على ركح خشبة مسرح باتنة الجهوي تابع جمهور الفن الرابع بباتنة، ليلة أول أمس بشغف، عرض مسرحي بعنوان «الهربة تسلك» من إنتاج جمعية «الطاووس الثقافية» لولاية عنابة وإخراج بناري قدور. تدور أحداث المسرحية، لكاتبها، عبدلي سيد أحمد، حول صديقين، تغلبت عليهما أفكار مضحكة وتخيلات غير متوقعة، لا تخطر على بال الإنسان، على غرار الهجرة غير الشرعية، التي عالجاها في قالب كوميدي هزلي. من خلال خروجهما من بحر عنابة ودخولهما في بحر ولاية سكيكدة، ظنا منهما أنهما في ايطاليا، لنجدهما يتكلمان بلغة غريبة ومضحكة جدا. «الهربة تسلك»، التي قام بتجسيد أدوارها كل من الممثلين، قدور بناري، في دور «إبراهيم» وإسلام كلاعي، في دور «الجمعي»، وتنتمي هذه المسرحية إلى الطابع الاجتماعي الكوميدي، سلطت الضوء على ظواهر انتشرت في الوسط الجزائري، بشكل لافت للإنتباه، إلا أن المخرج فضّل، أن يعتمد في طرحه على الكوميديا طيلة 60 دقيقة، وهذا لإبراز أحلام الشباب الفاشلة وغير المنطقية. وتابع الجمهور، الذي حضر إلى قاعة عروض مسرح باتنة الجهوي، في إطار فعاليات ليالي رمضان، باهتمام كبير أحداث هذه المسرحية، التي تختلف نوعا ما عن باقي الأعمال الأخرى، المتداولة على الركح حسب بعضهم خاصة، وأنها تناولت قضية عن «شباب اليوم» الذين أصبحوا مدمنين على أفكار غريبة جدا، قادمة من جهات مجهولة، بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، وما تحمله من سلبيات على حد قولهم.