115 مليون أمريكي يتهافتون على مبيعات "الجمعة الأسود"    ألمانيا: الاشتراكي الديمقراطي متفتح على التحالف مع ميركل    البياسجي يعاقب بسبب الألعاب النارية    ترشيح سعاد ماسي لأغنية جنيريك مسلسل مصري    محمد بن سلمان: 95% من المحتجزين قبلوا بالتسويات    شركة "Apple" تطلق هاتفا "أرخص ثمنا" في 2018    الرئيس يؤدي واجبه    9 سنوات حبسا ل روبينيو .. !    البيرو مهددة بالإقصاء من المونديال وإيطاليا قد تعوضها    جزائريون يتقاسمون الفراش والطعام مع الكلاب    هذا هو الأسلوب الصحيح لتعامل الأباء من الطفل "البدين"!    وزير الداخلية يعلن عن نتائج الانتخابات المحلية عصر اليوم    المعارضة السورية: تشكيل وفد موحد إلى مفاوضات جنيف    عبد الحكيم بطاش يفوز من جديد برئاسة بلدية الجزائر الوسطى    النتائج الأولية للمحليات: الأفالان يحافظ على الصدارة والأرندي يزاحم بقوة!        احتفال فلسطيني بالتقدم على منتخب إسرائيل في تصنيف الفيفا    تنصيب منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي    مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا غارقة في الفوضى    صوت الجلفة تنشر النتائج النهائية لانتخابات المجالس البلدية 2017    الكشف عن سبب مطالبة ترامب لإيفانكا وزوجها بمغادرة البيت الأبيض    العثور على جثّتي "حراقة" بمستغانم ومصير العشرات لا يزال مجهولا            ترشحوا من أجل العطلة    مراسل من طراز خاص    سد بوهدان .. الجفاف!    الجلفة: تاج يحدث المفاجأة والأفلان والأرندي يفقدان بلديات كبرى    مسبح المحسوبية    بيلباو يتجاوز هيرتا برلين بثلاثية في الدوري الأوروبي    "لافارج" دفعت أكثر من 500 ألف دولار لداعش    البليدة : حجز أكثر من مائة ألف وحدة من الألعاب النارية خلال 48 ساعة الأخيرة    إلى ليبيا عبر تونس    يوم 25 نوفمبر    تخص قطاع الصحة والتربية والصناعة    وصل إلى 49.60 دولارا للبرميل    بسبب مشاركة الخضر في كأس إفريقيا    في مهرجان الأردن المسرحي ال24    تم تأجيله بسبب الإنتخابات المحلية    مستغانم: العثور على جثة ثانية في عرض البحر في أقل من 24 ساعة    تكريم الفنان جمال علام هذا السبت    النفط يتراجع عن أعلى مستوى منذ 2015    الرابطة المحترفة الأولى : انطلاق مرحلة الإياب يوم 6 جانفي 2018    أحضر الجزء الثاني ل«أكابيلا» والبقاء للأقوى    ندوة حول الفكر الفلسفي القديم    حصان طروادة أسطورة زائفة !    تنظيم الطبعة الثالثة لقافلة الأنوار المحمدية في وهران    هل تعرف من يكون يوسف استس ؟    رسالة لمن لايؤمن برسول الله    هذا موعدكم فلا تخونوا الأمانة !    JSK 4 - USD 0: الشبيبة تنذر "سي. أس. سي"    مطار ورقلة يرتبط بالبقاع المقدسة    المؤتمر الدولي الأول حول صناعة السياحة    شلل بمستشفيات وهران    حملة جديدة لتلقيح التلاميذ    حملة التلقيح ضد الحصبة في أول أيام العطلة!    الثبات على الطريق المستقيم والتحلي بالأخلاق العالية    وزارة الشؤون الدينية: هذا موعد ذكرى المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شبكات التواصل متى تصبح منصة للخير ومتى تكون للرياء
نشر في أخبار اليوم يوم 21 - 10 - 2017

{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}
شبكات التواصل .. متى تصبح منصة للخير ومتى تكون للرياء
ما أجمل أن يقوم الإنسان بأعمال الخير والبر والتقوى لإخوانه ولمجتمعه فهو بذلك يقوم بمهمته الجليلة التي كلفه الله بها من عمارة الأرض وبناءها بمختلف الطرق والوسائل .. فأبواب البر والخير متعددة ومفتوحة .. ولكن .. قد يشوب تلك الأعمال بعض الشوائب قد تصل بها إلى حد إبطال العمل بسبب إما رياء أو عجب أو كبر أو من.
ولا شك أن مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعي مثل: فيس بوك و تويتر وغيرهما أصبح هناك منصات كثيرة لأعمال الخير والتذكير بها ونشرها بين الناس ولكن في ذات الوقت قد يتخذها البعض طريقًا للشهرة وجلب استحسان الناس وإعجابهم وشكرهم فيحيدون بذلك عن الغرض الأساسي من أعمال الخير والتقوى.
لذا فقد وجهننا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إلى أن إخفاء الصدقاء وإعطائها للمحتاجين في السر أفضل من إعطائها في العلن يقول تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وأخبرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أن سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله وعد من بينهم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .
ليس هذا فحسب .. بل علمنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله يحب الأتقياء الأخفياء .. دخل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنها يومًا إلى المسجد فوجد سيدنا معاذ بن جبل جالسًا إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي فقال له سيدنا عمر: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن هلك أخوك لرجل من أصحابه؟ قال: لا ولكن حديثًا حدثنيه حبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا في هذا المسجد فقال: ما هو يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أخبرني أن الله عز وجل يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل فتنة عمياء مظلمة .
كل ذلك جاء حتى لا يتحول المجتمع إلى مجتمع يسوده النفاق والرياء والعجب .. فيصير عمل الخير مرتبطًا بتحصيل استحسان الناس وإعجابهم فإن لم يجد فيه الشخص إعجابًا من الناس لا يفعله.
وقد كان الصحابة الكرام والصالحين يسترون أعمالهم الصالحة .. وروي أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج يومًا في سواد الليل وحيدًا حتى لا يراه أحد ودخل بيتًا ثم دخل بيتًا آخر ورآه طلحة رضي الله عليه وأرضاه فظنَّ أن في الأمر شيء.
وفي الصباح ذهب طلحة فدخل ذلك البيت فلم يجد إلا عجوزاً عمياء مقعدة فسألها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ وكانت لا تعرف أن الرجل الذي يأتيها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه .. قالت العجوز العمياء المقعدة: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا بما يصلحني ويخرج الأذى عن بيتي .. أي يكنس بيتها ويقوم بمتطلباتها ويرعاها عمر رضي الله عنه وأرضاه وكان حينها أميرًا للمؤمنين ولم يرائي بعمله بل اجتهد في اخفاءه بأن يخرج سرًا في ظلام الليل.
مع ذلك .. لا مانع أبدًا ولا ضير أن تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات للتنافس في أعمال الخير وأعمال البر والحث عليها والدعوة إليها من باب (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) ومن باب الدال على الخير كفاعله ولكن على ألا يتحول الأمر إلى منافسة في التباهي بتلكم الأعمال الصالحة وجذب أكبر قدر ممكن من استحسان وإعجاب الناس .. بل يجب أن يظل العقل والقلب معلقًا فقط برضوان الله ونفع الناس ونشر الخير والمحبة بينهم وبذلك ترقى المجتمعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.