عذوبة قراءته تسحر القلوب، وجمال أدائه يشد الأسماع، وسلاسة تنقله بين آيات القرآن الكريم تأسر المصلين.. يأخذك في رحلة قرآنية فريدة لا تملك إلا أن تنصاع محبا لها، حيث يسافر بك صوته الشجي من المغرب الأقصى إلى المدينةالمنورة.. إنه "محمد قَدِّي" المقرئ الشاب الذي بات يُلقَّب ب«غامدي المغرب" لتشابه صوته وأدائه مع المقرئ السعودي الكبير "سعد الغامدي". وبرغم أن المسجد شعبي وصغير والأجواء بسيطة ومتواضعة، فإن هذا الشاب ذو التاسعة والعشرين ربيعاو يستطيع أن ينتقل بك بصوته الأخاذ لتتجول في رحاب المسجد النبوي وتزور الروضة الشريفة والمنبر والقباب، إذ يخال لك أنك تصلي وراء الشيخ سعد الغامدي في المسجد النبوي بالمدينةالمنورة. ففي مسجد "المحسنين" بمنطقة سيدي مؤمن الجديد بمدينة الدار البيضاء المغربية، يشدو ويترنم المقرئ الشاب "محمد قدي" بقراءات جميلة وطيبة لآيات القرآن الحكيم، وهو ما اجتذب آلاف المصلين ودفع أهل الحي إلى تشييد قاعة خاصة للصلاة أمام المسجد الصغير الذي لا يتسع لأكثر من 400 مصل، وإعداد الشارع والأزقة المجاورة بالحصير للمصلين الذين يَصِلون لحوالي 3000 مصل في صلاة الجمعة ورمضان. ويقول المقرئ الشاب، تعليقا على ما يقوله الناس من تشابه صوته وصوت الشيخ سعد الغامدي: "فعلا هذا التشبيه يقول به كثيرون، وبالنسبة لي أفضل شيخ هو المقرئ سعد الغامدي، وبرغم أنه فخر لي وشرف أن يقرن إسمي باسمه وصوتي بصوته، فإني صراحة أحاول أن أبلور القراءة بصوتي وأدائي الخاص ولكن صوتي يشبهه كثيرا". وعن علاقته بالقرآن، أضاف "إبتدأت حفظ القرآن الكريم في سن 18 وأكملته وعمري 21، حيث انقطعت عن الدراسة في الرابعة إعدادي وذهبت لنواحي مدينة آسفي المغربية، حيث حفظت 30 حزبا ثم حفظت ال 30 حزبا الأخرى هنا بمسجد الكدية بالدار البيضاء"، ليواصل حديثه قائلا: "وقد ابتدأت بالصلاة بالناس في التراويح منذ حوالي 7 سنوات حين كنت أحفظ فقط 15 حزبا وانتقلت بين عدد من المساجد الصغيرة بالعاصمة الإقتصادية". ويحفظ قدي، القراءة براوية قالون عن نافع وقراءة ورش عن نافع من طريق الأصبهاني، ويرى كثير من محبي ومعجبي المقرئ الشاب المغربي أنه يملك "صوتا ملائكيا مميزا وهو هبة من السماء لهم ".