ممثل الفاف يغيب عن جلسة المحكمة الرياضية الدولية بخصوص الداربي!    فتاة تحول الانتحار من أعلى خزان مائي    بن ناصر متابع من طرف الريال لتعويض مودريتش!    انهيار بناية في القصبة دون تسجيل خسائر في الأرواح    "مساءلة الكولونيالية", كتاب جماعي حول فكر الهيمنة في العقل الغربي    الفيلم الجزائري “ADN” ضمن القائمة الرسمية لأفلام كان السينمائي    ثماني فرق تخوض غمار الدوري المغاربي للمناظرات الإلكترونية باللغة العربية    الممثل طارق ناصري ل “الحوار”: ستستمر معاناتنا في غياب قانون الفنان وعلى الوزارة تعويضنا    “من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري؟” اث إصدارات الكاتب أحمد بن سعادة    منظمة الصحة العالمية: تخفيف إجراءات العزل لا يعني إنتهاء الوباء    "عارضت منح اللقب لبلوزداد لأننا قادرون على التتويج بالبطولة"    برشلونة يعلن عن إصابة ميسي    800 أسير فلسطيني «مستجد» في سجون الاحتلال منذ تفشي وباء كورونا تقرير:أحمد نزيه    مجموعة “أوبك+” تبحث هذا السبت تمديد تخفيضات الإنتاج ووضع سوق النفط العالمية    العراق يجدد التزامه “الكامل” باتفاق خفض الإنتاج النفطي    معسكر.. توقيف 4 مروجين للمؤثرات العقلية وحجز 1056 قرص مهلوس    10 إصابات اثر إصطدام بين مقطورتين لصيانة السكك الحديدية بعين النفرة ولاية سوق اهراس    معسكر.. 10 سنوات سجنا في حق مجموعة أشرار تورطوا في شجار في الطريق العام    قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن استعادة السيطرة على ترهونة    53 عاما على النكسة والاحتلال يواصل ضمه للمزيد من الاراضي الفلسطينية    جورج فلويد: هل يدخل ترامب في مواجهة مع قادة في الجيش حول نهجه تجاه المظاهرات؟    أعراب: حلفاية لا يمثل وفاق سطيف رياضيا    كيف تغلبت تايوان على مشكلة القمامة؟    جعفر قاسم : عاشور العاشر”3″ سيكون بهذه الولايات    أوبك وحلفاؤها تجتمع يوم السبت لبحث تمديد تخفيضات قياسية لإنتاج النفط    لثاني يوم تواليا.. لا إصابات جديدة بكورونا في تونس    محمد الشيخ ل”النهار أونلاين”: “سنستشير الأطباء قبل فتح بيوت الله”    وزارة الداخلية : تسهيلات لتأسيس جمعيات بلدية ذات طابع خيري وتضامني    فرانس فوتبول: عريبي ضمن أبرز المواهب الافريقية الواعدة    صدور قانون المالية التكميلي لسنة 2020 في الجريدة الرسمية    وزارة الداخلية تنشر الملف الضروري لإنشاء جمعية    الولايات المتحدة الأمريكية: اكثر من 10 آلاف معتقل جراء الاحتجاجات الأخيرة    تويتر يحرج ترامب مجددا بسبب " فلويد"    بحضور الأئمة دون المصلين.. إستئناف صلاة الجمعة في جامع الأزهر الشريف اليوم    وزارة التجارة تكرم الفائزين في المسابقة الدولية لزيت الزيتون وتبحث سبل تطوير الإنتاج    بالفيديو .. "الجوية الجزائرية" تكشف عن بروتوكولها الصحي الوقائي تحضيرا لاستئناف الرحلات    وزارة الداخلية تعلن عن تسهيلات جديدة للراغبين في ممارسة العمل الجمعوي    وزارة الفلاحة تشدد على ضرورة تكثيف الرقابة وتوفير الشروط الصحية عبر أسواق الماشية تحضيرا لعيد الأضحى    تحديد موعد إجتماع " أوبك +"    بلمهدي : فتح المساجد هو قرار بيد الحكومة وحدها    اليابان تعلن موعد بدء التطعيم ضد فيروس "كورونا"    قضية تحويل عقار فلاحي و استغلال النفوذ بتيبازة : إدانة هامل عبد الغاني ب 12 سجنا نافذا    مدرب “الأهلي” يريد التخلص من “بلايلي”    ماجر: بلماضي أكمل العمل الذي قام به سابقوه    هذه توقعات الطقس اليوم الجمعة    بعد مفاوضات ماراطونية..اجتماع وزراء أوبك وحلفائها هذا السبت    إدانة هامل عبد الغاني ب 12 سجنا نافذا    مجابهة وباء كورونا.. جراد ينوه بجهود وتضحيات أفراد السلك الطبي    الرئيس تبون يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الجنوب إفريقي            لجنة الفتوى تدرس جواز الصلاة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    العالم يحتاج إلى الرّحمة!    الغاية من صلة الإنسان بالله جلّ عُلاه    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    الإمام و الفقيه السي قاضي جلول في ذمة الله    مسابقة أحسن بحث حول «الأمير عبد القادر»    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فطموش: المسرحيون الجزائريون لم يلقوا العناية اللازمة
نشر في الشعب يوم 10 - 04 - 2020

نزل المسرحي الجزائري عمر فطموش، والأكاديمي المغربي مصطفى رمضاني، ضيفيْن على العددين 20 و21 على التوالي من منتدى المسرح الوطني الجزائري، سهرتيْ الأربعاء والخميس. هذه المنصة التفاعلية التي تطرح القضايا والإشكالات المرتبطة بالمنجز في المسرح الجزائري خاصة، وفي الصيغ التي تميز الفن المسرحي على جميع مستوياته الأدائية من فنية وجمالية. وفيما قدّم فطموش قراءة في المسرح العربي عموما، والجزائري خصوصا، مسلّطا الضوء على مسألة التجريب، تطرّق رمضاني إلى الحداثة في المسرح، نافيا وجود وصفة جاهزة للعرض المسرح الحداثي.
استضاف العدد العشرون من منتدى المسرح الوطني الجزائري، المسرحي عمر فطموش، الذي قدم «قراءة في المسرح العربي ومسألة التجريب». وناقش فطموش في هذا العدد مفهوم الإخراج عند الجيل الجديد من المسرحيين العرب المعاصرين، ودوره في العملية الإنتاجية للعمل المسرحي.وأشار فطموش إلى «انفجار الوحدة التقليدية ما بين الركح والقاعة (المتلقي)» الذي يشهده المسرح المعاصر، ولم يبقَ للعرض المسرحي أن «يقدم كتعبير عن جماعة أو طائفة، تساهم بشكل جماعي في تأكيد رؤية لعالم متماسك ومنسجمة. ومن هنا، لم يبقَ للمسرح أن يفرض نفسه كموقع مركزي في فضاء المدينة، كمنطقة نفوذ، يعبّر ويرسخ فيها في نفس الوقت وحدة الجماعة بالموازاة مع العروض المختلفة التي يؤسس لها»، يقول فطموش.
واعتبر المسرحي الجزائري أن ظاهرة «مسرح المخرج» إذا كانت قد بدأت في المسرح الأوروبي في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن العشرين، فإنه من المنطق أن تبدأ هذه الظاهرة متأخرة بعض الشيء في المسرح العربي. وقد كان ظهور المخرج المعاصر في المسرح الأوروبي نتاج ثورة على المبالغات الرومانتيكية وعلى الفوضى التي شملت المسرح بسبب سيطرة الممثل أحيانا، والمؤلف أحينا والمنتج والمنتج المسرحي أحيانا أخرى.
أما هذا الجيل، فقد تغير مفهوم الإخراج لديه، «ولم تعد وظيفته قاصرة على تنفيذ أو تجسيد النص الذي اختاره له المنتج المسرحي أو الفرقة المسرحية، بل أصبح هو المسيطر على اختبار النص وفرضه على الفرقة والمنتج من خلال زوايا فكرية وجمالية مختلفة».
واستعرض فطموش التطور التاريخي للمسرحيْن الجزائري خصوصا والعربي عموما، مستشهدا بأمثلة من الواقع، وخصّ بالذكر تجارب ولد عبد الرحمن كاكي، وعبد القادر علولة، وكاتب ياسين، ومسرح البليري بقسنطينة. وخلُص فطموش إلى أنه رغم كل المحاولات في التجريب، لم يحظَ المبدعون والمخرجون المسرحيون الجزائريون بالعناية الكافية والاهتمام اللازم، من أجل أن تؤخذ تجاربهم بعين الاعتبار، وهي تجارب بقيت في الأدراج الإدارية تحت السيطرة والقمع البيروقراطي.
الحداثة حينما تتحقق شعرية الكتابة
أما سهرة الخميس، فقد كانت موعدا مع العدد الحادي والعشرين (21) من «منتدى المسرح الوطني الجزائري»، نشطه الأكاديمي المغربي أ. د. مصطفى رمضاني حول إشكالية نصّها «بحثا عن الحداثة المسرحية؟».
ونفى رمضاني في هذا العدد وجود وصفة جاهزة للعرض المسرحي الحداثي، ورأى أن إشكالية مصطلح الحداثي تتحدد بإجرائيته على المستوى الإبداعي للمبدع من خلال توظيف الأدوات، مع توافر شروط التفرد، والأصالة، والمغايرة، واختراق الممكن، وانفصام عن النمطية، فمن ذلك يكون العبور إلى الحداثة.
البروفسور مصطفى رمضاني أستاذ النقد المسرحي بجامعة محمد الأول بوجدة بالمملكة المغربية. وهو مؤلف ومخرج مسرحي، ورئيس مختبر للدراسات العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية. له حوالي ثلاثين كتابا نقديا، وألّف وأخرج ما يناهز 12 عملا مسرحيا. كما نشر أكثر من مائة دراسة علمية حول المسرح بمختلف الدوريات العربية. وهو مدير المهرجان الدولي للمسرح بوجدة.
وطرح رمضاني مجموعة من الأسئلة الإشكالية، حول وجود وصفة جاهزة للعرض المسرحي الحداثي، وقبل ذلك الموقف الحداثي حتى نخصه بوصفة نطبقها، وكذا وجود تعريف دقيق لهذه الحداثة حتى نتفق عليها ونسير على هداها لنكون حداثيين، والمغضوب عليه «غير الحداثي».
من هنا إذن فالحداثة المسرحية كما نتصور ليست حداثة مضامين أو أشكال، بقدر ما هي حداثة رؤية للعالم. وإذا كانت الحداثة دعوة إلى رفض النمطية والنموذج، فكيف نفسر هذه المواقف التي تعتبر الحداثة حداثة أشكال؟ وما هو الشكل خارج سياق معين ومضمون معين كذلك؟ وهل الأشكال غير إطار لمضامين تعطيها صبغتها الشكلية داخل سياق ما؟
وخلُص رمضاني إلى وجوب البحث عن مظاهر التفرد في المسرح وعبقرية الابتداع والإضافة، لأن ذلك «هو السبيل إلى خلخلة الثابت والنمطي والمبتذل، وهذا أمر لا يتأتى إلا بالاجتهاد والموهبة، وهما مدخل أساسي لتحقيق شعرية الكتابة. وحين تتحقق تلك الشعرية، يمكن الحديث من ثمّ عن الحداثة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.