أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن المرأة الفلسطينية شاهدة على تاريخ طويل من الصمود والعطاء، وظلت حاضرة في ميادين العمل الوطني والاجتماعي والثقافي تجسّد بصبرها وقوتها إرادة شعب يتمسك بحقه في الحرية والاستقلال. وفي بيان صدر عن المجلس، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قال فتوح: "المرأة الفلسطينية كانت وما زالت ركنا أساسيا في مسيرة النضال الوطني، فقد حملت أعباء الحياة تحت الاحتلال وقدمت التضحيات الجسام دفاعا عن الأرض والكرامة، وظلت حاضرة في ميادين العمل الوطني والاجتماعي والثقافي تجسّد بصبرها وقوتها إرادة شعب يتمسك بحقه في الحرية والاستقلال". وأبرز في السياق، ما تواجهه المرأة الفلسطينية من ظروف قاسية في ظل الاحتلال والاستيطان والعدوان المتواصل، مؤكدا أنها تواجه سياسات القمع والاقتحامات ومصادرة الأراضي، كما أنها تواصل بثبات دورها في حماية أسرتها والتمسك بأرضها والدفاع عن حق شعبها في البقاء والحرية. كما أشار إلى ما تعانيه المرأة الفلسطينية في قطاع غزة من مآسي إنسانية عميقة نتيجة الحرب والحصار والدمار (..)، مشددا على أنه رغم الظروف المعيشية والصحية بالغة القسوة تواصل الصمود والحفاظ على تماسك المجتمع. وحيّا فتوح بهذه المناسبة، المرأة الفلسطينية، تقديرا لصمودها وتضحياتها ودورها الوطني، مؤكدا أنها "ستبقى شريكا أساسيا في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". كما حيّا "أسيرات الحرية في سجون الفصل العنصري اللواتي يتعرضن لشتى أشكال القمع والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية ويواجهن سياسات البطش والعزل والتضييق بإرادة صلبة تعكس شجاعة المرأة الفلسطينية وصمودها". وخلص في الأخير إلى أن "المرأة الفلسطينية ستبقى عنوانا للعطاء والصبر والصمود وشريكا كاملا في مسيرة النضال الوطني حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". بدوره، أكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أن تمكين النساء الفلسطينيات يبدأ من الاعتراف غير القابل للتصرف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشددا على أن السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة وأن النساء شريكات في صناعة السلام. وأضاف الاتحاد في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن 8 من مارس في فلسطينالمحتلة، لم يكن يوما احتفاليا لاستعراض الإنجازات (..) بل يمثل في جوهره فعلا سياسيا وفكرا تحرريا يرفع صوت النساء من أجل نيل حريتهن وانعتاقهن من الاستعمار والاستعباد والقمع. واعتبر الاتحاد، منع النساء الفلسطينيات من الوصول إلى المنصات الأممية هو شكل من أشكال الإقصاء السياسي للنساء وانتهاك حقهن في التمثيل والمشاركة، وتقويض مبدأ الشمولية الذي تقوم عليه منظومة الأممالمتحدة. وطالب الاتحاد في هذا الصدد، بضمان تمثيل عادل وفعلي للنساء في جميع الهيئات القيادية وحماية حقهن في الوصول إلى المنصات الدولية دون عوائق سياسية أو إدارية وتكريس مبدأ الشراكة الكاملة في صياغة السياسات الوطنية. كما طالب، بتبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء، خاصة النازحات، الأرامل، والفاقدات للمعيل، وحماية العاملات وضمان شروط عمل لائقة وأجر عادل وإدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار. وختم الاتحاد البيان بالقول إن يوم الثامن من مارس ليس يوما عابرا بل محطة لتجديد النضال ضد الاحتلال والاستيطان والتهويد، مشددا على مواصلة الضغط للحصول على حقوقهن، ورفع صوتهن من أجل الحرية والعدالة للشعوب. عصابات المستوطنين ترتكب مجزرة في شمال شرق رام الله.. حركة "فتح": جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإرهاب الصهيوني حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أمس، من خطورة المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين في بلدة "أبو فلاح" شمال شرق رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإرهاب المنظم الذي تمارسه هذه العصابات تحت حماية جيش الاحتلال، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). ونقلت الوكالة عن الناطق الرسمي باسم حركة "فتح" عبد الفتاح دولة، قوله أن ما جرى في "أبو فلاح"، وما تتعرض له قرى وبلدات الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين يؤكد أن الاحتلال يمضي في سياسة إطلاق يد هذه العصابات لتنفيذ جرائم القتل والحرق والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في محاولة لفرض واقع استعماري بالقوة والإرهاب. وأكد أن جرائم المستوطنين ليست أحداثا فردية كما يحاول الاحتلال تصويرها، بل هي سياسة منظمة وممنهجة يشرف عليها الكيان الصهيوني ويوفر لها الحماية والدعم والسلاح، حيث يتحرك المستوطنون تحت أعين جنود الاحتلال الذين يشاركون أحيانا في الاعتداءات أو يوفرون لها الغطاء الكامل. وأشار الناطق الرسمي باسم الحركة إلى أن استمرار هذه الجرائم "يعكس حجم العجز الدولي عن حماية الشعب الفلسطيني، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، خصوصا في ظل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي"، الأمر الذي يتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة قادته ومستوطنيه على ما يرتكبونه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.