من الممكن أن يكون الطفل عنيداً حيث يكون صعب التعامل معه كما يتّسم بإرادة قوية والعناد هو أن يستمرّ الطفل بالرفض السلبي المستمر للأشياء أو الآراء والقيم والأفكار التي تعرض عليه أو هو الخروج عن المبادئ والالتزامات التي يجب الالتزام بها ويعتبر العناد مؤشراً على خلل في نفسية الطفل نتيجة لسوء معاملته في المرحلة الأولى من عمره ويظهر تقريباً من سن الثانية وحتى سن السابعة. أسباب العناد عند الأطفال هناك أسباب عديدة للعناد عند الأطفال ويمكن أن نلخصها فيما يلي: عدم إعطاء الطفل الحرية الكاملة في التصرف والتعبير عن الرأي وتدخلهم في كل صغيرة وكبيرة تخصّ الطفل. - إعطاء الأوامر على الطفل دائماً مما يجعل حياته مملة. - تقليد الكبار وخاصة الأبوين حيث نرى أن الطفل أحياناً يقلّد الأب أو الأم في العناد عندما يصرّان عليه بفعل شيء ما. - إثبات الذات: حيث يحاول الطفل إثبات ذاته عن طريق العناد وفرض رأيه الذي يعتقد أنه مناسب. الاستجابة لكل مطالب الطفل حيث يلقى الطفل العنيد تنفيذاً لأوامره في كل مرة مما يجعله يكرر هذه العملية دائماً. كيفية التعامل مع الطفل العنيد هناك طرق عديدة للتعامل مع الطفل العنيد والتي يجب على الأبوين اتباعها يمكن أن نلخّصها فيما يلي: - يعاقب الطفل العنيد بطرق خاصة وليس بالضرب وذلك لأن الضرب يخلق عنده آثار نفسية كما يشعر الطفل بالإهانة والتي من الممكن أن تؤثّر على شخصيته في المستقبل. وتختلف طريقة العقاب من طفل إلى آخر فمثلاً من الممكن أن يكون عقاب حرمان الطفل من شيء محبب له يأتي بنتيجة مع طفل في حين لا يأتي بنتيجة مع طفل آخر ولا يتأثر به بل يزيد من عناده. - التوازن بين الرفق والحزم أو بين وقت الجد ووقت المزح حيث يجب على الأب والأم ألّا يتمادوا في التدليل الزائد للطفل حتى لا يصبح الطفل متمرّداً ويجب على الأبوين إعطاء الطفل الحرية والوقت الكامل للتعبير عن رأيه. - معاملة الطفل معاملة حسنة والتحدث إليه بشكل هادئ وذلك لأن الطفل يكره الحديث الجاف بطبيعته. تخصيص الأبوين وقتاً كافياً لمشاركة أطفالهم في الألعاب لأن ذلك يقوي من شعور الطفل بالحب والحنان. تشجيع الطفل عندما يقوم بأعمال جيدة وذلك بمكافأته عن طريق إعطائه قطعة حلوى أو لعبة صغيرة. اتفاق الأبوين مسبقاً مع الطفل بالأشياء المسموحة والأشياء الممنوعة. - تكليف الطفل بأمر واحد فقط ولا يكلّف بأكثر من أمر أو طلب واحد في نفس الوقت. عدم مقارنة الطفل مع غيره من أقرانه وعدم وصفه بالعنيد أو أي شخص آخر وذلك لأن هذا التصرف يغزز صفة العناد عنده. التعامل مع الطفل بالصبر والحكمة وعدم ضربه لأنّ ذلك يؤثر على نفسيته بشكل سلبي. - مناقشة الموضوع الذي تم فيه العناد على شكل سرد قصة حيث يقف المعلم أو الموجه أو الأب بجانب الطفل ويشرح فيها قصة ويتناقش فيها مع الطفل ومن الممكن سرد قصص الأنبياء حتى يتخذهم الطفل أسوة في حياتهم. - التحدّث مع الطفل عن الجنة والنار والملائكة والشياطين حيث تؤثّر هذه الأفكار في عقولهم من الصغر ومن الممكن أن تحدّ من سيطرته وتمرّده. - جذب انتباه الطفل قبل إملاء الأوامر عليه فمثلاً يستحسن إعطاء الطفل حلوى ثم طلب فعل الشيء المراد بشكل لطيف. تشير الأبحاث العلمية أن الطفل العنيد يكون حاد الذكاء إذا كان العناد مكتسباً من الطبيعة أو من الحياة على عكس العناد الناتج عن الدلال الزائد حيث إنه يفرض سيطرته على الكبار ويسوقهم بأساليب عديدة نحو تنفيذ رغباته.