وفاة كوفي عنان: الرئيس بوتفليقة يبعث برقية تعزية إلى الأمين العام للأمم المتحدة    شبيبة الساورة تطمح إلى مواصلة التألق    إصابة جابو تؤرق الجهاز الفني للوفاق    كأس الكاف: اتحاد الجزائر ينهزم أمام يانغ أفريكانز التانزاني    أسعار البطاطا بأسواق الجملة عرضة للمضاربة عشية عيد الأضحى    ولد عباس يدعو الشباب للاستلهام من تضحيات و تفاني المجاهدين و الشهداء    نسخة ذهبية من غالاكسي نوت 9 للأثرياء فقط    خط شعارات وإعطاب 15 مركبة في القدس    الأرندي يوضّح بخصوص ابعاد "بلعباس بلعباس"    تدشين المعبر الحدودي البري الجديد الجزائر-موريتانيا    تسخير أزيد من 730 تاجر لمداومة العيد بمستغانم    كيليني يشيد ب كريستيانو رونالدو    بكالوريا.. الابقاء على اجراء الامتحان الكتابي لمادتي التاريخ والتربية الاسلامية    السجائر الالكترونية تسبب سرطان الفم    186 الف مواطن حضروا الحفلات الغنائية الصيفية    عملة جورج واشنطن ب1.7 مليون دولار    أبو القاسم سعد الله وقضايا الإبداع الأدبي    هذه كيفية صلاة العيد    بعض الآداب التي تراعى أثناء الذبح    هذه فضائل يوم عرفة    قطاع الصحة يتدعم ب 130 عون شبه طبي بالمدية    سونلغاز تسخر فرقا للمداومة خلال عيد الأضحى ونهاية الأسبوع    "الأبعاد المحلية والدولية للذكرى المزدوجة 20 أوت 1955-1956" محور محاضرة بمنتدى الأمن الوطني    أمن وطني: انطلاق عملية استقبال ملفات الترشح لمسابقة توظيف ملازمين أوائل للشرطة    القضاء على مهرب وتوقيف آخر قرب الشريط الحدودي بجانت    هزة أرضية بقوة 4.2 درجات تضرب بجاية    بنك الجزائر: الدينار ارتفع مقابل اليورو في السداسي الأول من 2018    وهران: العثور على جثة طفلة بعد إعلان اختفائها يوم السبت    اتخاذ جملة من الإجراءات لضمان الأمن العمومي للمواطن في كل الفضاءات بمناسبة عيد الأضحى    الوادي:إحصاء 3 آلاف حالة مرض السرطان في 2018    مذبح حسين داي يستقبل أكثر من 850 رأس غنم و200 رأس بقر يوم العيد    "أوريدو" تهنئ الجزائريين بعيد الأضحى المبارك    النفط يغلق مرتفعا لكنه ينهي الأسبوع على خسارة    بن غبريط تقف على جاهزية أقسام الشاليهات للموسم الجديد    حادث مرور مروع يوقع 3 قتلى ببوغزول    الأفافاس يدعو لإجماع وطني حقيقي يجمع كل القوى بالجزائر    عيسى: خطبة "عرفات" ستتناول جهاد الجزائريين    حجاج بيت الله الحرام يتوافدون على منى اليوم لقضاء يوم التروية    جمال بلماضي: إعادة توزيع الأوراق والإنطلاق من نقطة الصفر"    خطبة يوم عرفات بمخيمات الحجاج الجزائريين تخصص لنضالات جيل الثورة    طمار: إجراءات عقابية في حق المقاولات "المتقاعسة"    قرابة مليوني حاج و نحو 107 آلاف طائف كل ساعة    ترامب متوعداً تركيا بعقوبات جديدة ويؤكد:    من التهديدات الأمنية    ميهوبي يعزي عائلة محمد دماغ    الثورة الجزائرية محور خطبة عرفات    "الفيفا" تسلّط عقوبة مالية على "الفاف"    ميهوبي يشيد بالتنوع الشعري في الجزائر ميهوبي يشيد بالتنوع الشعري في الجزائر    ميشال يعترف ببعض النقائص    بوتفليقة يهنئ الرئيس المالي كيتا    تشكيل مجموعة دراسات حول الصحراء الغربية    الزاكي مطالَب بمراجعة حساباته    يوم إعلامي لفائدة النشاط الاجتماعي والإدارات المحلية    عائشة جلاب تفوز بالجائزة الثانية    سحابة أمطرت إبداعات    لوحاتي تحاكي التوازن الكوني والمعاني الرياضية في القرآن    الطب يجرّم "أكسيد التيتان" في كريمات الوقاية    مديرية الشؤون الدينية: هذا موعد صلاة عيد الأضحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لِمَا يُحْيِيكُمْ
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 07 - 2018


أيات وأسرار
لِمَا يُحْيِيكُمْ
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24]
فتضمنت هذه الآية أمورًا :
أحدها: أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله .. فمن لم تحصل له الاستجابة فلا حياة له وإن كانت له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات. فالحياة الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرًا وباطنًا. فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان.
ولهذا كان أكمل الناس حياةً أكملهم استجابة لدعوة الرسول
.. فإن كل ما دعا إليه ففيه الحياة فمن فاته جزء منه فاته جزء من الحياة وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول.
قال مجاهد: لِمَا يُحْيِيكُمْ يعني: للحق. وقال قتادة : هو هذا القرآن فيه الحياة والثقة والنجاة والعصمة في الدنيا والآخرة . وقال السدي: هو الإسلام أحياهم به بعد موتهم بالكفر . وقال ابن إسحق وعروة بن الزبير: واللفظ له لِمَا يُحْيِيكُمْ يعني: للحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل وقوَّاكم بعد الضعف ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
وكل هذه عبارات عن حقيقة واحدة: وهي القيام بما جاء به الرسول ظاهرًا وباطنًا .. قال الواحدي والأكثرون على أن معنى قوله لِمَا يُحْيِيكُمْ هو الجهاد وهو قول ابن إسحق واختيار أكثر أهل المعاني . قال الفراء : إذا دعاكم إلى إحياء أمركم بجهاد عدوكم يريد أن أمرهم إنما يقوى بالحرب والجهاد فلو تركوا الجهاد ضعف أمرهم واجترأ عليهم عدوهم .
قلت : الجهاد من أعظم ما يحييهم به في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة :
أما في الدنيا فإن قوتهم وقهرهم لعدوهم بالجهاد وأما في البرزخ فقد قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].
وأما في الآخرة فإن حظ المجاهدين والشهداء من حياتهم ونعيمها أعظم من حظ غيرهم .
ولهذا قال ابن قتيبة: لِمَا يُحْيِيكُمْ يعني: الشهادة . وقال بعض المفسرين: لِمَا يُحْيِيكُمْ يعني الجنة فإنها الحياة الدائمة الطيبة. حكاه أبو علي الجرجاني .
والآية تتناول هذا كله: فإن الإيمان والإسلام والقرآن والجهاد تحيي القلوب الحياة الطيبة.
وكمال الحياة في الجنة والرسول داع إلى الإيمان وإلى الجنة .. فهو داع إلى الحياة في الدنيا والآخرة.
والإنسان مضطر إلى نوعين من الحياة:
1) حياة بدنه .. التي بها يدرك النافع والضار ويؤثر ما ينفعه على ما يضره ومتى نقصت فيه هذه الحياة ناله من الألم والضعف بحسب ذلك. ولذلك كانت حياة المريض والمحزون وصاحب الهم والغم والخوف والفقر والذل دون حياة من هو معافى من ذلك.
2) وحياة قلبه وروحه .. التي بها يميز بين الحق والباطل والغي والرشاد والهوى والضلال فيختار الحق على ضده. فتفيده هذه الحياة قوة التمييز بين النافع والضار في العلوم والإرادات والأعمال. وتفيده قوة الإيمان والإرادة والحب للحق وقوة البغض والكراهة للباطل. فشعوره وتمييزه وحبه ونفرته بحسب نصيبه من هذه الحياة كما أن البدن الحي يكون شعوره وإحساسه بالنافع والمؤلم أتم ويكون ميله إلى النافع ونفرته عن المؤلم أعظم. فهذا بحسب حياة البدن وذاك بحسب حياة القلب. فإذا بطلت حياته بطل تمييزه. وإن كان له نوع تمييز لم يكن فيه قوة يؤثر بها النافع على الضار .
كما أن الإنسان لا حياة له حتى ينفخ فيه الملك الذي هو رسول الله من روحه فيصير حيًا بذلك النفخ وكان قبل ذلك من جملة الأموات.
وكذلك لا حياة لروحه وقلبه حتى ينفخ فيه الرسول من الروح الذي ألقي إليه .. قال تعالى { يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ..} [النحل: 2] وقال: {.. يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ..} [غافر: 15] وقال: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ..} [الشورى: 52] .. فأخبر أن وحيه روح ونور فالحياة والاستنارة موقوفة على نفخ الرسول الملكي فمن أصابه نفخ الرسول الملكي ونفخ الرسول البشري حصلت له الحياتان.
ومن حصل له نفخ الملك دون نفخ الرسول حصلت له إحدى الحياتين وفاتته الأخرى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.