حركة واسعة في سلك رؤساء الامن على مستوى ولايات الجمهورية    توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية بتبسة    الاتفاق على وقف إطلاق النار في الحديدة    فرنسا تدعو السترات الصفراء لعدم التظاهر يوم السبت    شرفي: تلقينا 700 إخطار تتعلق بانتهاك حقوق الطفل    امطار غزيرة مرتقبة بداية من ليلة الخميس الى الجمعة    سي الهاشمي عصاد: تنصيب الأكاديمية الأمازيغية نهاية العام لتكون إضافة للمحافظة السامية    بالفيديو..سولكينغ: ” شرفت الجزائر يا بونجاح”    الأزمة المالية تجبر الجزائر على استغلال مناجم الذهب    بعد إنسحاب المغرب.. دولة عربية تتأهب لإحتضان “الكان”    توقيف شخصين بتهمة حيازة المخدرات في قسنطينة    وهران : نحو ترحيل أزيد من 250 عائلة من القطاع الحضري المقراني الى سكنات عمومية ايجارية ببئر الجير    رونالدو: "خسارتنا أمام يونغ بويز مخجلة"    ميهوبي يرجع اهمال دور السينما الى شح الميزانية    وفاة 13 شخص و288 جريح في 241 حادث مرور خلال أسبوع    مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين قرب رام الله    محمد عيسى: دخلاء في أسرة المساجد تستغل صفحات باسم الأئمة    قتلى وجرحى في اصطدام قطار في أنقرة    العثور على جثة الشاب المفقود براس الحمراء بين الصخور البحرية    هذا ما يتمنى الرجل أن تدركيه؟!    المركزية النقابية تحبط احتجاج الحركة التصحيحية    بن زية يغيب عن الدوري الأوروبي اليوم    سوناطراك ستراجع تنظيم مواردها البشرية في 2019    قرعة الدور الثمن نهائي من منافسة دوري الأبطال    *الدعوة لتسليط الضوء على الانتهاكات بكل شجاعة وجرأة *    « السمكة الدكتورة » لعلاج الأمراض الجلدية    إما أن تُغيِّر أو تتغيَّر أو تواجه قانون الاستبدال!    “شلخو بيها العُرف”!    أسعار بين 30 و45 مليونا للسرير خلال موسم الحج المقبل    ستنطلق فور انقضاء العطلة الشتوية: 900 مليار لإنجاح الرزنامة الجديدة للتلقيح    إدراج «أ. أو. أم. إنفيست» في بورصة الجزائر    التأخر مرتبط بالأجندة المكتظة    تنصيب لجنة وطنية لدراسة مطالب العمال    فتح الموقع ل60 ألف مكتتب لسحب شهادات التخصيص    وفاة 2160 شخصا في البحر المتوسط في 2018    اللواء غريس يشارك في اجتماع روما    خير الهدى    ظاهرة التسول وزعزعة الثقة بين الناس    إنستغرام يضيف ميزة مفيدة للمغتربين    اللعب الخطير ليسعد ربراب!    أجدادنا لعبوا طاولة النرد قبل 4 آلاف عام    لا تخطئ الهدف أخطر رشاشات في العالم    فنانة تشكيلية جزائرية تصنع الحدث عالمياً    عرض لوحتين فنيتين بوهران    رقم استثنائي يضع غوارديولا على عرش مونديال الأندية    أقوى بندقية في العالم الرصاصة تعادل قذيفة دبابة    من كلام العلماء عن الصدقة    النسخة الأولى لمسابقة *تحدي الفارس** تنطلق اليوم بوهران    *الإصابات خذلتنا وأعمل جاهدا لإخراج فريقي من هذه الوضعية*    محاضرات أدبية وبيع بالتوقيع في لقاء * أجيال أبوليوس*    سعر الإسمنت ينزل إلى 450 دج    المستهلك يشكو رداءة البطاطا و تغير مذاقها    "الفرصة الأخيرة" في المهرجان الجامعي للفيلم القصير    التوقيع على اتفاقية تعاون بين المعهد العربي للترجمة وجامعة شنغاي    "بين الجنة والجنون" في منافسة مهرجان المسرح المحترف    الشيخ شمس الدين: “يجوز بيع فضلات الحيوانات للمزارعين”    حسبلاوي يوقف مسؤولين كبيرين ببجاية    المستشفى الجامعي لخروبة بمستغانم يتجهز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المطرب ماسينيسا
نشر في النصر يوم 04 - 05 - 2011

ماسينيسا، اسم فني لمطرب شاب رأى النور ذات يوم من سنة 1967 ببلدية وادي الماء (باتنة). بدأ التغريد في حدائق وبساتين وادي الماء بمنطقة بلزمة، ضمن فرقة "أمناي" أي "الفارس" في منتصف ثمانينات القرن الماضي، وتعرّض لعديد المضايقات.
بعد بزوغ شمس التعددية، أسس فرقة ماسينيسا، رفقة مجموعة من شباب المنطقة، خاصة من أبناء وادي الماء. انطلاقة الفرقة، كانت بميلاد أول شريط موسيقي بالطابع الشاوي العصري، حمل عنوان "أهواتيد" أي "أنزلوا"، حقّق هذا الشريط نجاحا باهرا، وضع من خلاله الفرقة على سكة النجاح والانتشار. بعد مرور مدّة من الزمن، حلّت الفرقة مثل أغلب الفرق الموسيقية الشاوية وورث علي شيبان (مغني الفرقة) اسم ماسينيسا، ليكمل الدرب الذي بدأه. تضم حاليا الخزانة الفنية لماسينيسا 19 ألبوما، محتلا بذلك المرتبة الأولى على مستوى الأوراس؛ من حيث عدد الأشرطة والجمهور، ضمن الطابع الشاوي العصري. تجاوزت شعبية المطرب حدود بيئته لتصل إلى مختلف ربوع الوطن، خاصة المناطق الناطقة بالأمازيغية (القبائل، الميزاب، التوارق، شنوة...).
مزج ماسينيسا في بعض أغانيه بين الموسيقى الشاوية وبعض الطبوع الموسيقية الجزائرية: قبائلي، تارقي، راي، قناوي..، وغنى عن المساحات المضيئة في البيئة التي يعيش فيها: التعاون، العادات الجميلة، التحدي، التطوع، التضامن..، ومحافظة الإنسان الأوراسي على هذه القيّم رغم قساوة الطبيعة وتعدّد أشكال المعيقات، إلاّ أن هذا الإنسان استطاع الانتصار على كلّ التحديات الطبيعية والبشرية.
ماسينيسا صاحب الصيحة الجرمونية المتميزة، والتي يعتبرها "تعبير عن ظلم الزمن لنا" كما يقول. هذا الصوت الخرافي، جعل صخور جبال الشلعلع، المحمل، الرفاعة وشيليا.. تردّد أغانيه، وأغصان أشجار الأرز، السرو والصنوبر ترقص على إيقاعاته. هو بلبل أمتع جمهوره بأعذب الكلمات وأجمل الألحان، عن: الحب، الوطن، الحق، الجمال، البراءة، الفرح، الأصالة، الحب.. وقالها بأعلى صوته؛ الحب عاطفة إنسانية سامية والتعبير عنه علامة قوة لا علامة ضعف. ومن سوء حظه، أنه يعيش في أمة تعاني من عقدة الضعف تجاه الآخر، فكل ما ينتجه الآخر جيّد، حتى وإن كان تفاهات، وما يصدر عن الذات سيء، حتى وإن كان في غاية الإتقان والروعة.
ماسينيسا، هو قبّاني الشاوية بامتياز، سواء من خلال الأغنية العاطفية أو الملتزمة، وعلى الرغم من شهرته في أداء النوع العاطفي، إلاّ أنه بارع كذلك في أداء النوع الملتزم. وهو من أحيا مجموعة أسماء جزائرية تعرضت لمقص الإلغاء، مثل:
روبا، شوشانة، رنيدة، ماسيل، زرفة..، ودافع عن أهمية ضريح إمدغاسن التاريخية؛ حيث قال بأن هذا الضريح لو وجد في دولة أخرى غير الجزائر لكان له شأن كبير، كمعلم تاريخي وسياحي هام. كما ردّد مقولة الملك ماسينيسا مؤسس مملكة نوميديا "إفريقيا للأفارقة". غنى المطرب بالشاوية كما غنى بالعربية، الفرنسية، والإنجليزية، وكان رائعا بكلّ اللغات التي غرّد بها، وهو ظاهرة فنية فريدة من نوعها، نادرا ما تتكرر، قد نفهم قيمتها في زمن آخر لم يحن بعد.
ماسينيسا، استطاع قول ما لم يستطع قوله: المؤرخ، الكاتب، الأديب، عالم الاجتماع، الرسام، عالم الآثار والسينمائي...الخ. وهو فنان يصف الجمال أفضل من الرسام، ويدعو إلى الحفاظ على إرث الأجداد أحسن من عالم الآثار، يحكي عن حياة السلف أروع من عالم الاجتماع، يؤرخ للحظات الفرح والانكسار بشكل أدق من المؤرخ، ما أبدعه ماسينيسا من أجمل ما قيل وكتب عن الأوراس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.