السودان: رئيس المجلس العسكري يزور مصر    بونجاح مرشح للعب مع نجم عالمي آخر الموسم القادم    ياسين براهيمي مرشح للالتحاق بعملاق أوروبي كبير    قسنطينة: هلاك شخصين وجرح اثنين آخرين في حادث مرور في الطريق السيار    أمطار رعدية على ولايات وسط شمال البلاد هذه الليلة    الزّاوية العثمانية بطولقة قبس نوراني ... وقلعة علمية شامخة    هدّام يشرف على اللقاء مع ممثلي الجمعيات    بن فليس: الحوار أصبح ضروريا    الجزائر ضمن أولى الدول في تنظيم رحلات نحو مطار اسطنبول الجديد    تعيينات جديدة على رأس 'سونالغاز'، 'التلفزيون'، 'أناب' و 'سلطة السمعي البصري'    150 مشارك في مسابقات حفظ القرآن والحديث النبوي بتيبازة    الموسم المقبل ينطلق يوم 15 أوت    الترجي يعود بتعادل من الوداد في ذهاب نهائي دوري الأبطال    بورصة الدروس الخصوصية تلتهب    وزارة الدفاع: توقيف مهربين اثنين وضبط عدة معدات بتمنراست وعين قزام    تازولت في باتنة: حجز حوالي 1 كلغ كيف و توقيف شابين    سنقاتل أمام شباب قسنطينة    مشكل إداري يهدد تواجد أندي ديلور في كأس إفريقيا القادمة    جهود الجيش مكّنت من الحفاظ على كيان الدولة    البوليساريو تجدد التزامها بالعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة    ضربات جوية جنوب طرابلس تستهدف قوات حفتر    إدارة شبيبة القبائل تعزل اللاعبين    المفوضية الأوروبية: استقالة ماي لن تغير شيئا بمفاوضات بريكست    "حراك الجزائر" يصل إلى المريخ    تراجع كبير للسياحة الجزائرية    Ooredoo تُطلق العملية المُواطنة ” كسّر صيامك ” لفائدة مستعملي الطريق    برنامج عدل 1: توزيع أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية على المستوى الوطني    مؤسسات و منشآت تربوية جديدة ببومرداس    اللهم ولِّ أمورنا خيارنا..    النجمة سامية رحيم تتحدث عن “مشاعر” عبر قناة “النهار”    المجمع الأمريكي "كا. بي. أر" يفوز بعقد إعادة تهيئة حقل "رود الخروف"    توقيف مهربين اثنين و ضبط عدة معدات بتمنراست وعين قزام    توقيف عصابة لسرقة المنازل و المحلات بأم البواقي    طرحوا عدة انشغالات و طالبوا بالتحقيق: سكان يغلقون مقر بلدية التلة في سطيف    فتح مكة.. الثورة الشاملة التي انتصرت سلميا    منظمة الصحة العالمية تعلن الجزائر بلدا خاليا من الملاريا    الجزائر تتسلم شهادة بجنيف تثبت قضاءها على الملاريا    ورقلة.. سكان تقرت يحتجون ويطالبون بالصحة الغائبة    الجزائر لا ترى بديلا عن الحل السياسي للأزمة في ليبيا    في الجمعة 14 من الحراك: إصرار على رفض انتخابات 4 جويلية    قال إن الجزائر بأشد الحاجة لتأطير الشباب وتوجيههم: وزير الشؤون الدينية يدعو الأئمة لتبني خطاب يحث على توحيد الصفوف    أكدت حرصها على عدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطن    بلغت قيمتها الإجمالية أزيد من 99 مليون دج: تسجيل 31 مخالفة تتعلق بالصرف منذ بداية السنة    المجمع البترولي أول متأهل للدور النهائي    فرنسا: 13 جريحاً في انفجار طرد مفخّخ في ليون والبحث جار عن مشتبه به    لا يمكنني الاستمرار في بيتٍ شعار أهله انتهاك حرمة رمضان    ميهوبي في زيارة إنسانية للأطفال المصابين بأمراض مستعصية في مصطفى باشا    خلال موسم الحصاد الجاري    ضمن مخطط صائفة‮ ‬2019    مصدر مسؤول: الترخيص ل”فلاي ناس” بنقل الحجاج الجزائريين موسم 2019    مصانع تركيب السيارات التهمت‮ ‬2‮ ‬مليار دولار في‮ ‬4‮ ‬أشهر    تقديم النسخة الجديدة لمونولوغ «ستوب»    هموم المواطن في قالب فكاهي    « تجربة « بوبالطو» كانت رائعة و النقد أساسي لنجاح العمل »    قال الله تعالى: «وافعلوا الخير.. لعلكم تفلحون..»    نصرٌ من الله وفتح قريب    الحجر يرسم جمال بلاده الجزائر    بونة تتذكر شيخ المالوف حسن العنابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملف / في ظل افتقار المدن الداخلية لمسابح مفتوحة للعامة
نشر في النصر يوم 04 - 08 - 2014


برك و وديان تبتلع سنويا عشرات الأطفال والشبان
يتحول كل عام صيف المدن الداخلية التي حرمتها الطبيعة من الشواطئ، إلى جحيم حقيقي بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مقابل نقص رهيب في المسابح و الأحواض التي لم يفتح الكثير منها بعد أن ظهرت عليها عيوب و نقائص في التسيير لم تجد السلطات المحلية حلا لها منذ عدة سنوات. وحتى المتوفرة غير مفتوحة لعامة الناس وتستغل فقط من قبل فئات محظوظة أو بعض الجمعيات ، و هو ما دفع بعشرات الشباب و الأطفال إلى المخاطرة بأنفسهم باللجوء إلى البرك و الوديان و حتى إلى النافورات العمومية ، مثلما هو مسجل في قسنطينة و باتنة و قالمة ، وأم البواقي و كذلك في بسكرة حسب تقارير مراسلينا بهذه الولايات الشرقية.
ق ج
بسبب تأخر إنجاز بعضها و خضوع أخرى للترميم
سكان قسنطينة يقضون صيفا آخر في انتظار .. المسابح
يعاني سكان ولاية قسنطينة مع كل موسم اصطياف جديد، من غياب مسابح جاهزة لاستقبالهم . الولاية تفتقر إلى المرافق الضرورية لاستقبال العائلات و الشباب خلال العطل على الخصوص . طبيعة المنطقة كونها داخلية وبعيدة عن البحر ضاعفت من الأزمة ، حيث ينتظر المواطنون كل سنة توفير السلطات للمسابح و الأحواض عبر مختلف البلديات ، و هو الشيء الذي لم يتحقق بعد . أغلب المشاريع متأخرة ، و المسابح الموجودة مغلقة لأسباب مختلفة ، و يبقى أهل قسنطينة من دون مسابح لصيف أخر.
موعد تسليم المسبح الأولمبي الجديد التابع للمركب الأولمبي بقسنطينة ، غير محدد بعد . الأشغال تأخرت به كثيرا، بعد أن تم تسجيل عدة تحفظات بخصوص الأشغال المنتهية مؤخرا ، فيما لم يتم تسليم المسبح إلى الجهة المكلفة بتسييره وهي إدارة المركب الأولمبي "الشهيد حملاوي". و ذكرت مصادر مطلعة من المركب الأولمبي "الشهيد حملاوي"، أن إدارة هذا الأخير، تنتظر تسلم المشروع مند قرابة ثلاث سنوات ، لكن التسليم يتأجل في كل مرة و ذلك بسبب العيوب التقنية التي سجلت على المشروع ، و يبدو أن موعد التسليم سيطول أكثر، حسب ما أوضحته لنا نفس المصادر، التي قالت بأن مرحلة تجهيز المسبح بالأجهزة و الألات الضرورية لتشغيله لم تنطلق بعد.
من بين العيوب المسجلة على المشروع ، و التي ذكرتها مصادرنا ، أن الحوض لا يمكنه استقبال منافسات سباق التتابع ، لأن الانطلاق يتم من جهة واحدة ، و بذلك لا يمكنه استقبال منافسات رسمية أو دولية . استغرب الكثير من كون هذه المنشأة التي صرفت عليها ملايير السنتيمات بالعملة الجزائرية، لا يمكنها حتى استقبال منافسات دولية.
مصادر أخرى من داخل المركب الأولمبي "الشهيد حملاوي" ذكرت أن برنامج مبدئي لاستغلال المسبح قد تم إعداده ، حيث سيفتتح المسبح أمام سكان الولاية بمجرد استلامه . و يشترط فقط الاشتراك بدفع مبلغ شهري سيحدد في وقت لاحق، و سيكون في متناول الجميع حسب نفس المصدر، الذي ذكر بأن هذا المرفق سيكون هدفه الأول هو توفير الخدمة لكافة المواطنين. المسبح سيفتح أبوابه يوميا أمام الجمهور في وقت مبكر من النهار و إلى غاية ساعة متأخرة من الليل ، اضافة إلى تخصيص أوقات محددة للجمعيات و النوادي الرياضية.
مسبح معهد إطارات الرياضة في حلة جديدة و لن يفتتح للجمهور
استفاد المسبح النصف أولمبي المغطى، التابع للمعهد الوطني لتكوين الإطارات الرياضية من مشروع إعادة تهيئة ، دامت قرابة السنتين .. التهيئة منحت وجها جديدا للمسبح ، حيث تم ترميمه بشكل شبه كامل ، حيث مست عملية التأهيل عدة أجزاء منه ، إذ تم تجديد السقف من الجهة الخارجية بوضع أتامات جديدة و تركيب سقف داخلي معلق .. كما تم تجديد النوافذ القديمة بأخرى جديدة من الألمنيوم و الزجاج . و تدعمت أجهزة التدفئة المركزية و تصفية المياه بأخرى جديدة . و جددت دورات المياه و تم تركيب مرش يشتغل أوتوماتيكيا يستعمله السباحون لتنظيف أنفسهم قبل و بعد الخروج من المسبح.
مدير المعهد الوطني لتكوين إطارات الشباب بولاية قسنطينة ، قال بأن المسبح النصف أولمبي، بات جاهزا لفتح أبوابه، لكنه لن يبدأ في العمل رسميا قبل الانطلاق الاجتماعي المقبل . وأضاف المدير بأن المسبح سيخصص لتكوين إطارات المعهد، بالإضافة إلى فتحه أمام الجمعيات الرياضية و طلبة الجامعات و الإقامات الجامعية. و بالنظر إلى طاقة الاستيعاب الصغيرة للمسبح ، فلا يمكن فتحه أمام كافة المواطنين، خاصة أن ذلك سيحول المكان إلى فوضى حقيقية ، قد تنعكس سلبا على الصيانة والمحافظة عليه حسب نفس المسؤول الذي أكد أن وجود إقامة لبنات المعهد قريبة من المسبح ، تتطلب الحفاظ على خصوصية المكان، و لذلك لا يمكن فتحه أمام العام و الخاص.
المسبح كان أغلق في نهاية سنة 2012 بعد زيارة وزير الشباب و الرياضة الهاشمي جيار حينها ، حيث وقف على الحالة الكارثية التي كان يمارس فيها مرتادو المسبح نشاطهم بعد قرابة 40 سنة من الاستغلال دون أن يخضع للترميم .وكان الوزير قد أمر بغلقه خلال تلك الزيارة. و بادرت ولاية قسنطينة إلى تخصيص ميزانية خاصة ، خضع على إثرها لإعادة تهيئة مست جميع جوانبه تقريبا.
تهيئة مسبح سيدي مسيد متواصلة
تتواصل أشغال التهيئة بالمسبح الأولمبي بسيدي مسيد ، حيث يستمر حرمان المواطنين من استغلال هذا المرفق ، رغم احتوائه على مسبحين آخرين جاهزين، و ذلك بسبب الخطر الذي تشكله عليهم ورشة المسبح الأولمبي .
و كان من المقرر أن يفتتح مسبح سيدي مسيد خلال شهر ماي الماضي، لكن استمرار الأشغال بالمسبح الأولمبي، حال دون ذلك، بسبب التحفظات التي قدمتها لجنة مشكلة من الحماية المدنية و الأمن و الصحة ، بخصوص الخطر الذي قد تشكله الورشة على حياة المواطنين ، ليتقرر استمرار غلق المسبح إلى غاية نهاية الأشغال، التي لن تكتمل قبل شهر سبتمبر المقبل حسب ما أكده في وقت سابق، مسؤولو الشركة الجزائرية اليابانية المسؤولة عن المشروع . و من المنتظر أن تستمر الأشغال بالمسبح الأولمبي إلى غاية صيف 2015 بعد أن تقرر تزويده بسقف متحرك ، ستقوم بانجازه شركة اسبانية.
الكثير من المواطنين أبدوا تذمرهم واستياءهم من استمرار غلق هذا المرفق الهام أمام سكان الولاية ، خاصة أنه يشكل المتنفس الوحيد للشباب و الأطفال الذين يقصدونه بكثرة خلال فصل الصيف. للعلم يتجاوز عدد زواره في أغلب الأحيان 7000 زائر يوميا . عدد من الشباب يلحون ويصرون على إعادة فتح المسبح المتوسط و الصغير خاصة أن المكان كان التنفس الوحيد لهم خلال السنوات الماضية. في ظل افتقار المدينة لأماكن أخرى يقصدونها للسباحة و الاستمتاع .
الأحواض البلدية خارج الخدمة و النافورات
و البرك المائية وجهة الأطفال
المعاناة لا تقتصر على سكان المدينة وأحيائها المجاورة فحسب ، فحتى سكان بلديات ولاية قسنطينة بدورهم يشتكون هذا النقص أي عدم توفر مسابح جاهزة لاستقبالهم خلال فصل الصيف ، بعد أن سجلت عيوب تقنية على مستوى الأحواض التي أنجزت في عدة بلديات عبر تراب الولاية.
زيارتنا إلى بعض الأحواض التي قامت مديرية الشباب و الرياضة بانجازها، قصد استغلالها من قبل شباب و أطفال البلديات في فصل الصيف ، وهي عبارة عن مسابح صغيرة أو مجرد أحواض، موجودة في الهواء الطلق و غير مغطاة ، سمحت لنا بالوقوف على حقيقة أن هذه الأحواض نصفها مغلق و غير مستغلة و تعرضت للإهمال بسبب العيوب التقنية الموجودة بها فيما يخضع بعضها للترميم ، رغم أنها أنجزت قبل سنوات قليلة فقط . ورغم أن أغلبها لم يدخل الخدمة تماما فقد ظهرت بها تصدعات قبل بداية استغلالها .فالمسابح البلدية لعين اسمارة و ابن زياد و ابن باديس و حامة بوزيان و علي منجلي كلها مغلقة و لنفس الأسباب تقريبا، وهي عيوب تقنية في إنجازها ، ما جعلها غير صالحة للاستغلال .
تساءل المواطنون الذين تحدثوا إلينا عبر أغلب البلديات التي تنقلنا إليها باستغراب حول الأسباب التي جعلت هذه المسابح غير مستغلة عبر كافة البلديات ، رغم الملايير التي صرفت على إنجازها ، و طالبوا في المقابل بإيجاد حل بديل، بعد أن صار الشباب و الأطفال يلجؤون إلى السباحة في النافورات و البرك المائية و مجاري الوديان.
ظاهرة السباحة في النافورات العمومية والبرك المائية باتت تشكل خطرا حقيقيا على الأطفال. لقد سجلت عدة حوادث غرق في البرك المائية و الوديان و مجاري الأنهار، خلال السنوات القليلة الماضية ، كما أن ظاهرة السباحة في النافورات العمومية في تزايد مستمر، وأصبحت تشوه المنظر العام للمدن، خاصة أن هذه النافورات متواجدة في أماكن عامة و في وسط المدن.
مشروع "أكوا بارك" حلم ينتظره القسنطينيون
يبقى الحل الوحيد المتوفر أمام الشباب و العائلات هي المسابح التابعة للخواص، و التي تلجأ إليها العائلات هروبا من نقص مرافق و أماكن الترفيه ، ولو بأسعار تبقى مرتفعة ، و ليست في متناول أصحاب الدخل الضعيف ، خاصة أن مالكي هذه المسابح يستغلون غياب المنافسة من أجل فرض أسعارهم . لا يقل سعر دخول الفرد الواحد في بعض المسابح الخاصة عن 600 دج.
من جهة أخرى ينتظر القسنطينيون بفارغ الصبر أن تستفيد الولاية من مشروع سياحي كبير، يغير من الركود الذي تعرفه المدينة خلال فصل الصيف . قد يكون مشروع "أكوا بارك" الذي انطلق في انجازه مؤخرا بمنطقة زواغي ، هو المتنفس الجديد لشباب الولاية.
حسب الإعلانات الموجودة في موقع المشروع ، فإن "أكوا بارك" يضم فندقا بالإضافة إلى عدة مسابح و حظيرة تسلية خاصة بالألعاب المائية . سكان الولاية يأملون في أن يكون هذا المشروع جاهزا بداية من الصيف القادم . الأمر الأكيد أن هذا المرفق سيكون إضافة مهمة لمدينة قسنطينة ، التي هي في حاجة ماسة إلى مثل هذه المشاريع التنموية والترفيهية . الطبقة المتوسطة و الضعيفة تبحث عن مرافق عمومية كونها توفر الخدمة المطلوبة و بأسعار معقولة.
عبد الرزاق مشاطي
في انتظار عمليات الترميم و إطلاق مشاريع جديدة بقالمة
مسابح " الأغنياء" تشتغل على مدار الساعة و مسابح " الفقراء" تتحول إلى خراب
قالمة ولاية غارقة في المياه من سهل الجنوب و حوض تاملوكة الشهير و سد مجاز بقر إلى آبار حلية و حوض سيبوس و سد بوحمدان الكبير و الحمامات ذات المنابع المعدنية الدائمة الجريان ، أين ما ذهبت تجد مياها غزيرة قادرة على تعبئة مسابح أولمبية في كل بلدية و على مدار أشهر السنة .
لكن ثروة المياه المتدفقة بدون انقطاع لم تنعكس على واقع الرياضة المائية بقالمة و لم تستغل لتطوير السياحة و الترفيه عن شباب البلديات الفقيرة و حتى المدن الكبرى و خاصة خلال فصل الصيف الذي أصبح مرتبطا بمآسي السدود و الأودية و المستنقعات و البرك المائية التي تلتهم المزيد من الضحايا كلما ارتفعت درجات الحرارة فوق المعدلات الفصلية و هي ظاهرة غير مألوفة لدى السكان المحليين الذين ودعوا زمن الاعتدال المناخي و أصبحوا على موعد مع واقع مناخي جديد لا يكاد يختلف عن مناخ ولايات أقصى الجنوب الصحراوي.
الأصوات تتعالى مطالبة بالتكيف مع الوضع المناخي الجديد و توفير المرافق الترفيهية للسكان ببناء المسابح و وضعها في خدمة الشباب و خاصة بالبلديات الريفية المحرومة التي يهرب أطفالها و شبابها كل صيف إلى الأودية و البرك المائية للسباحة و مواجهة حرارة لا تطاق على مدار أشهر الصيف.
بالرغم من التغيرات المناخية و ارتفاع عدد السكان و ازدياد الحاجة للمسابح فإن ما تم إنجازه في هذا المجال يبقى محتشما و لا يرقى إلى مستوى تطلعات السكان و حتى ما تم إنجازه ببعض البلديات أتت عليه عوامل الطبيعة و الزمن و صار خرابا لم تعد به مياه و لا أطفال يسبحون .
وضع دفع بالمجلس الشعبي الولائي إلى التحرك و تسليط الضوء على قضية المسابح المغلقة و المشاريع المستقبلية التي يتوقع انطلاقها في محاولة لتدراك الوضع بجدية هذه المرة بعد أن صار الجميع على يقين بأن المسابح لم تعد من الكماليات بل صارت ضرورة مثلها مثل ملعب كرة القدم و المركز الصحي و المدرسة و دار الشباب.
مسابح تتحول إلى خراب و مساعي لتدارك الوضع
فقدت مدينة قالمة مسبحين كبيرين كانا قبلة لسكان الأحياء الشعبية الفقيرة واحد بحي قهدور الطاهر بالضاحية الجنوبية و الآخر وسط المدينة يحمل اسم انتفاضتها التاريخية 8 ماي 45 .
المسبح الأول قهدور الطاهر انجز منتصف الثمانينات و ظل يشتغل سنوات طويلة قبل أن يطاله الإهمال و يتحول إلى خراب و هيكل مهجور تغطيه الأشواك و يحتمي به المشردون و مستهلكو الخمور ، و المسبح الشعبي الثاني 8 ماي 45 مر بتجارب استثمار عديدة لبعث الروح فيه لكنه أصيب هو الآخر بعدوى الإهمال التي طالت الكثير من المرافق و المنشآت القديمة بالمدينة التي تحيط بها المياه من كل الجهات لكنها مازالت عاجزة عن بناء مسابح بالأحياء الشعبية و البلديات الفقيرة و ترميم الهياكل القديمة و بعث الروح فيها من جديد.
و قد دفع الوضع الذي آلت إليه المسابح الجوارية بقالمة أعضاء المجلس الشعبي الولائي إلى إثارة القضية في الدورة الأخيرة للمجلس و جاء في التقرير الخاص بقطاع الشبيبة و الرياضة "وجود منشآت رياضية لها أهمية بالغة في الارتقاء بالنشاط الرياضي الشبابي و الترفيهي بمركز مدينة قالمة على غرار مسبح قهدور المتواجد في وضعية حرجة و غير مقبولة تماما تتلخص في الإهمال التام و منشآت أخرى تتطلب التدخل لإعادة الاعتبار لها كالمسبح البلدي 8 ماي 45".
و ببلدية تاملوكة بسهل الجنوب الكبير بني قبل سنوات مسبح كبير استمتع به السكان و سبح فيه الأطفال و الشباب المتعطش لزرقة البحر ، لكن الهيكل الجميل الواقع وسط مدينة تاملوكة توقف عن النشاط بعد نحو سنتين على دخوله مرحلة الاستغلال و غارت مياهه في باطن الأرض بسبب صدع كبير أصاب قاعدته الخرسانية و حوله إلى حوض جاف لم يتمكن المشرفون عليه من ترميميه و إعادته للعمل من جديد.
يقول (صالح.ب) أحد سكان تاملوكة في تصريح للنصر " مازال الحوض جافا ، لم يصلحوا الصدع و سمعنا بان عملية الإصلاح ستكون في جوان الماضي لكن لاشيء تغير حتى اليوم ، نتمنى أن تتدخل السلطات الولائية لحل مشكل المسبح المغلق و تمكين أبنائنا و عائلاتنا من خدمات هذا المرفق الهام في منطقة ساخنة و بعيدة عن البحر".
و كان سكان تاملوكة قد طالبوا منذ سنوات بفتح تحقيق لتحديد الجهة المسؤولة عن تصدع المسبح متسائلين عن السبب الذي يقف وراء تأخر عملية معالجة التشقق كل هذه السنوات.
المسبح الروماني تحفة هندسية قاومت الطبيعة.. قبل الاستسلام
قبل آلاف السنين بنى الرومان مسبحا جميلا بقالمة كان يستعمله جنودهم و قادتهم للسباحة و الراحة و الاستجمام و ظل المسبح أحد ابرز المعالم التاريخية و الأثرية بالمنطقة صمد طويلا أمام عوامل الطبيعة و الزمن لكن عدوى الإهمال و الجفاف بدأت تطاله في السنوات الأخيرة تماما كما يحدث مع مسابح تاملوكة ، قهدور و 8 ماي 45.
جف المسبح و لم تطأه قدم بشر منذ زمن ، غزته الحشائش و بدأت حجارته المصقولة تتعرض للنهب على ما يبدو و رغم ذالك مازال المعلم النادر صامدا ينتظر من يبعث الروح فيه و يعيد إليه زرقة المياه المحيطة به من كل مكان.
وضع يدفع إلى الاعتقاد بأن القالميين من سكان و مسؤولين يكنون العداء للمسابح ينجزونها بغش حتى تنهار و تغور مياهها في باطن الأرض تتصدع جدرانها و تجف أحواضها و تنمو فيها الحشائش و الأشواك و تسكنها الزواحف المقاومة للعطش خلال الصيف الحار.
الأودية و البرك المائية مسابح طبيعية بديلة تلتهم الأرواح كل صيف
إهمال المسابح و معاداتها لا يعني أن القالميين لا يحبون السباحة فهم يعشقون زرقة البحر يقطعون المسافات الطويلة للوصول إليه كلما اشتد الحر و من لم يستطع الذهاب إلى الشواطئ الجميلة أمامه السدود الكثيرة و الأودية و البرك المائية التي يستعملها المزارعون لسقي المحاصيل الزراعية.
الكل في قالمة يريد السباحة و الهروب من حرارة لا تطاق و في المقابل لا مسابح بالمدن و القرى فقط مستنقعات و آبار تلتهم الأرواح كل صيف.
سجل ضحايا الأودية و المستنقعات و السدود و البرك المائية في ارتفاع مستمر بقالمة كل صيف تعلن فرق الغطس حالة الاستنفار استعدادا لتلقي نداءات إغاثة لإنقاذ غريق غاص في قاع سد كبير أو علق في الوحل بقاع بركة أو مستنقع راكد.
في غياب البدائل تتوجه مجموعات كبيرة من الشباب و حتى الأطفال الصغار إلى تلك المسابح الطبيعية الخطيرة على امتداد أشهر الصيف يمارسون هواية السباحة و الغوص في الأعماق التي تحولت إلى مقابر لدفن الضحايا كل سنة ، مات كثيرون بسد بوحمدان و زيت العنبة و وادي سيبوس و برك مائية عبر العديد من البلديات المحرومة من المرافق الشبانية وفي مقدمتها المسابح التي يمكن أن تستقطب بعض هواة السباحة في الأودية و السدود و تنقذهم من خطر يهددهم كل صيف.
قبل سنوات قليلة هلك ثلاثة أطفال من قرية عين الرقبة الفقيرة غرقا في مياه وادي بوحمدان في يوم عيد حزين و مازالت بلدية الركنية تتذكر ابنها البار هشام بهاليل الذي غرق في مياه سد زيت العنبة المجاور منذ سنة و قبل أيام فقط مات أطفال صغار وسط الأحواض و البرك المائية الصغيرة بعدة بلديات.
في قالمة توجد المئات من مواقع سباحة غير مراقبة أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الأطفال و الشباب المتعطش للغوص وسط المياه هروبا من حرارة لا تطاق ، تستهويهم زرقة الماء و برودته فيغامرون دون تردد وهم مصرين على ممارسة هوايتهم مها كانت المخاطر في انتظار مسابح متطورة تشبع رغباتهم و تغنيهم عن الغوص في الأعماق القاتلة
مسابح الأغنياء تشتغل على مدار الساعة خلف الأبواب المغلقة
بقالمة توجد مستنقعات الموت و مسابح فقراء جافة و توجد أيضا مسابح للأغنياء تشتغل على مدار الساعة خلف الأبواب المغلقة و الجدران الحصينة و باستثناء مسبح المركب الرياضي سويداني بوجمعة الذي يستقطب بعض الأطفال و الشباب من مدينة قالمة و البلديات المجاورة لها فإن المسابح الأخرى لا يمكن لأي كان الوصول إليها و هي موجودة داخل المركبات و المنتجعات السياحية العمومية و الخاصة و لا تفتح إلا لفئات معينة من الأغنياء، و نادرا ما يتسلل إليها أبناء الفقراء في غفلة من الحرس.
و أحدثت هذه المسابح ما يشبه الفوارق الاجتماعية بين أبناء الأغنياء و أبناء الطبقات الشعبية المحرومة الأمر الذي دفع بالسلطات الولائية إلى إطلاق مشاريع لبناء مسابح جديدة بمدن قالمة ، بوشقوف و وادي الزناتي و التفكير الجدي في ترميم المسابح القديمة و تأهيلها و وضعها في خدمة السكان و الرياضة و السياحة بالمنطقة.
ف غ
أم البواقي
الأطفال يفرون إلى النافورات هروبا من الحرارة
تشهد ولاية أم البواقي سنويا وفاة عشرات الشبان والأطفال داخل فضاءات للسباحة من أودية وبرك تغيب عنها شروط الأمن بفعل تواجدها في مناطق وعرة بعيدة عن أنظار رجال الحماية المدنية .
موازاة لذلك يجد عديد الأطفال أنفسهم أمام فرصة لتعلم السباحة داخل النافورات المتواجدة على مستوى مفترق الطرقات في ظل افتقار الولاية لمرافق رياضية تعنى برياضة السباحة باستثناء مرفق وحيد يتواجد بمدينة أم البواقي والذي يعرف تذبذبا في تقديم خدماته جراء أشغال تظهر بين الفينة والأخرى .
العشرات من شبان ولاية أم البواقي يضطرون إلى التوجه للولايات المجاورة على غرار ولايتي خنشلة وقالمة لاستغلال الحمامات المعدنية المتواجدة هناك . وفي ظل عدم تواجد مرافق رياضية مختصة في السباحة بولايتهم يجد آخرون في الأودية والبرك متنفسا للسباحة والهروب من أشعة الشمس الحارقة. فالبرك المتواجدة على طول المناطق المتواجدة على الشريط الحدودي تدفع الأطفال المعوزين الذين لا يملكون من وسيلة للتنقل لولايات الشريط الساحلي وسيلة لما يصفونه بالاستمتاع المجاني ، فبلديات الجازية ومسكيانة والضلعة والرحية وبحير الشرقي تحصد الأودية والبرك بها العشرات من الأرواح سنويا بسبب عدم مراقبة الأولياء لأبنائهم من الذين يغامرون بالسباحة في كل المنحدرات والحفر التي تحوي مياها ، ويضطر عشرات الشبان إلى التنقل جماعات وصولا للبرك التي تتشكل في الغالب من مياه الأمطار وكذا بالقرب من الينابيع وغيرها وهو الذي يعرقل في المقابل عملية الإنقاذ بعد طلب رفاق أي ضحية النجدة من رجال الحماية المدنية. يحدث وأن يغرق شاب فيلحق رفيقه معه محاولا نجدته ليلفظا الاثنان أنفاسهما على غرار ما حصل ذات صيف من سنة 2010 بعين مليلة أين استقطب حفرة كبيرة خلفتها إحدى المقاولات أنظار عشرات الأطفال بإحدى المشاتي الأمر الذي تسبب في غرق شاب ينحدر من قسنطينة ووفاة قريب له حاول إنقاذه لتخسر العائلة الواحدة في غياب الرقابة الأسرية طفلين دفعة واحدة.
الحواجز المائية وأحواض الفلاحة والنافورات المتنفس الآخر
من جانب آخر وفي الوقت الذي تراجعت فيه وزارة الشباب والرياضة عن تشييد أحواض للسباحة بعد القرار الذي اتخذته سنتي 2004 و2005 لبناء أحواض تستقطب الشبان وتهيئ لتلقى الإقبال خاصة بالولايات الداخلية ، أصبحت أحواض الطوب ، أجواض بديلة تستقطب عددا كبيرا من الأطفال وفئات شبانية مختلفة ، وهي الأحواض التي تتواجد إما بالأرياف ويشرف عليها الفلاحون والرعاة وإما وسط المدينة ويتعلق الأمر بالنافورات المشيدة عند مفترق الطرقات. ينضاف إلى ذلك تزايد الحواجز المائية على غرار المتواجد بقصر الصبيحي أوتوزلين والتي أصبحت هي الأخرى ملاذا ومتنفسا للشبان غير أنها هي الأخرى تبتلع العشرات منهم بفعل اصطدام السباح الشاب لعمقها وعدم معرفة الغريق بمعالم الحاجز وكذا عدم إلمامه برياضة السباحة . أحواض الفلاحة التي تنتشر عبر مناطق واسعة بالولاية ذات الطابع الفلاحي على غرار تلك المتواجدة بواد نيني وفكيرينة وسوق نعمان وعين الزيتون هي التي باتت أكثر إقبالا من غيرها نظرا لعمقها المحدود وكذا مقدرة عدد هائل من الأطفال على استغلالها في غياب أصحابها من الفلاحين. غير أن هذا النوع من الأحواض يعرف هو الآخر وقوع حوادث تتعلق أساسا بإصابات تلحق بالأطفال والشبان بفعل ارتطام رؤوسهم بأرضيات من الاسمنت المسلح .. هذا وتلقى النافورة المتواجدة عند مفترق الطرق بين مقر الإذاعة الجديد ومقر ديوان والي الولاية إقبالا يوميا لعديد الأطفال خاصة في أوقات الذروة التي تبلغ بها الحرارة درجات قياسية.
نحو إنجاز 3 مسابح جديدة أحدها موجه لتلاميذ الثانوية الرياضية
تكشف مديرة الشباب والرياضة بأم البواقي السيدة نجاة فاضل بأنها تسعى لإنشاء أكبر عدد من المرافق الرياضية عبرمناطق واسعة بالولاية بما في ذلك المصنفة في خانة المناطق النائية ،والهدف من ذلك الحد من توجه الشبان نحو البرك والمستنقعات . وتشير في ذات السياق بأن المسبح نصف الأولمبي المتواجد بمدينة أم البواقي مفتوح أمام الجميع وهو الآن حيز الخدمة ويستقطب يوميا العشرات من شبان الولاية . مديرة الشباب والرياضة بينت بأن الوزير الأول عبد المالك سلال وخلال زيارته الأخيرة للولاية رصد مبلغ 30 مليار سنتيم لإنجاز مسبح نصف أولمبي بعين مليلة على مستوى المركب الأولمبي وانتهت الدراسة لإنجازه وهو اليوم في مرحلة إعداد دفاتر الشروط قبل مباشرة الأشغال خلال الأشهر القليلة القادمة . هذا إلى جانب مشروع جار لإنجاز مسبح على مستوى ملحقة الثانوية الرياضية سحال إبراهيم والذي بلغت به الأشغال نسبة 80 بالمائة ، وهو المشروع المسجل سنة 2011 والذي انطلقت به الأشغال سنة 2012 على أن تنجز بعد 24 شهرا ورصدت له الدولة غلافا ماليا يقارب 18 مليار سنتيم . بعين البيضاء يعرف مشروع إنجاز مسبح نصف أولمبي تأخرا في الأشغال ، بسبب أشغال إضافية اقتضت رصد غلاف مالي إضافي يقارب ال5 مليار سنتيم ليصل المبلغ الإجمالي بعد إعادة تقييم العملية إلى 29 مليار سنتيم وتبقى الأشغال جارية بفعل تأخرها ليحرم التأخر شبان المدينة من استغلال مرفق هام يدفع الكثير منهم للتوجه صوب البرك والحواجز المائية.
أ ذ
في انتظار دخول مسابح أولاد جلال ، طولقة وسيدي عقبة الخدمة
الخزانات والأحواض هي الحل عند .. البساكرة
تقرير: ع بوسنة
يشكل النقص الفادح في المرافق الشبانية والرياضية خاصة المسابح مصدر قلق لشباب ولاية بسكرة كل صيف. تحصي الولاية 03 مسابح فقط بمدينة بسكرة منها مسبح أولمبي بمركب العالية مقابل انعدامها الكلي بمعظم البلديات ما جعل الفئة الشبانية تواجه صعوبات جمة في تحقيق طموحاتها رغم وجود طاقات رياضية كبيرة أثبتت وجودها حتى في المناسبات الوطنية المختلفة.
وتعد المرافق الرياضة والترفيهية وبالخصوص السباحة مطلبا ملحا منذ سنوات عدة ما دفع شريحة واسعة من الشباب إلى مطالبة الجهات الوصية بضرورة استكمال المشاريع التي تعرف بطئا في الإنجاز على غرار مسبحي أولاد جلال وسيدي عقبة وإنجاز أخرى جديدة لتمكينهم من ممارسة هواية السباحة بعيدا عن الأماكن التي تهدد أرواحهم وتشكل خطرا على حياتهم خاصة بالخزانات المائية والأحواض بحثا عن الراحة و الإستجمام و الترفيه عن النفس في هذا الفصل الحار مقابل عجز شريحة واسعة من التنقل إلى المدن الساحلية لقضاء العطلة الصيفية ،ذات الأماكن التي كانت ولازالت سببا في وقوع العديد من الحوادث المؤلمة.
النقص المسجل برره أحد مسؤولي قطاع الشباب والرياضة بالولاية إلى نقص العقار خاصة بعاصمة الولاية ما حال دون تسجيل مشاريع جديدة من شأنها تلبية مطالب الفئة الشبانية وتغطية العجز المسجل في عدد المسابح ،مشيرا في ذات السياق إلى قرب دخول مسبح أولاد جلال نطاق الخدمة بعد أن بلغت نسبة الأشغال به قرابة 90 في المائة نفس الشيء بالنسبة لمشروع مسبح طولقة الذي يعرف هو الآخر تقدما في الأشغال،في المقابل لازال مسبح مدينة سيدي عقبة يراوح مكانه منذ أكثر من 07 سنوات لأسباب مختلفة حسب تأكيدات مصدرنا، الذي كشف عن تسجيل مشروع جديد يتضمن مركب رياضي ضخم ببلدية لوطاية إضافة إلى استفادة مقرات الدوائر بمسابح نصف أولمبية سيتم تنفيذها بعد الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية، كما تعرف بعض المشاريع في القطاع المذكور حالة من الإهمال والتسيب رغم إستهلالكها لأغلفة مالية معتبرة جعلت مئات الشباب محرومون من خدماتها رغم الحاجة الماسة إليها .
ع/ب
فيما يبقى المسبح البلدي لتازولت مغلقا والجزار يراوح مكانه منذ 7 سنوات بباتة
الأحواض والمنابع المتنفس الوحيد للشباب و القصعة بكاسرو للرياضيين
تقرير : ياسين ع
يجد الكثير من الشباب بباتنة في الأحواض والمنابع الطبيعية المنتشرة بالمناطق الجبلية ملاذا ومتنفسا يقصدونها في فصل الصيف ومن بين المنابع التي تجد إقبالا رغم بعد المسافة وصعوبة الوصول إليها ، المنبع الطبيعي الحموي المعروف بالقصعة المتواجد وسط جبال منطقة كاسرو بفسديس وهي المنطقة المعروفة بكثرة ينابيعها الطبيعية.
تعد القصعة التي أخذت تسميتها من شكلها الصخري الطبيعي إحدى المنابع المنتشرة بمنطقة كاسرو ببلدية فسديس التي يقترن اسمها بالمياه الطبيعية، وما يميز القصعة عن باقي المنابع هو أن مياهها حموية معدنية ما جعلها مقصدا للتداوي والعلاج بمياهها ، فضلا عن كونها متنفس طبيعي يقصده بصفة خاصة الرياضيون الذين يمارسون رياضة الركض والذين التقيناهم بعين المكان . أكد لنا أحدهم بأنه ومنذ صغره وهو يقصد المكان ( يبلغ حاليا من العمر 43 سنة ) حيث أوضح بأنه يمارس رياضة الجري في الجبال رفقة أصدقائه وينهون مشوارهم في الجري كل مرة بالنزول لحوض القصعة كون مياهه معدنية طبيعية. وأكد آخرون بأن المكان يستحق العناية وخاصة توفير الأمن لجعله قبلة سياحية باعتبار أن من يقصده فئة قليلة تعرف المكان واعتادت زيارته، وبالقصعة وجدنا أطفال جاؤوا من حي كشيدة بباتنة للسباحة في حوض القصعة وأخبرنا هؤلاء بأنهم يقصدون الحوض للسباحة كبديل عن البحر.
من جانب آخر يطالب شبان عديد البلديات بإنجاز مسابح ببلدياتهم وفتح المغلقة منها مثلما هو الحال ببلدية تازولت التي يطالب شبانها بفتح المسبح البلدي الذي أغلق أبوابه بحجة ترميمه لكنه ظل مغلقا وببلدية الجزار أقصى جنوب الولاية يطالب الشبان بفتح المسبح البلدي الذي تعطلت به الأشغال منذ سنة 2007 ويجد الأطفال والشبان في الأحواض الطبيعية وحتى النافورات ملجأ وملاذ يفرون إليه في ظل انعدام المسابح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.