ضمن الأعياد الوطنية، مثل عيد الثورة والاستقلال.
وعلى صعيد الاحتفالات، فإن الجزائر شمالا وجنوبا شرقا وغربا تحضر لهذه المناسبة، فقد دأبت العائلات الجزائرية على إحياء هذه المناسبة. ففي منطقة بوسعادة والمسيلة والجلفة توضع مأكولة – الشرشم- على أساس المقررة في المائدة النايلية، فتتغنى النايليات - كل الشرشم لا تحشم قاع الحلة ما فيها شي-، وهي أكلة بالحبوب الجافة ويجهل لحد الآن لماذا يتخذ النايليون من هذا اليوم، يوما للفرح وللحزن معا وتشارك تقاليد أولاد نايل كل الجنوب الشرقي للجزائر. ويحرص سكان منطقة القبائل في بداية اليوم على ذبح ديك عن الرجال ودجاجة عن النساء ودجاجة وديك عن الحامل ويعتبر واقيا من الحسد والعين. وبعد ذلك يأتي الدور على النسوة لتحضير - سكسو سوكسوم- والخروج إلى الحقول. وفي الغرب الجزائري تتلون القعدات ب- الدقاقش- التي تتكون من الفول السوداني والجوز ثم الطبق الرئيسي المتمثّل في أكلة -العيش- بالدجاج. أما منطقة الشرق فيتأهبون في كل 12 من جانفي، في استبدال أثاث منازلهم في الصبيحة، وبعد ذلك صبغ جدران البيت ثم تأتي –الشخشوخة- الأكلة المفضلة عند أهل الشرق، لتسد رمقهم بعد يوم جهيد.
وأجمع العاصميين على أن رأس السنة الأمازيغية، فرصة لتجمع الأسر حول مائدة واحدة، ورغم اندثار بعض العادات إلا أن التمدن لم يمنع العاصمي من إحياء تقاليد آبائه. ولعل الرشتة والكسكسي وتبادل الزيارات أهم ما يميز أول أيام السّنة الأمازيغية عند العاصميين. كما يعتبر يناير مناسبة فلاحية يحتفل بها في الكثير من النواحي الجزائرية تيمّنا بمجيء سنة فلاحية جيدة خضراء، وليست مقصورة على المناطق البربرية، يقوم فيه الناس بتناول شربة يناير على لحم قرابين الديوك أو الأرانب. ويدخل هذا اليوم ضمن ما يسمى بأيام العواشير، التي تعتبر قبل كل شيء أياما دينية، من التقاليد المتداولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.