العدوان الصهيوني على غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم إلى 76 شهيدا    الرابطة الأولى لكرة القدم: اتحاد خنشلة ينفرد بالمركز الثالث, شباب بلوزداد يحقق بداية موفقة    افتتاح الطبعة ال7 للمهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي بالجزائر العاصمة    معرض دمشق الدولي: محادثات لعقد اتفاقات لتصدير المنتجات الجزائرية إلى سوريا    الاحتلال المغربي طرد 327 مراقبا أجنبيا من الأراضي الصحراوية المحتلة منذ 2014    إخماد معظم حرائق الغابات عبر عدة ولايات من الوطن    قمة قازان العالمية للشباب 2025: حيداوي يستقبل من طرف رئيس جمهورية تتارستان    مستغانم.. فسخ 5 عقود امتياز واسترجاع 11 عقارا مخصصا للاستثمار السياحي    انطلاقا من مشروع تحويل المياه الجوفية ان صالح – تمنراست : تزويد خمس قرى بالماء الشروب بتمنراست    الفريق أول شنقريحة يستقبل رئيس أركان القوات البرية الهندية : بحث سبل التعاون العسكري والأمني بين الجزائر والهندي    انطلاق المهرجان الثقافي والفني "صيف معسكر"    حصيلة ثقيلة: 9 وفيات و664 جريحاً في حوادث مرور خلال 48 ساعة    إجلاء طفلين مصابين بحروق خطيرة إلى مستشفى وهران عبر مروحية للحماية المدنية    عدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة: منظمة التعاون الإسلامي تعرب عن أسفها للقرار الأمريكي    إفريقيا, قارة بإمكانات اقتصادية هائلة ترشحها لقيادة النمو العالمي    هل ستصبح أوكرانيا مجرد طابع بريدي؟    فرصة لدفع منطقة التجارة الحرّة نحو نتائج ملموسة    بيتكوفيتش: أريد لاعبين مُتعطّشين..    مواجهات نارية في دوري أبطال أوروبا    هذه أوامر الرئيس..    مزيان يُشدّد على أهمية الاتصال المؤسّساتي    سيفي غريّب: ينتظرنا الكثير..    برمجة استلام مؤسّسات تربوية جديدة بباتنة    بداري يتفقد مركز البيانات بالوزارة    بن جامع يؤكّد ضرورة إنهاء الاحتلال الصهيوني    بللو يشرف على لقاء حول الكتاب والثورة    الإسلام منح المرأة حقوقا وكرامة لم يمنحها أي قانونعبر التاريخ    وفد عن المجلس الشعبي الوطني يقوم بزيارة الى كونغرس غواتيمالا    ترشيد استهلاك الماء الشروب: برامج توعوية للحفاظ على المورد الحيوي    معرض التجارة البينية نافذة استراتيجية لإبراز قدرات الجزائر    القضية الصحراوية تحقق انتصارا آخر في أبوجا    إنفانتينو يعزّي في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    افتتاح المهرجان الدولي للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب    لا مساس بقوت الجزائريين    مرصد المجتمع المدني ينظم جامعة صيفية للجمعيات الثقافية    المرصد الوطني للمجتمع المدني ينظم الجامعة الصيفية للجمعيات الثقافية بالجزائر العاصمة    تركيا تقطع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الكيان الصهيوني    حين يقف جيل اليوم على تضحيات صنّاع الاستقلال    عزم لا يلين وإرادة من حديد لتسليم المشروع في آجاله    المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة يتأهل لمونديال الصين    الجزائري ياسين حمزة يحتفظ بالقميص الأخضر    "الفاف" تعزّي في وفاة الدولي السابق عبد الله مجادي    تركيب محوّل كهربائي جديد بمنطقة "السرول"    سيارات الأجرة محل تفتيش    عرفان بأحد أعمدة الفن التشكيلي في الجزائر    أوامر لتنظيف البالوعات ومجاري المياه    افتتاح المهرجان الدولي الأول للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب بالجزائر العاصمة    كرة القدم: جياني إنفانتينو يعزي الاتحادية الجزائرية في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    كرة القدم (مدربين/تكوين): اختتام الدورة الخاصة بنيل شهادة "كاف أ" للمجموعة الثانية    الإعلان عن القائمة الأولية للوكالات المؤهلة    قائمة أولية ب50 وكالة سياحية لتنظيم حج 2026    حج/وكالات/قائمة تنظيم حج 1447ه/2026م: الإعلان عن القائمة الأولية لوكالات السياحة والأسفار المؤهلة    المولد النبوي يوم الجمعة    وزير الصحة يلتقي السفيرة الأمريكية بالجزائر    "صيدال" تتطلع لتوسيع أسواقها في القارة    يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    لا إله إلا الله كلمة جامعة لمعاني ما جاء به جميع الرسل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إفريقيا, قارة بإمكانات اقتصادية هائلة ترشحها لقيادة النمو العالمي

بعد أن ظلت لوقت طويل محصورة في صورة المزود الأول للمواد الأولية, تفرض إفريقيا نفسها اليوم كأحد أكثر الأسواق جاذبية في العالم, بقيمة تتجاوز 3500 مليار دولار وحجم سكان يناهز 4ر1 مليار نسمة, ما يرشحها لتكون مركز ثقل النمو الاقتصادي العالمي مستقبلا.
وبفضل مواردها الطبيعية والبشرية الهائلة, التي لا تزال إلى حد كبير غير مستغلة, توفر القارة فرصا متعددة للمستثمرين الراغبين في المساهمة في تنميتها, وتمكينها من التحول إلى قوة اقتصادية عالمية, وقطع مسارات التبعية والهشاشة.
وفي هذا السياق, أكد الخبير السينغالي في تقييم السياسات العمومية والتسيير واستراتيجيات التنمية, الدكتور عبد الرحمان با, أن "إفريقيا تزخر بوفرة من الثروات الطبيعية والفلاحية والطاقوية والبشرية, ما يؤهلها لأن تصبح محركا للتنمية العالمية".
وفي تصريح ل/وأج بمناسبة الدورة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية المقرر تنظيمها بالجزائر من 4 إلى 10 سبتمبر المقبل, أشار الخبير إلى أن ما يقارب ثلث الاحتياطات المعدنية المؤكدة على مستوى العالم توجد في إفريقيا, من بينها أكثر من 75 بالمائة من احتياطي الكوبالت العالمي, وهي مادة أساسية في صناعة البطاريات الكهربائية.
كما تتمتع إفريقيا بإمكانات شمسية تمثل 60 بالمائة من أفضل الموارد العالمية, إضافة إلى حيازتها حوالي 60 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة في العالم.
وتشمل طاقتها أيضا احتياطات معتبرة من النفط والغاز, ما يشكل فرصة استراتيجية للمستثمرين, ووسيلة لتعزيز الأمن الطاقوي للقارة, وتزويد الصناعة المحلية, فضلا عن التحول إلى مصدر رئيسي للطاقة.
وتتميز القارة كذلك بكونها من بين أكثر الأسواق الداخلية ديناميكية في العالم, مدفوعة بقاعدة ديموغرافية تفوق 4ر1 مليار نسمة, واستهلاك متوقع أن يبلغ 2500 مليار دولار بحلول 2030, يضيف الخبير.
وفي هذا الإطار, دعا الدكتور با إلى توجيه الاستثمارات نحو الفلاحة والبنى التحتية الريفية والصناعات الغذائية الزراعية, من أجل تحويل إفريقيا إلى فاعل محوري في الأمن الغذائي العالمي, مذكرا بأن القارة تستورد مواد غذائية بأكثر من 50 مليار دولار سنويا, وهو رقم قد يتجاوز 110 مليار دولار في أفق 2030.
كما أبرز أن الديناميكية الديموغرافية التي تعرفها القارة حاليا تنتج وتيرة متسارعة من التحضر, ما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار, مشيرا إلى أن إفريقيا تعد المنطقة الأسرع نموا في العالم من حيث وتيرة التمدن, حيث يتوقع إضافة أكثر من 500 مليون ساكن حضري جديد في أفق 2040.
تحديات متعددة يجب رفعها
ويشاركه هذا التشخيص الخبير الاقتصادي ومدير المدرسة العليا للتجارة, إسحاق خرشي, الذي شدد بدوره على التحديات العديدة التي تواجه القارة, رغم وفرة مواردها الطبيعية والبشرية.
ويرى الدكتور خرشي أن "التحدي الحقيقي لإفريقيا اليوم يكمن في القدرة على تثمين مواردها محليا, وفق رؤية مشتركة, تتطلب جهدا كبيرا في تحسين التعليم والتعليم العالي, والبحث العلمي, والابتكار التكنولوجي, بما يسمح بظهور خبرة إفريقية في مجال تحويل هذه الموارد محليا".
ويظل الاقتصاد الإفريقي -حسب الخبير- هشا بسبب اعتماده الكبير على تصدير المواد الخام, نتيجة عدة عوامل, منها نقص البنى التحتية واللوجستيك, هشاشة النظام المالي, غياب التكامل الإقليمي, فضلا عن ضعف نقل التكنولوجيا من القوى الصناعية الكبرى.
ووفقا للدكتور خرشي, فإن الحل لا يكمن فقط في زيادة الإنتاج, بل في إعادة هيكلة شاملة لسلاسل القيمة, مؤكدا أن الرهان هو الانتقال من تصدير المواد الأولية إلى التصنيع المحلي والابتكار.
وتتطلب هذه النقلة -حسبه- تفعيل عدة روافع, منها إنشاء صناديق استثمار إفريقية, وتعبئة التمويلات الداخلية بعيدا عن الاعتماد على المؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي, البنك العالمي), إضافة إلى تطوير بنى تحتية قارية مشتركة في مجالات النقل والطاقة واللوجستيك.
ويتفق الخبيران على نقطة محورية, وهي ضرورة تسريع الاندماج الاقتصادي القاري, الذي سيكون أحد المحاور الكبرى للطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الافريقية, مذكرين بأن المبادلات التجارية البينية في إفريقيا لا تتعدى حاليا 14 إلى 16 بالمائة من إجمالي المبادلات, مقابل أكثر من 60 بالمائة في أوروبا.
وتعد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "زليكاف", التي تغطي سوقا بإمكانيات تتجاوز 3500 مليار دولار, الأداة الأساسية لتجاوز هذه المرحلة, بحسب الخبيرين.
ويعتبر في هذا الصدد الدكتور با أن "التنفيذ الفعلي للمنطقة, عبر إزالة الحواجز الجمركية, وتوحيد المعايير, وتسهيل الإجراءات الجمركية, قد يرفع التجارة البينية الإفريقية بنسبة 33 بالمائة, ويخرج 30 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول 2035".
من جهته, يرى الدكتور خرشي أن تفعيل منطقة زليكاف لن يعزز المبادلات البينية فحسب, بل سيحفز أيضا الاستثمارات المشتركة, وبالتالي يقوي الاندماج الاقتصادي للقارة.
كما شدد الخبيران على الدور الاستراتيجي للابتكار والرقمنة, معتبرين أن النفوذ السريع للإنترنت والهاتف النقال في إفريقيا يمثل رافعة أساسية لتسريع وتيرة التصنيع والتنمية في القارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.