تتكرر كل صائفة ظاهرة الانقطاعات المتكررة والعشوائية للكهرباء عبر جل بلديات ولاية عنابة، وتحديدا بلديات الحجار، البوني وسيدي عمار، والتي كان قد احتج تجارها تنديدا بسوء خدمات مؤسسة سونلغاز التي كانت وراء تسجيلهم خسائر بملايين الدينارات نتيجة كساد مواد غذائية تحتاج لبرودة الثلاجات لحفظها. من جانب آخر ندد المواطنون بهذا الواقع وناشدوا ذات المصالح إعادة النظر في وضعية الكوابل الكهربائية والعدادات التي غالبيتها كان قد انفجر نتيجة الضغط الكبير، العائد لارتفاع مستويات استهلاك الطاقة خلال موسم ارتفاع درجات الحرارة. وعلى الرغم من إعلان مؤسسة سونلغاز عنابة رصد 53 مليار دينار لصالح مخطط استراتيجي يهدف لتجديد وصيانة الكوابل الكهربائية، مع إنشاء محطات توليد جديدة تنهي معاناة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي غضون منذ بداية السنة الفارطة، غير أن الوضع بقي على حاله، علما أن ولاية عنابة تعرف اتساعا غير مسبوق لبلدياتها موجة التعمير التي عرفتها خلال المخطط الخماسي الأخير والذي سمح باستحداث تجمعات سكانية جديدة أهمها ذراع الريش في بلدية واد العنب التي تتغذى طاقويا من محطة الشعيبة الموضوعة سالفا لخدمة بلدية البوني، وهو الأمر الذي يشكل تحديا حقيقا لمؤسسة سونلغاز، إلى جانب القطب العمراني الكاليتوسة الذي أثر على خدمات التزويد بالطاقة، مع العلم أنه تم استلام 12 محولا كهربائيا جديدا مع تحويل نشاط 50 محولا كهربائيا لبلديات أخرى، منها البوني والحجار وبرحال، لتفادي غضب الزبائن والحفاظ على نوعية الخدمات التي تبقى بعيدة عن تطلعات المواطنين.