يصيب هشاشة العظام الرجال والنساء على حد سواء، وهو مرض صامت لا تظهر أعراضه في بداية المرض، إذ يتسبب في ضعف العظام تدريجيا حتى يسهل كسرها بأبسط المسببات المعروفة كالسقوط، وتبدأ الحالة المرضية بفقدان الكثافة العظمية شيئا فشيئا مما يؤدي في النهاية إلى الوصول لمرض هشاشة العظام الذي اعتبره المختصون مرضا لا يمكن الشفاء منه تماما . أجمع أطباء مختصون على أن أسباب الإصابة بهشاشة العظام متعددة وتختلف من شخص إلى آخر فمنها وراثية يصاب بها الشخص نظرا لمرض أفراد العائلة وفي بعض الحالات النادرة ترتبط بنقص مادة الكولاجين الضرورية لقوة العظام وحمايتها من الكسور، وهذا السبب يكون ملازما للشخص منذ كونه جنينا في بطن أمه، وفي الحالات المزمنة قد يؤدي هذا السبب إلى وفاة الطفل في سن مبكرة بسبب كسر الجمجمة. كما توجد أسباب أخرى قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض والمتمثلة في نقص فيتامين «د» والكالسيوم وسببه الغالب عدم التعرض لأشعة الشمس بشكل كاف، وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على هذه الأنواع العلاج الطويل نسبيا بأحد مركبات « الكرتيزون»، حيث أن الإصابة بأي نوع من أنواع الأمراض التي تتطلب العلاج بأحد أنواع مركبات «الكرتيزون» لوقت طويل نسبيا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بمرض هشاشة العظام، بالإضافة إلى عدم ممارسة الرياضة والنشاطات البدنية بشكل عام وكذا وزيادة الوزن وقلة الحركة. وفيما يخص أعراض هشاشة العظام بالرغم من أنه مرض صامت كما وصفه الأطباء لا تظهر علاماته في أغلب الحالات ولكن وصول الهشاشة إلى مرحلة متقدمة يمكن أن تؤدي إلى الشعور بألم في الظهر أو الرقبة، وقد يكون هذا الألم ناتجا عن حدوث كسر في العمود الفقري ونقص الطول مع مرور الوقت وانحناء الظهر وسهولة تعرض عظام الجسم للكسر وضعف قبضة اليد وضعف الأظافر وهشاشتها. وعن الأساليب الوقائية لتفادي الوصول إلى مرحلة هشاشة العظام، كشف مختصون عن طرق متعددة يمكن إتباعها للوقاية من الداء أهمها ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وخاصة رياضات تحمل الأوزان باعتبارها تقوي العضلات والعظام، وتساعد على منع فقدان العظام، ومثال ذلك رياضة المشي، ورياضة التنس، كما يمكن أن تسهم تمارين القوى والتوازن في مساعدة الفرد على تجنب السقوط، وتقليل خطر الإصابة بالكسور. وينصح بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم كون الحصول على القدر الكافي من الكالسيوم يساعد على بناء العظام ويحافظ على قوتها، إذ يمكن الحصول على الكالسيوم من خلال تناول الأطعمة الغنية به كالحليب ومشتقات الألبان، والسالمون، والسردين، والبروكلي، والكرنب،وعصير البرتقال المدعم بالكالسيوم، والخبز المدعم بالكالسيوم، وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية تناول الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، ما لا يقل عن 1200-1500 ميليغرام من الكالسيوم يوميا. ويحذر المختصون من تناول المكملات الغذائية بصفة عشوائية دون استشارة الطبيب، تناول المكملات التي تحتوي على كربونات الكالسيوم أو سترات الكالسيوم بهدف تزويد الجسم بالاحتياجات اللازمة من عنصر الكالسيوم، بالإضافة إلى أهمية عدم تجاوز الجرعة اليومية منه 2000 ميليغرام، وذلك تجنبا للإصابة بمشاكل في الكلى وتزويد الجسم بفيتامين «د» إذ يستخدم الجسم فيتامين «د» لامتصاص الكالسيوم، حيث يمكن الحصول عليه وتصنيعه في الجسم عند التعرض لأشعة الشمس لمدة لا تقل عن 20 دقيقة يوميا، إلى جانب ذلك يمكن الحصول على فيتامين «د» من خلال تناول أنواع معينة من الأطعمة كالبيض والأسماك الدهنية والحليب المدعم بفيتامين«د». كما دعا المختصون إلى تجنب تناول أنواع معينة من الأدوية كالأدوية الستيرويدية وأنواع معينة من الأدوية المستخدمة في علاج الصرع والأدوية المضادة لتخثر الدم، وأدوية الغدة الدرقية، كون هذه الأدوية قد تزيد من سرعة فقدان العظام في حال لم يتم استخدامها بالطريقة الصحيحة، وهنا تكمن أهمية استشارة الطبيب وإتباع تعليماته عند التعامل مع هذه الأدوية،بالإضافة إلى ضرورة الامتناع عن شرب الكحول التي تتسبب في تلف العظام، وتزيد من خطر السقوط، والتعرض للكسور والإقلاع عن التدخين كونه يقلل من كمية الإستروجين التي ينتجها الجسم، الأمر الذي ينعكس سلبا على صحة وسلامة العظام.