تم اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة عرض النتائج النهائية للحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، والتي سجلت نسبة تغطية بلغت 95 بالمائة من الفئة المستهدفة، في مؤشر يعكس، حسب القائمين عليها، نجاح الجهود التنظيمية والتوعوية المبذولة على المستوى الوطني. وفي هذا الإطار، أوضح المدير الفرعي لبرامج التلقيحات بوزارة الصحة، السيد العيد يوسف، أن "النتائج الممتازة" التي حققتها هذه الحملة الوطنية تعد مؤشرا إيجابيا يعكس تعبئة واسعة وتجاوبا كبيرا من طرف الأولياء، الذين ساهموا في تعزيز المناعة الجماعية لدى الأطفال، مؤكدا أن التلقيح يظل ركيزة أساسية لحماية الصحة العمومية والوقاية من الأمراض المعدية. وأشار المسؤول إلى أن الحملة الوطنية مرّت عبر ثلاث مراحل متتالية، حيث سجلت المرحلة الأولى التي نُفذت ما بين 30 نوفمبر و4 ديسمبر 2025 نسبة تغطية بلغت 95 بالمائة، فيما بلغت النسبة في المرحلة الثانية الممتدة من 21 إلى 30 ديسمبر 2025 حوالي 96 بالمائة، أما المرحلة الثالثة التي جرت ما بين 25 يناير و5 فبراير 2026 فقد حققت تغطية بنسبة 94 بالمائة. كما أضاف أن وزارة الصحة سخّرت لهذه العملية الوطنية نحو 25 ألف منتسب لقطاع الصحة، إلى جانب أكثر من 7 آلاف مركز تلقيح عبر مختلف ولايات الوطن، فضلا عن فرق طبية متنقلة، خصوصا في ولايات الجنوب الكبير، بهدف ضمان الوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين و5 سنوات. ومن جهته، نوه مدير الوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة، السيد جمال فورار، بنجاح هذه الحملة التي تهدف إلى تعزيز المناعة الجماعية لدى الأطفال، مبرزا أهمية اعتماد اللقاحات الحديثة ومواكبة المستجدات العلمية في المجال الصحي العالمي. كما ثمّن ممثلو المنظمات الدولية المعتمدة بالجزائر، وعلى رأسها منظمة الأممالمتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، النتائج المحققة، معتبرين أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس التزام الجزائر بحماية الطفولة وترقية الصحة العمومية، وتعزيز سياسات الوقاية على المستوى الوطني.