❊ جمعيات المجتمع المدني تدعو للمشاركة في الهبّات التضامنية ❊ اتحاد التجار يطلق حملات لتخفيض الأسعار ❊ حركية كبيرة بالأسواق لشراء الألبسة انطلقت عبر ربوع الوطن المبادرات الخيرية لجمع "ألبسة العيد" للأطفال اليتامى والمعوزين والمحتاجين، في حين تعالت نداءات جمعيات المجتمع المدني إلى جانب اتحاد التجار والحرفيين، لدعوة التجار إلى تخفيض الأسعار من جهة، وتحفيز المحسنين على المشاركة في الهبّة التضامنية وإدخال الفرحة على الأطفال من جهة أخرى. أكد مصدر من اتحاد التجار ل"المساء"، أن هذا التنظيم يقوم في كل سنة بإطلاق حملات لتخفيض الأسعار قبل حلول العيد؛ لتمكين المحتاجين وأصحاب الدخل المحدود من شراء الألبسة بأسعار معقولة، بهدف إدخال الفرحة على قلوب المحتاجين، واليتامى، وأصحاب الدخل المحدود. وأوضح المصدر أن الاتحاد يدعو التجار الى التخفيض في أسعار الملابس، والانخراط في هذا المسعى النبيل؛ قصد تشجيعهم على التبرع، مشيرا إلى المجهودات المبذولة من قبل السلطات العمومية، وعملها الاستباقي بالتنسيق مع الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، لمتابعة التحضيرات لشهر رمضان، والتي أثمرت نتائج إيجابية خلال رمضان، مؤكدا في هذا السياق تراجع المضاربة، في حين تمكنت حملات ترشيد الاستهلاك من خفض حجم التبذير. وأوضح محدث "المساء" أن المبادرات التحسيسية تجري على مستوى الفضاءات والمراكز التجارية، حيث تهدف الخرجات إلى تخفيض أسعار ألبسة الأطفال، وتعزيز تموين الأسواق المحلية بمختلف المواد الخاصة بعيد الفطر، خصوصا الألبسة. تخفيضات ببعض المحلات التجارية يبدو أن حملة التخفيضات الواسعة التي خصت ملابس عيد الفطر التي أطلقها الاتحاد العام للتجار والحرفيين، وجدت آذانا صاغية، حيث لقيت هذه المبادرة استحسان المواطنين، خاصة أن بعض التخفيضات وصلت إلى 40 بالمائة، علما أن هذه الحملة جاءت لتخفيف هذه الأعباء، حيث ساهمت في تقليص الأسعار؛ ما مكن العائلات خاصة ذات الدخل المحدود، من شراء ملابس العيد بأسعار معقولة. كما حفّزت التجار على تقديم عروض تنافسية. وذكر المصدر أن عملية التحسيس عرفت استجابة واسعة من قبل التجار، إذ أقروا تخفيضات تتراوح ما بين 10 و40 بالمائة في مختلف أنواع الملابس والأحذية، مشيرا إلى أن هذا التجاوب يكشف عن رغبة كبيرة في تقديم مساعدات للمواطنين، خصوصا كسوة العيد، ومستلزمات الحلويات. أجواء العيد تعمّ الأسواق بانقضاء ثلاثة أسابيع من الشهر الفضيل بدأت ملامح العيد تظهر بالمحلات والمراكز التجارية، وخصوصا بالأسواق الشعبية، التي تشهد إقبالا كبيرا؛ بحثا عن كسوة العيد وسط أجواء مميزة لإيجاد قطعة مناسبة ترسم البسمة على وجوه الأبناء، وتريح الأولياء عناء البحث المتواصل. وفي سياق الحركية التجارية التي تعرفها الأسواق مع اقتراب عيد الفطر، كشفت جولة "المساء" الميدانية بعدد من محلات بيع الألبسة بشارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، عن إطلاق عدد من التجار تخفيضات، وعروضا تستهدف العائلات، سواء بالنسبة لملابس الأطفال أو الكبار، في محاولة لاستقطاب الزبائن خلال هذه الفترة، التي تُعد من أهم المواسم التجارية في السنة. ويبدو أن المنافسة بين التجار والعلامات المحلية دفعت بالكثيرين منهم إلى إطلاق تخفيضات مغرية لجذب الزبائن، خصوصا مع اقتراب الأسبوع الأخير من رمضان، الذي يعرف إقبالا واسعا على شراء ملابس العيد. وزائر سوق "ميسونيي" بالعاصمة على سبيل المثال، يلاحظ الأجواء المميزة التي تصنعها العائلات بالتنقل من محل لآخر، من أجل الحصول على قطع مختلفة ومتنوعة بأسعار معقولة لأبنائهم، حيث تقوم النسوة بمقارنة الأسعار، وتفحُّص العروض في ظل تنوّع التشكيلات المعروضة هذا الموسم بين الألبسة العصرية والتقليدية. إقبال على محلات بيع الأقمصة أما زائر سوق ساحة الشهداء فيلاحظ الإقبال الكبير على محلات بيع الأقمصة الذي ازدهر، ويعرف نشاطا كبيرا بشكل غير مسبوق؛ حيث أصبحت تستقطب النساء اللواتي يفضلن تقديمها كهدية العيد للآباء والأزواج والأبناء، لكونها هدية مميزة، تتماشى مع المناسبة الدينية. كما لاحظت "المساء" أن هذه التجارة اكتسحت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت مستغَلة بشكل كبير من قبل أصحاب محلات بيع الأقمصة، من أجل عرض سلعهم، والتعريف بمحلاتهم وموقعها؛ لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن، إضافة إلى عرض خدمة البيع الإلكتروني، والتوصيل الى المنزل. وتتراوح أسعار الأقمصة المتواجدة في المحلات ما بين 3500 و4000 دج، حيث أكد العديد من المواطنين أنها تشهد ارتفاعا محسوسا مقارنة بالسنة الماضية، خصوصا بعدما أصبحت "موضة"، حسبهم. مراكز تجارية تبيع بأسعار غالية وبالمقابل، التجول بأحد المراكز التجارية بباش جراح، كشف أن أسعار الألبسة باهظة؛ فمثلا فستان نسائي من قماش عادي قد لا يتجاوز ثمنه 180 دج للمتر الواحد، يباع في "البازار" ب8 آلاف دج؛ بحجة أنه صناعة تركية. وقمصان الفتيات "ليكات" ب3900 دج. وسراويل نسائية ب 5 آلاف دج. وهي أسعار مبالغ فيها جدا، حسب قول إحدى النساء، والتي كانت تصطحب معها بناتها؛ قالت: "إذا اشتريت لبنت واحدة نصف طقم ب 3900 دج، فيلزمني قرابة 4 ملايين سنتيم لكسوة بقية الأولاد". وعبّر الزبائن عن تأسفهم لبعض تصرفات التجار المبالغ فيها، خاصة في رفع الأسعار التي بلغت أرقاما خيالية، حيث تساءلت أمينة التي التقت بها "المساء" بسوق باش جراح قائلة: "يبدو أننا ندفع ثمن إيجار المحلات بالمراكز التجارية بدلا من أصحابها! "، مؤكدة أن أسعار الملابس النسائية في تركيا والتي يتسوّق منها التجار، منخفضة جدا، داعية إلى تدخّل مصالح مديرية التجارة لضبط الأسعار.