لمح رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم إلى أن اتباع التيار السلفي في الجزائر لا يؤمنون حقيقة بأفكار الشيخ عبد الحميد ابن باديس،فيما قال أن جمعيته ستنفتح مستقبلا على كل التيارات الفكرية والمذهبية، وذلك من أجل محاولة نقل الأفكار وتبادل وجهات النظر فيما يخص الحقل الديني والثقافي في الجزائر. قسوم الذي أعيد انتخابه على رأس إحدى أقدم الجمعيات الدينية في الجزائر أشار إلى أن جمعية العلماء المسلمين لم تتخل يوما عن خطابها الإصلاحي الذي أسست من أجل ذات يوم .و تطرق قسوم خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة "الحوار" إلى أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي في الآونة الأخير معرجا على ما يحدثه التيار السلفي في الجزائر من تجاذبات وحروب كلامية ، و مشيرا إلى أن جمعية العلماء المسلمين لا تملك أي عداوة مع هذا التيار إن كان حقيقة يؤمن بمبادئ وأفكار الإمام عبد الحميد إبن باديس !. وتحدث البروفيسور قسوم عما تثيره القرارات الأخيرة لوزيرة التربية نورية بن غبريت خصوصا ما تعلق منها بمواد الهوية الأخيرة التي حاولت تهميشها مؤكدا أن الإصلاحات الأخيرة هي مجرد إفساد للتلاميذ لا غير خصوصا وأنها " تعبث بمواد مهمة جدا وضرورية في ترسيخ الشخصية الوطنية.و تم يوم الجمعة الماضية بالجزائر العاصمة تجديد الثقة في عبد الرزاق قسوم رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لعهدة ثانية تدوم 5 سنوات. و اشار قسوم إلى أن إعادة انتخابه على رأس الجمعية مسؤولية ثقيلة تتطلب وحدة الصف وتظافر جهود الجميع . وأكد في ذات السياق أنه لن يدخر جهدا في سبيل إعلاء كلمة هذا الصرح الثقافي والديني والتاريخي, خدمة للجزائر . من جهة أخرى, تعهد قسوم بالعمل على مقاومة كل أشكال العنف والتطرف والارتقاء بمستوى الجمعية بعيدا عن الحزبية الضيقة والإيديولوجية , مشددا على أن الجمعية صرح يعمل على خدمة البلاد ولا عدو لها إلا من يعادي الوطن والإسلام