انطلقت، السبت، بالمركز الثقافي الإسلامي (الجزائر العاصمة)، فعاليات معرض حول تاريخ طباعة المصحف الشريف في الجزائر، وذلك في إطار إبراز العناية بالقرآن الكريم والحرص على طباعته ونشره، وتوزيعه. ويهدف هذا المعرض الذي تنظمه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، على مدى خمسة أيام، إلى التعريف بمسار طباعة المصحف الشريف في الجزائر، وإبراز الجهود التي بذلت عبر مختلف المراحل التاريخية خدمة للقرآن الكريم. ويتضمن المعرض نماذج متعددة من طبعات المصحف الشريف التي تشرف الوزارة على طباعته منذ الاستقلال، إلى جانب عرض عدد من المصاحف التي تعود إلى فترات سابقة، بما في ذلك المخطوطات القرآنية القديمة التي تعكس عراقة العناية بكتاب الله عبر العصور. ويرمي المعرض إلى تسليط الضوء على المراحل التاريخية لمسار طباعة المصحف الشريف في الجزائر، أبرزها مختلف طباعات مصحف رودوسي مند سنة 1931 الذي أعادت طبعه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف برعاية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سنة 2022 بمناسبة إحياء الذكرى ال60 للاستقلال. كما يتضمن المعرض مختلف المصاحف المطبوعة، بمختلف الخطوط العربية المعتمدة في هذا المجال، على غرار الخط المبسوط وخط النسخ، إضافة إلى تقديم نماذج من المصاحف المرتلة بأصوات قراء جزائريين. ويخصص المعرض أيضا جناحا لعرض مصحف الجزائر بطريقة "برايل" الموجه للمكفوفين، في خطوة تعكس حرص الوزارة على تمكين هذه الفئة من المجتمع من قراءة القرآن الكريم والانتفاع به. ويتيح هذا الحدث الثقافي للزوار فرصة التعرف عن قرب على مراحل تطور طباعة المصحف الشريف في الجزائر. وقد عرف المعرض إقبالا معتبرا من طرف الزوار الذين توافدوا عليه بأعداد كبيرة من مختلف الفئات العمرية، حيث تم بالمناسبة توزيع نسخ مجانية من المصحف الشريف على الزوار. ويعكس هذا الإقبال الواسع مدى تعلق الجزائريين بكتاب الله تعالى وارتباطهم به تلاوة وحفظا وتدبرا، وهو ما يجسد المكانة المتميزة التي يحتلها القرآن الكريم في وجدان المجتمع الجزائري.