استضاف برنامج "بكلّ صراحة" على القناة التلفزيونية العمومية الثالثة، سهرة أوّل أمس، سليم عقار مدير عام المؤسسة العمومية "الجزائري" لإنتاج وتوزيع واستغلال فيلم الأمير عبد القادر، لتقديم تفاصيل وجديد إنتاج الفيلم منها المفاوضات مع كتّاب سيناريو ونجوم عالميين وتحديد أماكن التصوير واللجنة التاريخية المكلّفة بالمراجعة ثم الدخول بالفيلم للسوق السينمائي العالمي، مؤكّدا أنّ انطلاق التصوير سيكون في سنة2027 ليكون الفيلم جاهزا بعدها للعرض بعد 4 سنوات. أشار السيد عقار إلى أنّ هذا الفيلم سيكون محطة انطلاق نحو صناعة سينماتوغرافية جزائرية بمقاييس عالمية، ليشكر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على الثقة التي وضعها فيه لتولي هذه المهمة، حيث تم ترسيمه منذ 3 أيام كمدير لهذه المؤسّسة علما أنّه موجود فيها منذ أكثر من سنة و3 أشهر أولا كمدير إنتاج ثم كمسير للشركة فمدير عام بالنيابة ليتم الترسيم بمرسوم رئاسي. قال المتحدث إنّ المسؤولية كبيرة لكنها ليست مستحيلة وسيتم وضع كلّ الإمكانيات في هذا المشروع الضخم (المالية واللوجيستية والإنسانية)، مشيرا إلى وجود 4 محاولات لإنجاز فيلم عن الأمير تراجعت ولم تر النور، وأضاف أنّ على مكتبه الآن 4 سيناريوهات، أوّلها كتبه سارج ميشيل في 1979 ثم سيناريو للراحل بوعلام بسايح في 2006 ثم ثالث مع فيليب دياس في 2014 وصولا لسيناريو مالك عقون في 2015، مؤكّدا أنّ لكلّ سيناريو خصوصيته وقوّته وضعفه، وفي كلّ مرة يوضع سيناريو على الطاولة تكمن فيه بعض النقائص أهمها الخصائص السينمائية العالمية والميكانيزمات المرتبطة بالسيناريو. أشار عقار أيضا إلى اللجنة التاريخية المكلّفة بالسيناريو (ذكر منها الروائي واسيني الأعرج وجمال يحياوي) وهي تجمع المادة التاريخية لتضعها بين يدي كاتب أو كتّاب السيناريو والمكلّفة أيضا بمراجعة السيناريو بعد إتمامه. 3 محطات كبرى للفيلم أكّد المتحدّث أنّ الفيلم يستغرق 3 سنوات، واحدة لكتابة السيناريو وواحدة للتحضير وسنة للتصوير أما السنة الرابعة فتكون للعرض، وفيما يتعلق بالسيناريو فقال إنّه لحدّ الآن لم يكتمل بعد، وتجري مفاوضات مع سيناريست عالمي، لم يفصح عن اسمه تجنبا لتعرّضه للضغوط، لكن إذا أكمل السيناريو فسيعرف حتما وسيقوم هذا السيناريست الأجنبي بتقسيم حياة الأمير سينمائيا إلى 3 محطات، تكون المحطة الأولى خاصة بالمقاومة أي ابتداء من 1832 وعبر 17 سنة، ثم مرحلة السجن بأومبواز (المرحلة السياسية والدبلوماسية وحوار الأديان والحضارات) ثم مرحلة إقامته بدمشق حتى رحيله (حياته الإنسانية والروحية) وهذه الأخيرة كانت دوما محطّ اهتمام المخرجين. الإنجاز انطلق فعليا صرّح عقار أنّ الإنجاز انطلق من خلال اختيار التقنيين والمكلّفين بالديكور والإكسسوارات وصناعة الأسلحة من الجزائر ومن جنسيات عربية وأجنبية منها تونس ومصر والأردن وسوريا وبلدان أجنبية، موضّحا أنّه لم يتم بعد الإمضاء مع المخرج الأجنبي حتى اكتمال السيناريو أيضا، أما البطل الذي يجسّد الأمير فلا يزال لم يحدّد بعد وسيكون نجما عالميا بالتأكيد، وهنا توقّف المتحدّث عند المعاملات مع النجوم العالميين خاصة الممثلين والمخرجين حيث يتم الاتصال أولا بمحامي هؤلاء وعملائهم ومؤسّساتهم ووكالاتهم وغيرها من أجل قبول العقد وهي إجراءات لم تكن دارجة في السينما الجزائرية التي كانت تعتمد على نموذج السينما الفرنسية السهل مما حال دون تقدّمها ورواجها. تنويع المصادر التاريخية عن المصادر التاريخية، قال ضيف الثالثة إنّ جلّها كانت من كتابات الفرنسيين الذين عايشوا الأمير منهم الجنرالات الفرنسيون من خلال التقارير والمفاوضات والمعارك والوثائق الوحيدة الموثّقة للأمير هي رسائله، بعضها لا يزال محجوزا في فرنسا ولا يطّلع عليها سوى الفرنسيون وهو ما يحول دون كتابة الكثير من الحقائق والتفاصيل، كذلك الحال بالنسبة لحياة الأمير العائلية ومع مرافقيه وبالتالي الاستعانة بكتابات الباحثين والمؤرّخين خلال السنوات الأخيرة منهم واسيني الأعرج، ويتضمّن الفيلم مقولات للأمير مأخوذة من سيناريو بوعلام بسايح. ثمّن المتحدّث بالمناسبة الأماكن التاريخية في الجزائر التي سيتم استغلالها منها جامع قسنطينة الذي سيكون في الفيلم هو الجامع الأموي بدمشق، كذلك الحال بالنسبة لمواقع تاريخية أخرى بتلمسان والعاصمة، من ذلك مواقع تعود للفترة الاستعمارية، فيما ستبنى مواقع أخرى بتأطير أجنبي، أما الملابس فسيكون الجديد أيضا، علما أنّ ملابس فيلم الأمير التي حضرت في 2014 يتم استغلالها اليوم في أعمال أخرى منها فيلم "أحمد باي" ومسلسلي "فاطمة" و«ابن باديس"، كما ثمّن تعاونه مع مؤسّسة الأمير عبد القادر . عن المعارك قال مدير "الجزائري" إنّ هناك 3 معارك في الفيلم أهمّها معركة سيدي إبراهم الكبيرة وهي من أهم مشاهد الفيلم وسيتم الاستعانة بإمكانيات وجنود الجيش الوطني الشعبي كما كان الحال في فيلم "بوعمامة"، ولم يفصح المتحدّث عن ميزانية الفيلم لكنه قال إنّها هي من تحدد تكلفة النجوم المشاركين الذين سيسوقون بدورهم الفيلم في السوق العالمي والمهرجانات. المنتجون الأجانب والنجوم العرب ينتظرون "الأمير" في الختام، أشار السيد عقار إلى أنّ الجميع ينتظر الفيلم بفارغ الصبر منهم المنتجون علما أنّه أدار مفاوضات مع منتجين إيطاليين وانجليز وتوانسة وجزائريين مغتربين، كما أضاف أنّ نجوما عربا أبدوا في حديثهم معهم، شوقهم للمشاركة منهم النجوم السوريون كغسان مسعود ومنى واصف، ما جعله يتأثّر لذلك. عن مضمون الفيلم دائما، أضاف أنّه يتضمّن مشاهد من خيانات فرنسا وخيانات المخزن المغربي وسرقة 5 آلاف كتاب للأمير موجودة بقصر دوشونتييي بفرنسا، وبه مشاهد لمحارق الظهرة ب700 شهيد، ومشاهد عن أسفار الأمير منها حضوره فتح قناة السويس بمصر. قال السيد سليم عقار إنّ مؤسسة "الجزائري" مؤسّسة ناشئة وخلال مفاوضاتي مع الأطراف الأجنبية ما كان ينقذني هو تاريخ وسمعة السينما الجزائرية"، وتمنى أن تصوّر مستقبلا سلسلة تلفزيونية عن حياة الأمير، ثم راح يستعرض المشاريع السابقة للفيلم منذ عهد بومدين مع سيرج ميشيل إلى اليوم .