الجزائر في حالة استنفار دبلوماسي لحماية مواطنيها في الخارج    مصطفى حيداوي : تمكين الشباب سياسيا وتنمويا "خيار استراتيجي"    يعد مرجعا مهما في تلقين القرآن الكريم بالمدارس القرآنية والزوايا..مصحف رودوسي التاريخي.. علامة فارقة في الهوية الدينية والحضارية للجزائر    سيدي بلعباس..برنامج خاص لتسويق منتجات السمك من المنتج إلى المستهلك    بوركينا فاسو : أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام    استهداف بيت المرشد ومقري الرئاسة وهيئة الأركان..هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران وطهران ترد    كوبا : كشف تفاصيل جديدة عن إطلاق النار على قارب أمريكي    زيارة فريق تقني لسونلغاز إلى نيامي.. لقاءات ومعاينات تحضيرا لإطلاق مشروع محطة إنتاج الكهرباء    حرب بين دولتين مسلمتين في عزّ رمضان    تدابير جديدة لتعزيز الإدماج المهني لذوي الهمم    بوعمامة: الجزائر تتعرّض لحملات تضليل    بلمهدي يثني على المدرسة الصوفية    المسرح الجهوي لسعيدة : برنامج متنوع لإحياء ليالي رمضان    إيليزي.. برنامج ديني وثقافي لتنشيط السهرات الرمضانية    أرحاب: الجزائر ملتزمة بتمكين الشباب الإفريقي علمياً ومهنياً    رياح قوية وزوابع رملية مرتقبة بعدة ولايات جنوبية    هل اقترب إغلاق المسجد الأقصى؟    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس" : تألق جديد لمولودية وهران، وبارادو يواصل سلسلته السلبية    رمضان.. رحلة روحانية تعيشها القلوب قبل الأجساد    "تسحروا، فإن في السحور بركة"    من حكمة المنان في فريضة الصيام    إجراء أول خزعة كلوية بالمركز الاستشفائي الجامعي    فرصة لاستعراض علاقات التعاون الثنائي ومجالات الاهتمام المشترك    " أكدت أن الجزائر جسد واحد لا يقبل التجزئة ولا المساومة"    لا تسامح مع البيروقراطية ولا بديل عن تسريع وتيرة الإنجاز.    برميل خام برنت يستقر عند 70.75 دولارا    انتخاب الجزائر نائباً لرئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الاستنساخ    "كناص" يفتح وكالاته استثنائياً اليوم السبت    وفاة 12 شخصا في حوادث مرور    خنشلة : توقيف 04 أشخاص من بينهم امرأة    مبولحي يعتزل    أجواء عائلية في الإقامات الجامعية    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    الجزائر قبلة التسامح والتعايش الحضاري    عقيدة براغماتية وفق خصوصية اجتماعية    كوكبة من حفظة القرآن المتميّزين لإمامة المصلين في صلاة التراويح    من إن صالح إلى تمنراست.. مشروع مائي استراتيجي ينطلق    حملة تحسيس للوقاية من المؤثرات العقلية خلال رمضان    تشجيع الابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية    برنامج طموح للاستغناء عن استيراد البذور والشتلات    6 علامات لصناعة الألبسة ترغب في الاستثمار بالجزائر    إصرار على مواصلة الكفاح المشروع إلى غاية الاستقلال    "أسطول الصمود العالمي" يتحرك مجددا    الشعبي نص قبل أن يكون لحنا وتراث متجدد رغم التحديات    الدكتور بلقاسم قراري ضيف "منتدى الكتاب"    مدرب الأهلي السعودي يكشف سر استبعاده لمحرز    "السياسي" يفشل في الإطاحة بأبناء "العقيبة"    يانيس زواوي مرشح لتدعيم "الخضر" مستقبلا    تنصيب لجنة تحكيم الدورة الثامنة لجائزة "آسيا جبار للرواية 2026"    تعرّف على إفطار النبي في رمضان    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعاية السوداء القادمة من "مجموعة 19"
نشر في صوت الأحرار يوم 13 - 11 - 2015

أليس جديرا بمجموعة ال 19 أن تنشر المعلومات التي بحوتها والتي تؤكد أن الجزائر في خطر للرأي العام عبر مختلف وسائل الإعلام، ثم تتحمل مسؤوليتها حول مصادقية معلومتها من عدمها، فليس حريا بالرأي العام أن يصدق كل من يقول له أنه يملك معلومة خطيرة حول الوضع في الجزائر، ولا يصدق من يقول خلاف ذلك.
ففي الوقت الذي يحمد فيه الجزائريون الله العلي القدير لحفظ الجزائر من "مؤامرة الربيع العربي" يصرّ بعضهم على توفير شروط وظروف التنغيص على الشعب سكينته وطمئنينته وتطلعه الهادئ نحو المستقبل وسط ظروف صعبة حقيقة. وليس مستبعدا أن مبادرة مجموعة ال 19 لا تخرج عن سياق مسلسل بدأت أحداثه مع مجموعة "بركات" ثم استمر مع أحداث غرداية وقضية البطالة في الجنوب وتحديدا في ورقلة ثم التظاهر بخصوص قضية الغاز الصخري، مرورا بحكاية مساكن الترقوي العمومي، وبالموازاة معها كان رهان بعض الأحزاب على زعزعة الوضع في 5 أكتوبر 2015 بمناسبة ذكرى أحداث 1988، و استبشارها بنزول أسعار النفط على أمل سقوط النظام الجزائري، لكن كلها لم تفلح أما ارتفاع الوعي السياسي لدى الشعب.
وبالموازاة مع ذلك ما تزال المحاولات الهادفة لاستقرار الجزائر مستمرة في شكل ما تقوم به حركة فرحات مهني المدعومة من قبل النظام المغربي والكيان الصهيوني ودوائر سياسية في فرنسا، وفي شكل تصريحات أجنبية كتلك التي أطلقها مقتدى الصدر في العراق لترويج "وهم الشيعة المظلومة في الجزائر" أو تلك التقارير الدولية الصادرة من وزارة الخارجية الأمريكية مثلا مثل التقرير حول الأديان في العالم أو حول الحريات الإعلامية وغيرها كثير. وفي هذا السياق تأتي مبادرة مجموعة ال 19، التي تبدو مكمّلة لما سبق، وكأنها الحلقة الجديدة في مسلسل "الإستهداف" الذي بات شبيها بأفلام الأوبيرا الصابونية في السينما اللاتينية أو الهندية. لقد اجتهدت مجموعة ال 19 في تغليف رسالتها للرئيس بوتفليقة بدعاية سوداء شبيه9ة بالأساليب الدعائية التي كان يقوم بها غوبلز وزير الإعلام الألماني في عهد هتللر.
والدعاية السوداء هي تلك المعلومات غير الواضحة والتي يصعب التأكد من صحتها، لكنها تسوّق في شكل أخبار صحيحة ومؤكدة، الهدف منها ممارسة الحرب النفسية على الشعب وترويعه وزعزعة ثقته حتى في نفسه ومؤسسات بلاده وإحباط معنوياته في ظرف حساس تعيشه المنطقة العربية والإفريقية. فعندما تقول مجموعة ال 19 أنها تريد معرفة من يحكم الجزائر؟ فهي هنا حكمت حكما مسبقا أن الرئيس لا يحكم .. وبالتالي فإنها أخطأت في توجيه الرسالة. وعندما تقول مجموعة ال 19 أن الرئيس رهينة المحيط الرئاسي، فهي هنا تمارس الدعاية بهدف خلق "فتنة في المجتمع" وعندما يقول بوجمعة غشير وهو أحد الموقعين على الرسالة أن رد الفعل الذي أوقعته الرسالة يعني أن المبادرة حققت هدفها، يتأكد لنا فعلا الهدف الدعائي للمجموعة وهو خلق حالة من "الهلع" والشك في وسط الجماهير. وعندما تقول المجموعة أن الجزائر في خطر مما يستدعي مقابلة الرئيس، فهي هنا لا تستغبي الرئيس ومؤسسات الدولة فقط، بل تستغبي أيضا وسائل الإعلام والمجتمع ككل، وكأن الجميع لا يعرف أن الجزائر بفعل مختلف الأحداث الدولية المحيطة بنا، وبفعل الجماعات افرهابية النشيطة على حدودنا وبفعل انهيار اسعهار النفط الي جعل البلاد تفقد نصف مداخيلها.
وإذا كان رئيس الجمهورية شخصيا قد طلب من الحكومة أن تقول الحقيقة للشعب بهذا الخصوص، فهذا بحد ذاته يفند على الأقل "الإستغباء" الذي حملته رسالة ال 19. أما تصريحات خليدة تومي المشهورة في وقت سابق باسم خليدة مسعودة لجريدتين ناطقتين بالفرنسية صادرتين يوم أمس القائلة أن الوضع خطير جدا وأنه لذلك قررت المجموعة مقابلة الرئيس حتى يسمع بنفسه "الوضع" فهذا محاولة لإيجاد عذر للرسالة أقبح من ذنب. فليس هناك أخطر من تحدي الدولة الجزائرية وزيارة إسرائيل، واستيلام جائزة الفاتيكان كمكافئة على معارضة فتح مركز ثقافي إسلامي في تيزي وزو، واستهداف القيم العقائدية للدين الإسلامي بشكل جهور.
ولماذا أصبحت الجزائر في خطر، بعد تنحيتها من وزارة الثقافة؟ ولماذا لم تكن في خطر خلال ال 12 سنة الماضية، أو خلال تظاهرة الجزائر في فرنسا التي أنفقت فيها خليدة حسب وسائل الإعلام نحو 700 مليار سنتيم؟ مثلا بدون الحديث عن نفقات تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية والجزائر عاصمة الثقافة العربية. أما الدعاية الأخرى التي وظّفتها مجموعة ال 19 فتتمثل في الإختباء وراء مجموعة من المجاهدين الأشاوس الذين لقنوا فرنسا الإستعمارية ومن ورائها الحلف الأطلسي أروع التضخيات والبطولات ونكران الذات في سبيل الوطن، فهم، إن كنّا نلقبهم بالمجاهدين، فقد كانوا خلال الثورة "مشاريع شهداء"، لجأت إليهم مجموعة ال 19 سعيا لكسب مصداقية مفقدودة. الغريب في أمر هؤلاء المجاهدين، يكمن في توقيعهم وثيقة موقعة من قبل امراة لم يسبق لها أن ترددت في إطلاق تصريحات معادية للإسلام، أشهرها قولها أن "الصلاة أكبر إهانة للإنسان، وأنها تأسف على الأموال التي تضيع في سبيل الحج، وكان الأولى أن تبنى بها قاعات سينما!!"، وذلك في حديثها مع الصحافية الصهيونية الفرنسية "إليزابيث شملا" في كتابها بعنوان (خليدة مسعودي جزائرية واقفة)، وما إلى ذلك من السب والشتم في حق الإسلام واللغة العربية.
لم يكن جديرا بالمجاهدين الإسهام في الأعمال الدعائية التي تهدف زعزعة الثقة في نفوس الشعب، فكم من معلومات دعائية نشرت ثم تبين أنها خاطئة، بما فيها معلومات حول المجاهدين أنفسهم.
إن الشعب يعي ويرى ويسمع، فالمعلومات اليوم لم تعد محجوبة عنه بفعل انفجار تكنولوجيا المعلومات، واليوم إذا كان الشعب يأسف، فهو يأسف فعلا عن الظروف السياسية التي خلقت أسماء لجموعة كان مكانها الطبيعي في الهامش وليس في المركز. نعم، إن الجزائر في خطر، والجميع يعلم هذا، بفعل التقلبات الجيوسياسية والإقتصادية. فهل الأساليب المنتهجة من قبل مجموعة ال 19 هي الكفيلة بحماية الجزائر، أم أن هناك تفكير في الخفاء تحركه ايادي مجهولة؟ أنا لا أستيبعد اي شيء خاصة بعد محاولة نوادي الماسونية ممثلة في نادي الروتاري "الإستحواذ" على نادي رياضي ينشط في الدرجة الأولى لتسويق نفسه، وهو نادي سريع غيليزان .. ثم يصرح رئيسه جهرا ليقول أن "ما يهمه هو المال لفريقه" .. لقد أصبح كل شيء ممكن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.