مجلس الوزراء يصادق على مشروع القانون الجديد للاستثمار    العلاقات بين الجزائر والسعودية "إحدى اللبنات الأساسية" في العمل العربي المشترك    الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين يحيي الذكرى ال66 ليوم الطالب    لجنة صحراوية تدعو المنتظم الدولي للتدخل العاجل لوقف الانتهاكات المغربية ضد المدنيين العزل    البطولة الوطنية للكاراتي (أكابر): انطلاق التصفيات الأولية في جو تنافسي    مونديال السيدات 2022 : ايمان خليف تحرز الميدالية الفضية واشراق شايب البرونزية    وفاة طفل داخل خزان مائي بحي السونيتاكس بلدية المسيلة    التماس 10 سنوات في حق الوزير الأول السابق عبد المالك سلال    كورونا: 7 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي حالة وفاة    المجلس الشعبي الوطني: دراسة تعديلات مشروعي قانوني إجراءات الإخطار المتبعة أمام المحكمة الدستورية والإجراءات المدنية    وزير المالية يتحادث مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي    الألعاب المتوسطية وهران-2022 : المنافسات التجريبية تمر إلى السرعة القصوى    ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران-2022: إبرام اتفاقية تعاون بين لجنة التنظيم و"موبيليس"    عين الدفلى: المجاهد عباس محمد، مسيرة حافلة في خدمة الوطن    يوم الطالب: نشاطات ومعارض متنوعة بولايات غرب البلاد    الفريق شنقريحة يشرف على تنفيذ تمرين تكتيكي ليلي "ردع 2022" بالناحية العسكرية الخامسة    استحداث شكل قانوني جديد للمؤسسات خاص بالشركات الناشئة    تأجيل محاكمة نوميديا لزول,ريفكا وستانلي    غربال وايتشعلي وقوراري في مونديال قطر    تعزيز التعاون بين الجزائر وفرنسا في مجال النقل    بن ناصر أفضل متوسط ميدان دفاعي في "الكالتشيو" هذا الموسم    حوادث المرور: وفاة 17 شخصا وإصابة 480 آخرين خلال أسبوع    سعيدة: الأيام الوطنية للفيلم القصير بدءا من 23 مايو    المركز الاستشفائي الجامعي لوهران: وحدة جديدة للتكفل بالجلطات الدماغية    التوقيع على عقد شراكة بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري و حركة المؤسسات للسنغال    جونز هوبكنز: إصابات كورونا حول العالم تتجاوز ال 525 مليون حالة    وزيرة الثقافة والفنون تشيد بالراحلة "وردة الجزائرية"    فيلم "زوجة تشاكوفسكي": الحب على ايقاع العبقرية    فيلم "الجبال الثمانية": الصداقة الحقيقية باقية !    في اختتام ملتقى دولي بالعاصمة: دعوة إلى تخليد أصدقاء الثورة وصيانة ذاكرتهم    قسنطينة: توقيف شخصين في قضية ترويج مؤثرات عقلية بعلي منجلي    عناية استثنائية بالتربية والتعليم ضمن رؤية تتوافق مع التحولات    الجزائر تدعو جميع الأطراف إلى تجنّب التصعيد    12 ألف شاب فرنسي رفضوا المشاركة في الحرب    3 أدوية من أصل 4 تُنتج محليا    بحث العلاقات بين البلدين وآفاق تطويرها    3 بنوك عمومية ستفتح وكالات بالخارج    حملات واسعة للتنظيف وتنقية المحيط    الجزائر تعرب عن قلقها إزاء تطوّرات الوضع في ليبيا    فيغولي يودع جماهير غلطة سراي    شبيبة القبائل تعزز مركزها الثاني    صالون وطني للتنمية المحلية بالطارف في جوان    دكتوراه فخرية.. شهادة تقدير واعتراف    منصّة رقمية لتحسين الخدمات    مطلب بكشف ملابسات محاولة المغرب اغتيال سلطانا خيا    إعلان 34 دبلوماسيا فرنسيا و27 إسبانيا شخصيات "غير مرغوب فيها"    فتح تحقيق إثر تسويق دواء مغشوش بقسنطينة    بصمة من الهوية الثقافية للجزائر    ضرورة توثيق قيمنا الثقافية    الكشف عن قائمتي القصة القصيرة والقصيرة جدا    كورونا: 6 إصابات جديدة وعدم تسجيل أي حالة وفاة    حالات ختان خارج المستشفيات    إيداع ضبع حديقةَ مستغانم    هذه فوائد صيام التطوع..    أفلا ينظرون..    بشرى..    الترحم على الكافر والصلاة عليه    الحياء من الله حق الحياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهرجة و لاعبة الخفة أحلام لرياح للنصر: تنمروا عليّ لكوني امرأة لكنني نجحت
نشر في النصر يوم 21 - 01 - 2022

كسرت الشابة أحلام لرياح، الصورة النمطية عن احتكار الرجال لعالم التنشيط البهلواني و ألعاب الخفة ببلادنا، وذلك بعد أن ارتدت بذلة المهرج، و مهدت الطريق كما قالت لشابات أخريات كن مترددات لدخوله خوفا من نظرة المجتمع، وذكرت لاعبة الخفة في حديثها للنصر، بأن التنشيط وترويض الحيوانات، كان حلم طفولة حققته وهي في سن 19، رغم كل ما تعرضت له من تنمر على خلفية جنسها.
أسماء بوقرن
ابنة العاصمة المهرجة و لاعبة الخفة أحلام لرياح قالت بأنها أحبت بذلات المهرجين منذ نعومة أظافرها، حيث كانت دائما مولعة بمشاهدة عروض التنشيط الخاصة بالأطفال و التفاعل مع ما يقدمه « البهلوان»، حتى أنها اعتادت أن تقلد الحركات و تردد العبارات التي يقولها طيلة العرض، وهو ما كان يشد إليها أنظار الحضور و بالأخص المنشطين الذين يختارونها أحيانا لاعتلاء المنصة و إبراز قدراتها، فيما كانت تتأثر و تذرف الدموع عند انتقاء أحد غيرها للصعود للخشبة، حتى أنها قطعت وعدا لوالدتها بأنها ستصير مهرجة يوما.
فحلم ارتداء البذلة الملونة و رسم البهجة على وجوه البراءة ظل يراودها طيلة سنوات طفولتها و مراهقتها قد كبر معها خصوصا وأنها لم تتوقف عن حضور العروض البهلوانية رغم اهتمامها بالدراسة و تحصلها على شهادة البكالوريا و التحاقها بكلية الإعلام بجامعة الجزائر 3، وهو تخصص اختارته لرغبتها في تطوير موهبة التواصل مع الأطفال، من خلال الحلم بتنشيط حصة تلفزيونية خاصة بهم، لتجمع بذلك بين تخصصها الجامعي و موهبتها، و هو ما كادت أن تحققه فعليا بعد تخرجها، إذ عملت على مشروع برنامج تليفزيوني توقف في منتصف الطريق بسبب خلاف مع الجهة المنتجة.
لا أخشى الثعابين و أهوى ترويضها
أخبرتنا محدثتنا، صحابة 28 سنة، بأن بدايتها الميدانية كانت في دور الشباب، أين قدمت عدة عروض بهلوانية و مسرحية، و تفاجأت بتفاعل الأطفال معها و تعلقهم بها، ما حفزها أكثر على المواصلة في هذا المجال و تطوير موهبتها من خلال التكوين و متابعة ما يقدمه مهرجون ونشطون عرب و أجانب في المجال، و أصبحت تشارك في مختلف الدورات التكوينية الخاصة بتنشيط عروض للأطفال، على غرار دورات تنشيط المخيمات الصيفية، ما مكنها من الالتحاق بعدد من المخيمات وتكوين علاقات صداقة وعمل مع زملائها المنشطين الشباب، إذ شكلت ثنائيا مع مهرجة أخرى وعملتا معا في العديد من المحطات، قبل أن تتخذ قرار العودة للعمل المنفرد وهي في سن 19، بعدما بات التنشيط مصدر دخل رئيسي لها، إذ طورت مهاراتها و أضافت إلى مواهبها موهبة ألعاب الخفة، كما زارت دولا أوروبية و اقتنت الوسائل اللازمة، و تدربت خلال تواجدها في فرنسا على ترويض الحيوانات كالكلاب و الثعابين و الطيور و القطط.
أحلام عملت كما عبرت، على كسر الصورة النمطية عن احتكار الرجال لهذا المجال، موضحة، بأنها تلتقي قبلا بمهرجة، لكنها مع ذلك لم تتردد في أن تكون الأولى في هذا العالم كما لم تحرج من ارتداء البذلة الملونة، و عرض خدماتها عبر الفضاء الافتراضي، الذي سمح لها بالانتشار و تحقيق التفاعل، خاصة من قبل رياض الأطفال و العائلات التي تفضل التواصل معها لكونها امرأة، وقالت الشابة، بأن عروض التنشيط لا تتوقف عند حد المدارس و دور الشباب، بل باتت مطلوبة أيضا، كجزء من فعاليات حفلات الختان و استقبال المواليد الجدد و فقرات الترفيه في المطاعم و الفضاءات العمومية و حتى في الأعراس.
إذ تخصص العديد من قاعات الحفلات فضاء للأطفال، يقدم فيه المهرج عروضا تنشيطية إلى غاية انتهاء الحفل وهي موضة تعرف انتشارا واسعا حسبها.
محدثتنا، أوضحت بأنها تشارك أيضا في الكثير من المهرجانات الوطنية وبالأخص في مناطق الجنوب الجزائري، مؤكدة بأن نشاطها ازدهر بشكل لافت خلال سنوات عملها الإحدى عشر.
و بخصوص موافقة الأسرة على عمل الشابة الجامعية أحلام كمهرجة، قالت، بأنها قوبلت بالمعارضة بداية، لأنها تنحدر من أسرة محافظة، تفضل أن تتفوق بناتها في مجال الدراسة و يجدن مناصب عمل مناسبة في مجالات مهنية معروفة وذلك فقد أصر عليها والدها بأن تواصل مشوارها الجامعي واستغربوا كثيرا ميلها للتنشيط، غير أنهما استوعبا اهتماماتها مع مرور الوقت، وأصبحا يشجعانها على التمسك بهوايتها، و العمل على تطويرها، فيما حصلت على كل الدعم المطلوب من زوجها.
محدثتنا أضافت، بأن التنمر الذي تعرضت له في بداياتها خصوصا من قبل الشباب، لم يوقفها، لأنها كانت مدركة لصعوبة التحدي، وللوقت الذي يتطلبه تقبلها كمهرجة ولعل أكثر جملة كانت تجرحها حين ذاك هي « أمثالك يجب أن يكنّ في المطبخ، و ليس في الخارج لأجل التهريج»، لكن هذه النظرة تغيرت مع مرور السنوات حسبها.
أقود اليوم فريقا للأنشطة الكبرى
نشاط أحلام توسع كثيرا كما قالت، وذلك بعد أن قررت تأسيس فريق نسوي و تقسيم المهام على شريكاتها، لتتمكنّ من تغطية النشاطات الكبرى، حيث وظفت مختصة في الرسم على وجهوه الأطفال و شابات لتصميم الديكورات، و لم تعد هي من تقدم عروض التهريج، بل تخصصت أكثر في تنظيم المناسبات و التظاهرات الموجه للطفل، كما ضمت إلى فريقها شباب استعراض، و تطمح مستقبلا لتجسيد مشاريع داخل و خارج الوطن، و تطوير مهارات الخفة لديها لتؤسس سيركا يحمل اسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.