شكل موضوع مقاومة الشيخ أمود بن مختار 1881-1923 محور يوم دراسي نظم هذا الخميس بدار الثقافة بتمنراست ضمن البرنامج المسطر من قبل الناحية العسكرية السادسة (ن-ع-6) للإحتفاء بالذكرى ال61 للإستقلال وإسترجاع السيادة الوطنية. و لدى إشرافه على مراسم الافتتاح نيابة عن قائد الناحية العسكرية السادسة، أكد رئيس أركان الناحية العسكرية السادسة العميد سعادو موسى بأن تنظيم هذا اليوم الدراسي "يعد سانحة للفهم والبحث والتعريف بصفحات بارزة في تاريخ المقاومات الشعبية بمناطق الجنوب الجزائري وفق أسس علمية وموضوعية". و أضاف أن هذا اللقاء "هو فرصة لإبراز دور شخصية الشيخ أمود بن مختار التاريخية في المقاومة الشعبية في الجنوب الجزائري والتعريف بها". و دعا بالمناسبة إلى ضرورة كتابة التاريخ الثوري للمنطقة والعمل على ترسيخه خاصة لدى فئة الشباب، مشيرا إلى أن منطقة الجنوب الجزائري شهدت أحداثا وملاحما بطولية مازالت شواهدها ومعالمها بارزة للعيان وهي, يقول العميد سعادو, "تذكر الأجيال بعظمة الشعب الجزائري وتضحياته". من جهته أبرز الأستاذ محمد هقاري من جامعة تمنراست خلال مداخلة له حول "توسع الاحتلال الفرنسي في منطقة ازجر"، أهمية المنطقة التي كان ينشط فيها الشيخ أمود بن المختار والتي كانت ممرا للقوافل التجارية. "و قد عمل المقاوم أمود بن المختار على استغلال هذه الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في رسم معالم المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي من خلال توحيد القبائل وحثهم على مواجهة الاستعمار"، يقول الأستاذ هقاري. و في سياق متصل أشار الدكتور مبارك كديدة (جامعة تمنراست) خلال مداخلته بعنوان "الشيخ أمود أق المختار مسيرة الرجل المقاوم للاحتلال الفرنسي في منطقة ازجر " إلى أن المقاوم عمل كل ما في وسعه من أجل تجاوز كل الخلافات القبلية والتركيز على محاربة الاستعمار، حيث استطاع إلحاق هزائم كبيرة بالعدو خلال المعارك التي شارك فيها على غرار ''معركة الشبابة'' 1917 و''معركة تبلبالت'' 1917 و ''معركة اياراون'' 1919. جدير بالذكر, أنه تم بالمناسبة تنظيم معرض تاريخي للتعريف بمقاومة الشيخ أمود بن مختار ومختلف مراحل الثورة التحريرية المجيدة.