معاناة مستمرّة.. وواقع مرير يتجرّعونه منذ عقود سكّان قرية (عزوزة) بشعبة العامر يشكون التجاهل والتهميش رفع أمس سكّان قرية (عزوزة) الواقعة ببلدية شعبة العامر ولاية بومرداس نداء استغاثة إلى الوالية الجديدة للولاية من أجل إنصافهم وانتشالهم من الوضعية التي وصفوها بالمزرية في ظلّ تجاهل مسؤوليهم -على حدّ تعبيرهم- لمطالبهم المرفوعة في كلّ مرّة. ل. حمزة حسب ما جاء على لسان مواطني القرية فإن العشرات من العائلات ما تزال تتخبّط في العديد من المشاكل التي يتجرّعون مرارتها منذ سنوات عدّة بسبب انعدام أدنى المرافق الضرورية للعيش الكريم وسياسة (الحفرة) والتهميش التي يفرضها عليهم المسؤولون المحلّيون. وبشأن هذه الوضعية أضاف هؤلاء السكّان أن طرقات وأرصفة قريتهم لم تستفد من أيّ برامج تنموية من شأنها إعادة الاعتبار لحالتها المزرية موضّحين أن غياب أشغال التعبيد والتزفيت عن المكان جعلهم يعانون من ظروف صعبة خلال الأمطار الأخيرة متخوّفين من استمرار الوضع على حاله ونحن على أبواب فصل الأمطار نظرا للكمّيات الهائلة من الأوحال التي كانت تتشكّل بمجرّد تساقط قطرات من المطر كما تتشكّل البِرك والمستنقعات المائية والتي تنتج عنها متاعب أخرى منها الانزلاقات الخطيرة التي تهدّد سلامة المارّة الراجلين الذين يسلكون هذه الممرّات في سبيل الوصول إلى مناطق مجاورة لقريتهم حيث تختلط مياه الأمطار بالأوحال ممّا يؤدّي إلى ظهور تلك المشاكل التي تؤرّق المواطنين. وبخصوص هذه الحالة قال المواطنون إنها مستمرّة على مدار فصول السنة فالمتاعب لا تفارقهم في ظلّ عدم تسوية المشكل المطروح منذ زمن طويل حيث أن سكّان (عزوزة) قاموا بالاتّصال بالمصالح المحلّية لبلديتهم قصد التخلّص من هذا الإشكال غير أن هذه الأخيرة لم تستجب لطلبهم وبالتالي ما تزال المشكلة قائمة إلى أن تلتفت السلطات المحلّية إلى بلدية شعبة العامر وتعمل على تسوية مشكلة تدهور واهتراء الطرقات والأرصفة. كما أكّد السكّان أنهم يعانون من نفس المشاكل في موسم الصيف إلاّ أنها تتضاعف وتتعقّد أكثر خلال موسم المطر وفي سياق الحديث عن أشغال التهيئة تساءلوا عن أسباب تهميش قريتهم من أشغال التعبيد والتزفيت التي شهدتها بعض قرى البلدية منذ سنتين والتي عرفت فيها أشغال تزفيت الطرقات والأرصفة مناشدين الوالية الجديدة من التدخّل وإنصافهم. على صعيد المشاكل التي يطرحها السكّان يشتكي هؤلاء من الوضع الكارثي الذي آلت إليه قريتهم جرّاء تكدّس وتجمّع أكوام هائلة من القمامة والتي ترجع أسبابها إلى عمليات الرمي العشوائي التي يقوم بها بعض القاطنين على مستوى المكان الأمر الذي ساهم في تراكم أكياس النفايات المنزلية ما أدّى إلى تشويه الصورة الجمالية للمكان زيادة على مظاهر سيّئة طبعت المكان وصارت تؤرّق السكّان. وتتعلّق هذه المتاعب بالانتشار القوي للروائح الكريهة فضلا عن تكاثر وانتشار عدد كبير من الحشرات في مقدّمتها البعوض والصراصير إذ صارت هذه الأخيرة تشكّل تهديدا صحّيا للقاطنين بجوارها وبالرغم من زيارة عمّال النظافة بين يوم وآخر في الفترة الصباحية وقيامهم برفع تلك القاذورات التي تتوزّع على مساحة واسعة منها إلاّ أنه سرعان ما تعود القمامة إلى الظهور بمجرّد مرور ساعات قصيرة على تنظيف المكان بسبب عدم احترام المواقيت المخصّصة لإخراج النفاية من طرف الكثير من سكّان القرية. هذه الوضعية باتت تثير غضب واستياء المواطنين حيث قال هؤلاء إن الوضع أصبح لا يحتمل خصوصا وأن تراكم النفاية وبقائها معرّضة تحت أشعّة الشمس الحارقة لساعات طويلة من الزمن من شأنه أن يعرّض المواطنين للإصابة بأمراض مختلفة تأتي من وراء التدهور البيئي المسجّل بهذا المكان. وقد صبّ المواطنون غضبهم على بعض جيرانهم الذين لا يتقيّدون بالمواقيت المخصّصة لإخراج القمامة ودعوا المصالح المحلّية لبلديتهم إلى ردع المتسبّبين في تلويث المحيط وتشويه صورته الجمالية من خلال فرض غرامات مالية حتى لا يستمرّ هؤلاء في مواصلة هذه التصرّفات السيّئة. وبغرض التخلّص من المتاعب المختلفة التي تؤرّق السكّان رفعوا مناشدتهم إلى الوالية الجديدة الذين يأملون أن ترفع عنهم غبنهم وتنهي متاعبهم.