❊ إفطار على سطح الدار... دلالة العلو والمكانة ❊ أجيال تكبر على حب رمضان ❊ بناء علاقة مبكرة مع الشعائر الدينية وتعظيمها تحرص العائلات الجزائرية على تشجيع أبنائها على الصيام، وتقيم لهم احتفالات خاصة، عند إفطار أول يوم من الصيام، إذ ينال الطفل أو الطفلة شرف سيادة المائدة، ويكون أمير يومه بدون منازع، وتوضع له مأكولات ومشروبات خاصة، بل ويُرفع ليتناول إفطاره فوق سقف البيت، في بعض المناطق، في صورة تشير إلى الرفعة التي جاءت بفعل الصيام، مع تعريفه على الصبر، من خلال الامتناع عن تناول الطعام وشكر الله على النعم الكثيرة عند الإفطار. في منطقة القبائل، على غرار مختلف مناطق الوطن، عند إفطار الطفل الصائم لأول مرة، تعد الأم وجبات خاصة، احتفاء بهذا الفعل أو الحدث الكبير، فمن خلاله يقبل الطفل على أداء فريضة الصيام، لذا لاتزال العائلات تحافظ على عادة اقتناء رأس العجل، وإعداده كطبق رئيسي، مرفوقا بالبيض المسلوق والمسمن، كما يتم تحضير أطباق مختلفة تسر الطفل الصغير، وتحضر صينية خاصة له، تجتمع فيها كل الأطباق المحضرة، ليفطر وسط الزغاريد والتصفيقات والبارود، على أن يكون الإفطار فوق سطح البيت "لاتراس" في البيوت الجديدة، أو فوق القرميد، وأن يرتدي الطفل ملابس جديدة، لينزل بعدها وينضم إلى مائدة العائلة، وسط الأهل والأقارب الذين يهنئونه على هذا الإنجاز، كما تقدم له هدايا تشجيعية.