صادق أعضاء مجلس الأمة, يوم الخميس بالجزائر, على مشروع القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالبريد والاتصالات الالكترونية, في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس, عبد القادر بن صالح, بحضور وزيرة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة, هدى إيمان فرعون. وفي كلمة لها بعد التصويت على القانون , اعتبرت السيدة فرعون تلك المصادقة بمثابة إعطاء إشارة الضوء الأخضر لفتح ورشات جديدة, معبرة عن ثقتها "الكبيرة" بالقوى العاملة في القطاع من أجل إعطاء "دفع قوي للاقتصاد الوطني من أجل المضي في المسار الذي خططه رئيس الجمهورية, حتى نصل إلى تطلعات الشعب الجزائري". ومن جهتها ثمنت لجنة التجهيز والتنمية المحلية كل الأحكام التي تضمنها النص المصوت عليه, والتي ستشكل "لا محالة إطار تشريعيا إضافيا من شأنه المساهمة في تحسين وتطوير قطاع البريد والاتصالات الإلكترونية الذي قطع أشواطا هامة جديرة بالإشادة". و دعت اللجنة إلى التعجيل بإنشاء البنك البريدي الذي سيعطي, على حد قولها, ديناميكية جديدة في المنظومة المالية والنقدية. وتسهر الدولة كذلك على "أمن وسلامة شبكات الاتصالات الإلكترونية, استمرارية وانتظام الخدمات المقدمة للجمهور, احترام قواعد المنافسة المشروعة بين المتعاملين وتجاه المشتركين والمرتفقين والزبائن, توفير خدمات مطابقة للمقتضيات القانونية والتنظيمية للخدمة الشاملة, احترام الأحكام المقررة في مجال الدفاع الوطني والأمن العمومي, احترام مبادئ الأخلاق والآداب العامة بالإضافة الى احترام المتعاملين لالتزاماتهم القانونية والتنظيمية". كما ينص القانون أن الدولة تضطلع في إطار ممارسة صلاحياتها المتعلقة بمراقبة البريد ب"الانفراد بالاستعمال الحصري للمجال البريدي وبضمان استغلاله من طرف المتعاملين وفق شروط وكيفيات الاستغلال المحددة بموجب أحكام هذا القانون". ويشير أن الدولة "تضطلع في إطار ممارسة صلاحياتها المتعلقة بمراقبة الاتصالات الإلكترونية, بممارسة السيادة طبقا للأحكام الدستورية على كامل فضائها الهيرتيزي, الانفراد بالاستعمال الحصري لطيف الذبذبات اللاسلكية الكهربائية.