مساجد غرداية ... فضاءات للتقوى والتأمل خلال شهر رمضان
تواصل مساجد منطقة غرداية التي تشكل ثراءا تراثيا و دينيا وحضاريا في أداء دورها كفضاءات لرفع منسوب التقوى والتأمل سيما خلال أيام وليالي شهر رمضان المبارك. ق.م يعكس الإقبال الكبير للوافدين على هذه الأماكن الدينية المقدسة خلال الشهر الفضيل سيما من أجل أداء صلاتي العشاء والتراويح الأهمية التي يوليها السكان المحليون للجانب الروحي طيلة شهر الرحمة والغفران ويتوجه في الساعات الأولى بعد الإفطار آلاف المصلين لاسيما منهم الشباب مرتدين اللباس التقليدي (قندورة وقبعة الرأس أو الشاشية البيضاء أو الشاش) نحو مختلف مساجد الولاية و المقدرة بنحو 200 مسجد أي لأغراض التعبد وطمعا في الغفران واستغلالا لفرصة شهر النفحات الإيمانية والرحمات. ويعتبر العديد من المصلين أن اختيار أماكن الصلاة تحددها في غالب الأحيان طريقة تلاوة الأئمة لسور القرآن الكريم أثناء أداء صلوات التراويح وتطلب التوافد و التهافت على هذه الأماكن خلال شهر رمضان المعظم تجند جميع المصالح المعنية لولاية غرداية وكذا المسؤولين المحليين للشؤون الدينية والأوقاف وأعضاء جمعيات الأحياء والبلديات وكذا مصالح الأمن من أجل ضمان الطمأنينة والسكينة وتوفير الظروف الملائمة لأداء تلك العبادات سواء داخل أو خارج المساجد. وقد نظمت عشية حلول الشهر الكريم عديد عمليات تنظيف المساجد وما جاورها وصيانة التجهيزات السمعية وكذا تعزيز شبكة الإنارة الداخلية والخارجية. ويحافظ الغرداويون وبغيرة شديدة على تقاليد الأجداد باعتبارهم مجتمعا محافظا حيث يشكل شهر رمضان المعظم أكثر من أي شهر آخر من السنة فرصة لتأكيد ذلك حيث تسود بكثرة مظاهر التأمل والعبادات وأداء الصدقات وقراءة القرآن العظيم في كل الأوقات والتضرع بالدعاء الى المولى عز وجل كما أوصى به الرسول الأعظم محمد صلى عليه وسلم في شهر التقوى.
انتشار الأنشطة التجارية بعد صلاة التراويح بمجرد الإنتهاء من أداء الصلوات تنتشر عديد أنواع الأنشطة التجارية كالفطريات على أرصفة وشوارع عاصمة وادي ميزاب التي تتحول إلى فضاءات ليلية للتسويق . وتنتشر الأكشاك على الأرصفة والطرقات متسببة في إزعاج كبير للمارة والتي تعرض بها مختلف السلع الغذائية و الألبسة و الروائح و مواد التجميل تحمل معظمها علامات مقلدة. وقد أصبحت هذه التجارة المزدحمة في الشوارع الوجهة المفضلة خلال السهرات الرمضانية بالنسبة للعائلات الغرداوية الباحثة عن التسويق وإغراءاته=. كما باتت هذه الظاهرة التي لا يتوقف التجار الشرعيون عن التنديد بها واقعا سلبيا من الصعب جدا مكافحته خاصة خلال هذا الشهر المعظم. وفي غياب التظاهرات الثقافية يقضي سكان غرداية شهر رمضان الكريم كل على طريقته الخاصة مغمورين في جو من الروحانية مزينين سهراتهم بنشاطات ممتعة ذات طابع ديني . ومن أجل التسلية والترفيه تقوم عديد العائلات بالتسوق ليلا خاصة مع اقتراب عيد الفطر المبارك.