❊ كاتب الدولة الأمريكي: اجتماعنا مع الرئيس تبون كان ممتازا وغنيا في مضمونه ❊ العلاقة بين الجزائر وأمريكا عميقة جدا وبدأنا في تطوير إمكاناتها ❊ الجزائر من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الولاياتالمتحدة ❊ علاقاتنا تحمل إمكانيات هائلة تعود بالنفع على الشعبين ❊ سنعمل سويا على مواجهة تحدّيات منطقة الساحل وحلّ قضية الصحراء الغربية ❊ قائد "أفريكوم": الجزائر ركيزة للاستقرار في المنطقة ❊ محادثاتنا مع الرئيس تبون وكبار قادة الجيش كانت مثمرة ❊ نقدّر مواصلة الجزائر التعاون معنا في مكافحة الإرهاب ❊ نتقاسم مع الجزائر قيم الدفاع عن السيادة والكرامة والاستقلال ❊ ندرك مثل الجزائر أن الحلول العسكرية بحاجة للاستثمار الاقتصادي والتنمية والتماسك الاجتماعي ❊ تعاوننا الأمني يخدم مستقبل الأجيال ويمكّنها من العيش في سلام وازدهار استقبل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، نائب كاتب الدولة الأمريكي، السيد كريستوفر لاندو، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، "أفريكوم"، الجنرال داغفين أندرسون، والوفد المرافق لهما. قال نائب كاتب الدولة الأمريكي، كريستوفر لاندو، في تصريح للصحافة عقب الاستقبال، إن اجتماعنا مع السيد الرئيس كان ممتازا وغنيا في مضمونه"، مستطردا بالقول "تشرفنا كثيرا باستقبال الرئيس لنا، ومن دواعي سرورنا أن نكون في الجزائر، في زيارتنا الأولى إلى هذا البلد الذي أعجبنا كثيرا بجماله وبحفاوة الاستقبال". وأكد نائب كاتب الدولة الأمريكي أن العلاقة بين الجزائر والولاية المتحدة "عميقة جدا"، تعود إلى القرن الثامن عشر "وتحديدا إلى سنة 1795 عندما وقع جورج واشنطن، والباي حسن باشا معاهدة السلام والصداقة"، مشيرا إلى أنه "في الوقت الذي نحتفل فيه بالذكرى 250 لاستقلال الولاياتالمتحدة، نتذكر أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية معها، فيما كانت الولاياتالمتحدةالأمريكية من أوائل الدول التي أقامت علاقات مع الدولة الجزائرية الحديثة، بعد استقلالها سنة 1962". واعتبر لاندو أن البلدين اليوم أمام لحظة مهمة، حيث يمكنهما بعد كل هذه السنوات من استقلال الجزائر التطلع إلى إمكانيات هائلة تعود بالنفع على الشعبين الجزائري والأمريكي، من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والعمل معا من أجل مصلحة الشعبين، مبرزا تعدد المجالات المهمة للتعاون بين البلدين، على غرار المجال الأمني، "حيث يمكننا العمل سويا على مواجهة التحديات في منطقة الساحل والسعي إلى حل قضية الصحراء الغربية بعد أكثر من 50 عاما". وخلص المسؤول الأمريكي إلى أن "هذه لحظة مثيرة جدا في العلاقات بين الولاياتالمتحدةوالجزائر"، مستطردا بالقول "آمل أن تنظر الأجيال القادمة، إلى هذه اللحظة كنقطة تحول في مسار العلاقات بين بلدين عظيمين، حيث بدأنا فعلا في تطوير الإمكانات الكامنة لهذه العلاقات..". من جهته، اعتبر قائد "أفريكوم"، الجنرال داغفين أندرسون، اللقاء مع السيد رئيس الجمهورية والحديث مع كبار قادة الجيش وعلى راسهم الفريق أول السعيد شنقريحة، فرصة ثمينة، مكنت من إجراء محادثات مثمرة، معربا عن تقديره لمستوى "التعاون والعلاقات الراسخة التي تواصل الجزائر تعزيزها في مكافحة الإرهاب"، حيث عبر عن تطلع بلاده "بشدة" إلى تعزيز هذا التعاون، خاصة في ظل استمرار توسع الارهاب عالميا وما يمثله من تهديد يستدعي التعامل معه بشكل عاجل". وأوضح الجنرال أندرسون أن التعاون بين الجزائروالولاياتالمتحدة يزداد أهمية اليوم، "إذ يمكن، حسبه، للولايات المتحدة أن تقدم خدمتها في مكافحة الإرهاب عالميا، لتكون إلى جانب القدرات المتميزة التي تملكها الجزائر بفضل خبرتها العميقة في هذا المجال". واعتبر المسؤول العسكري أن هناك فرصة كبيرة للتعاون مستقبلا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وأمنهما، مبرزا بأن الأمريكيين الذين يحتفلون بمرور 250 عام على استقلال بلادهم وتحررهم من الاستعمار يدركون أهمية "السيادة والكرامة والاستقلال وضرورة الدفاع عنها دائما، وهذه قيم نتشاركها مع الشعب الجزائري". وأكد الجنرال أندرسون أن هناك فرصة أمام البلدين لمواصلة العمل معا لحماية هذه القيم من التنظيمات الارهابية "التي لا تحترم كرامة الانسان ولا سيادة الدول وتتحرك عبر الحدود دون اعتبار لأي طرف"، معربا عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز هذه العلاقات، "تقديرا للدور المهم الذي تلعبه الجزائر كركيزة للاستقرار في هذه المنطقة من العالم". وعبر في هذا الصدد، عن سعي البلدين إلى تبادل الخبرات والعمل معا لمواجهة التحديات، قائلا "أدرك مع كاتب الدولة لاندو بأن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تكون مصحوبة بالاستثمار الاقتصادي والتنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي". وخلص قائد "أفريكوم" إلى القول "هذا التعاون وهذه المهام لا تخدم الحاضر فقط، بل تخدم مستقبل الأجيال، حتى يتمكنوا من التمتع بنفس الفرص التي حظينا بها والعيش في سلام وازدهار واستقلال".