قبل أيام من رمضان الفريك يصنع الحدث عبر الأسواق تتسابق النسوة من أجل التحضير للشهر الفضيل باقتناء مختلف المواد الاستهلاكية التي تعرف حضورا قويا خلال رمضان وعلى رأسها الفريك المطلوب جدا في شهر رمضان ويتسابق أيضا أصحاب المحلات على عرض أجود أنواعه من أجل جلب الزبونات إلى محلاتهم بحيث اصطفت أكياس منه عبر المحلات وتعددت الأنواع واختلفت الأسعار التي صعدت إلى سعر 350 دينار وهو سعر مرشح للارتفاع قبيل رمضان وتنخفض بعض الأنواع إلى 250 دينار بحيث يتنوع الفريك من الرقيق إلى الخشن ومن الأصفر إلى الأخضر وكل سيدة حسب رغبتها. وترأس (الفريك) أحاديث النسوة خاصة وأنه أساس الطبق الرئيسي في شهر رمضان المبارك وهو طبق (الشربة) وتميل العائلات الجزائرية أكثر إلى استعمال (الفريك) ونجد القليل منها تميل إلى استعمال (الفارميسال) فكل حسب رغبته. ارتفاع مفاجىء في السعر قبل أيام قليلة أجمعت النسوة أن سعر أجود الأنواع من الفريك كان يتوفر ب 250 دينار إلا أن نفس النوع صعد إلى 350 دينار وكان الفارق 100 دينار مرة واحدة فالطلب الكبير للنسوة على المادة في هذه الأيام جعل التجار ينتهزون الفرصة لأجل إلهاب الأسعار وهي عادة مألوفة لديهم قبل المناسبات لاسيما خلال الشهر الفضيل أين تشهد المادة ارتفاعا في السعر الذي يختلف حسب الأنواع فهناك أنواع تنزل إلى 250 دينار وقد يرتفع سعر أجود الأنواع إلى 380 دينار قبيل رمضان الأمر الذي يجعل بعض النسوة يقتنين المادة قبل حلول الشهر الفضيل بمدة طويلة لتجنب لهيب الأسعار وهو ما عبرت به السيدة وردة التي التقيناها بساحة الشهداء قالت إن سعر الفريك ارتفع قبل رمضان من طرف بعض التجار الانتهازيين بحيث ارتفع إلى 350 دينار إلا أنها اقتنته خوفا من ارتفاع سعره أكثر في الأيام الأخيرة من شعبان التي تسبق رمضان قياسا على السنوات السابقة التي ارتفع فيها السعر إلى حدود 400 دينار للكيلوغرام الواحد وفضلت هذا السعر لاقتناء 4 كيلوغرامات وهي كمية تكفيها في كامل الشهر. الفريك السطايفي يتفوق على باقي الأنواع لطالما شغلت نوعية الفريك النسوة ورحن في رحلة البحث عن أجود نوع منه خاصة وأن بعض أنواعه يطالها الغش وتخلط باللون الأخضر لجلب الزبائن كما تتعدد أنواعه بين الرقيق والمتوسط والخشن وكل سيدة حسب رغبتها كما أن بعض الزبونات لاسيما الصغيرات في السن يجدن صعوبة في اختيار النوع الجيد ولا يجدن أي حرج في طلب مشورة السيدات الكبيرات لأجل اختيار النوع المناسب كونهن أكثر خبرة وهو ما لاحظناه على مستوى أحد المحلات بالسوق الشعبي بباب الوادي إذ راحت إحدى النسوة تسأل (عجوز) عن النوع الجيد فأخبرتها أن النوع المتوسط هو الأفضل فلا تختار الرقيق ولا الخشن وإنما تختار النوع المتوسط من (الفريك) المناسب جدا لطبق الشربة كما طلبت منها أن تفرك كمية منه بين يديها من أجل التيقن من عدم خلطه بأي لون فالملون يترك لونا أخضر على راحة اليد وبعد أن قامت بكل تلك الخطوات قررت أن تقتني منه كمية لرمضان المبارك خاصة وأن صاحب المحل أخبرها أن منبعه الأصلي هو من ولاية سطيف التي تتفوق كثيرا في إنتاج المادة كما لاحظنا أيضا طلبات النسوة المرتكزة أساسا على الفريك (السطايفي) إلى جانب (الفريك البسكري) بحيث وقفنا على التنافس الحاد بين مختلف الأنواع التي تنتجها ولاياتنا الشاسعة وكل سيدة حسب رغبتها وميولها.