دخلت مدينة عنابة في حداد بداية من صبيحة أول أمس بعد أن فقدت أحد أبرز عمالقتها في الكرة المستديرة وعم الحزن في بونة بعد وفاة «عمي علي دودو» كما يعشق الجميع مناداته وقد وارى التراب بعد عصر أول أمس في مقبرة سيدي حرب بعنابة في أجواء مهيبة وبحضور العديد من الوجوه الكروية في ولاية عنابة وحزن الجميع لفقدان مفخرة الكرة العنابية «دودو علي» الذي يكن له الكبار والصغار احتراما كبيرا ولا يوجد من لا يعرفه في بونة. بدأ ملامسة الكرة وعمره لم يتجاوز 12 سنة وتوج بالبطولة الوطنية سنة 1963 وبدأ علي دودو في ملامسة الكرة وعمره لم يتجاوز 12 سنة حيث كان يلعب في نادي ما بين الأحياء ووقع على أول إجازة سنة 1945 مع «USMB« UNION SPORTIVE MUSLMANE DE BONE حيث خاض العديد من الداربيات ضد «الجيباك» ونال البطولة مع الفريق في موسم 1963-1964 رفقة أبرز نجوم الكرة العنابية على غرار تادجات،حجو رشيد،رميت،سكرواي بن عيسى، بولفول شريف،علي رمضان،بن عبد الرزاق صالح،بهاضي عبد الرزاق،بونور بشير وبقيادة المدرب بوفرماس محمد صالح،وقد انتهت مسيرته الكروية سنة 1968 وكان يبلغ 41 سنة من العمر،وقد خاض «عمي علي» تجربة احترافية قصيرة سنة 1949 في نادي «نيم الفرنسي». لعب مع المنتخب الوطني العسكري ثم منتخب جبهة التحرير الوطني وقد لعب المرحوم «دودو» في بداية سنة 1958 في الصفوف المنتخب الوطني العسكري حيث لعبوا العديد من اللقاءات في دورة كروية بليبيا سوريا،الأردن،العراق ثم مصر وقد تم خلق هذا المنتخب في تونس وساهم «دودو» ورفاقه في التعريف بالقضية الجزائرية في الوطن العربي عن طريق كرة القدم،وبعدها وفي نهاية سنة 1958 تم تأسيس منتخب جبهة التحرير الوطني الذي انضم إليه المرحوم ولعب العديد من المقابلات في المغرب،رومانيا،المجر،تشيكوسلوفاكيا وخاضوا العديد من اللقاءات في الاتحاد السوفياتي سابقا. حمل العارضة على كتفه في ملعب شابو في السبعينات في لقاء «لايسما» أمام «بلكور» وتبقى أبرز حادثة يتذكرها العنانبة والمتتبعين الحقيقيين للكرة المستديرة هو ما حدث في لقاء في إطار كأس الجمهورية بين اتحاد عنابة وشباب بلكور التي احتضنها ملعب العقيد شابو وانتهت لصالح الاتحاد بنتيجة 3-1 وسجل أهداف عنابة حجو،موسى حواس وبونور أما هدف «بلكور» فسجله لالماس حيث فرح اللاعب حجو بالهدف المسجل ودخل في الشباك للاحتفال فسقطت العارضة الأفقية التي كانت مصنوعة من الخشب فتحطمت أمام أنظار الآلاف من الأنصار فاستنجدوا ب «عمي علي» الذي جلب عارضة أخرى من آخر الملعب وحملها فوق أكتافه ثم تبثها في الملعب وتم استئناف المباراة بصفة عادية تحت تصفيقات الأنصار،وسيبقى «عمي علي» في قلوب كل العنانبة وكل الجزائريين بسبب حبه للألوان الوطنية وعشقه لعنابة. سليمان رفاس