الوزير الأول: على الجمارك المشاركة بشكل أكبر في مكافحة الفساد والالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة    تنظيم أيام إعلامية حول مركز التدريب للفرقة 40 للمشاة الميكانيكية ببشار    خالدي: تعديل قانون الجمارك قريبا.. وأزيد من 42 مليار دينار تحصيلات مخالفات الصرف في 2020    عصرنة قطاع الجمارك لمحاربة البيروقراطية    وزير المالية: إطلاق الشباك الموحد خلال أسابيع    جراد: "قمع المهربين يكون عن طريق القانون والعدالة ورقمنة قطاع الجمارك "    اتفاق سوداني صهيوني على تبادل فتح السفارات في أقرب وقت    إفريقيا ستعزز مساهمتها في حل القضية الصحراوية    مدرب ميلان يحدد موعد عودة بن ناصر    بومرداس.. توقيف 5 أشخاص وحجز 171 قرص مهلوس    قتيل وسبعة جرحى في حادث مرور بسعيدة    جمال بلماضي يقف على جاهزية ملعب مصطفى تشاكر    منظمة دولية تعلن الصحراء الغربية منطقة أزمة    جرد 280 مصدرا للطاقة الحرارية الجوفية لاستخدامها في ثلاث قطاعات    جراد يدعو لوضع فرق حماية خاصة للمواقع الأثرية    بعد زيدان ..ريال مدريد يعلن إصابة جديدة بفيروس كورونا    التحذير من هبوب رياح قوية على السواحل    هذا هو الراتب الذي يحفظ كرامة العامل الجزائري    هذه شهادة بهية راشدي في الفنان عثمان عريوات!    بايدن يستبعد إدانة ترامب من قبل مجلس الشيوخ    إرساء مؤسسات يحلم بها الجزائريون    متابعات قضائية ضد القنوات التلفزيونية المنتهكة للحياة الخاصة للأطفال    هلاك عشريني في احتراق مسكن بالشاطئ الكبير    الرئيس تبون يعزي عائلة الفقيد    لولا دعم الدولة لأفلست سونلغاز    «آثار العابرين» يستحدث جائزة أم سهام الأدبية    تويتر يطلق برنامجاً يساهم في محاربة التضليل الاعلامي    فعالية لقاح "أسترازينيكا" للأشخاص فوق 65 أقل من 10%    احذروا .."سموم" في الأسواق!    3 وفيات.. 258 إصابة جديدة وشفاء 198 مريض    أطنان من المنتجات تُرمى يوميا بحجة تلفها    الاتحادية لم تحرص على الظهور بوجه لائق في المونديال    استحداث شهادة كفاءة في المقاولاتية    التطبيع المغربي الصهيوني خطوة "بالغة الخطورة"    أي مصير لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل؟    الرائد يلعب في قواعده ومأمورية صعبة للعميد    احتمال ارتفاع تكلفة العمرة ب40 بالمائة    الدبلوماسية على كل الجبهات    رابحين في بولوغين ...رابحين    المكرة من أجل الاطاحة بالسياربي لمحو هزيمة الداربي    إبنة الراحلة عبلة الكحلاوي تكشف عن وصيتها الأخيرة    يستدرجون مغتربا للسطو على مركبته    تعليمات برفع وتيرة أشغال التهيئة الخارجية    تعليمات بضرورة الإسراع في أشغال الإنجاز    هكذا تتم عملية التلقيح    رصد تحولات الجزائر منذ الاستقلال    من خزينة للدولة إلى سيف على رقاب الشعب    أميرة غربي تحكي "رحلة الليالي السبع"    شهرة تخطت الآفاق    مكتتبو "عدل 2" يطالبون بحلول جدية    صيغة جديدة للتصريح بالعطل المرضية    71 هيكلا صحيا للتلقيح ضد "كورونا"    باتنة: أوامر عاجلة لمعالجة آثار تخريب بموقع تازولت الأثري    وفاة الداعية عبلة الكحلاوي متأثرة بكورونا    كورونا تفتك بالداعية عبلة الكحلاوي    وفاة الداعية الدكتورة عبلة الكحلاوي    أم سهام: الكاتبة التي جَمَعت المواسم والفُصول كُلّها ؟    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أوضاع نفسية واجتماعية مُعقّدة لجزائريين عالقين بالخارج
نشر في الشعب يوم 30 - 11 - 2020


بلمداح: أصداء عن تحرّك وشيك للحكومة
تزايدت مطالب الجزائريين العالقين بالخارج أو الراغبين بالسفر لضرورات قصوى، بتنظيم عمليات إجلاء استثنائية، مؤكدين أن استمرار الغلق يتسبب في مآسي اجتماعية. فيما كشف النائب عن الجالية بالمهجر، نور الدين بلمداح ل «الشعب»، أن أصداء «إيجابية» وصلته من الحكومة لحل هذه المعضلة في القريب العاجل (التصريح نقله صحفي الشعب، ساعات قبل قرارات الحكومة بالأمس).
منذ توقف عمليات إجلاء الجزائريين من مختلف دول العالم في سبتمبر الماضي، ارتفعت بشكل لافت النداءات المطالبة بالتفاتة السلطات العمومية للسماح لهم بالعودة إلى أرض الوطن، لدواعٍ صحية أو اجتماعية، أمر ينطبق أيضا على المغتربين الذين يودون زيارة عائلاتهم.
وبعد أن سجلت هبات تضامنية وإنسانية مع مواطنين في وضع صحي حرج للغاية، بعد توجيههم نداءات استغاثة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تزايد بشكل لافت عدد الجزائريين الراغبين في دخول أرض الوطن، لأسباب متعددة، مطالبين بتنظيم رحلات جوية خاصة، ومتعهدين بالخضوع لتدابير الحجر الصحي.
وأجلت الجزائر منذ 19 مارس إلى غاية 03 سبتمبر الماضيين 30863 مواطن، عبر 115 رحلة جوية و04 رحلات بحرية، إلى جانب عمليات إجلاء عبر الحدود البحرية والبرية للمواطنين الذين كانوا متواجدين بموريتانيا وتونس وليبيا، بحسب وزارة الخارجية.
وتمت عمليات الإجلاء عبر 4 مراحل، طرحت فيها الحكومة أرضية رقمية لتسجيل كل الراغبين في الدخول إلى وطنهم، كما نظمت عمليات أخرى متفرقة، على غرار الرحلة البحرية الجزائر- مرسيليا في 02 نوفمبر الماضي والرحلة الجوية الدوحة- الجزائر، الخميس الماضي.
وأبقت الحكومة على نظام «الترخيص بالدخول أو الخروج»، والذي يجب التصديق عليه من قبل وزارة الداخلية، بعد تقديم الراغبين لطلبات تتضمن مبررات موضوعية عبر القنصليات بالخارج أو التوجه مباشرة إلى الداخلية. واقتصرت في البداية على الحالات الصحية المستعصية، لكن مع مرور الوقت برزت حالات أخرى داخل وخارج الوطن، تقدم مبررات مهنية واجتماعية للحصول على تراخيص السفر.
في السياق، أكد النائب عن الجالية الوطنية بالخارج نورالدين بلمداح، أنه يتلقى يوميا عشرات الاتصالات من المواطنين الجزائريين المتواجدين بمختلف البلدان يستفسرون عن موعد استئناف عمليات الإجلاء وكيفية الحصول على الترخيص من وزارة الداخلية.
وأوضح بلمداح ل «الشعب»، أن الجزائر قامت في الفترة الماضية بعمليات ترحيل معتبرة ووفرت ظروفا لوجستية ضخمة «لا ينكرها إلا جاحد»، ولكن «ينبغي التأكيد على أن هناك جزائريين مازالوا ينتظرون حقهم في دخول بلادهم».
حالات مختلفة
الراغبون في دخول وطنهم الأم، باتوا متذمرين من وضعية «لا تطاق» بسبب «معاناة نفسية»، وتبعات «اجتماعية قاسية»، جراء انقطاع السبل بينهم وبين ذويهم ومؤسسات العمل أو الدراسة. لذلك يطالبون بالإسراع في تنظيم رحلات «ولو رحلة واحدة في الأسبوع» على متن الخطوط الجوية الجزائرية، وألا يظلوا رهينة الشركات الأجنبية الأخرى.
ومن خلال النداءات والبيانات الصادرة هناك، تبرز حالات في وضعية جد معقدة، على غرار الأم التي تركت ابنها الرضيع ذي 18 شهرا، وسافرت في رحلة علاجية لمدة أسبوع، لينتهي بها المطاف 9 أشهر بعيدة عن فلذة كبدها.
وكذلك آخرون يشاهدون يوميا عبر التواصل المرئي، الأب أو الأم أو الأقارب على فراش الموت، ولا يستطيعون مساعدتهم أو الظفر بلحظة الوادع الأخير أو حتى الوقوف أمام قبرهم. يضاف إليهم متقاعدون، يسافرون بشكل دوري إلى فرنسا لتسوية (لمدة لا تزيد عن 3 أشهر) وجدوا أنفسهم في عزلة لا يستطيعون حتى تحضير وجبة طعام خفيفة، وبالأخص كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وبحسب النائب عن الجالية نورالدين بلمداح، ينقسم العالقون بالخارج إلى صنفين: «الحاصلون على بطاقة الإقامة ومزدوجو الجنسية وأيضا أصحاب التأشيرة (الذين سافروا بنظام التأشيرة وتعذرت عليهم العودة)».
وقال: «إن كل هؤلاء ضيّعوا الكثير على ضوء استمرار حالة الإغلاق، فإلى جانب مآسي فقدان الأهل، يوجد من ضيع الدخول المدرسي وعدم اجتياز امتحان البكالوريا، ومن كاد يفقد منصب عمله وانقطع دخله الشهري».
تحرك وشيك
وبعد أن وجه رسالة إلى الوزير الأول عبد العزيز جراد، منذ خمسة أيام، استعرض فيها الوضعية المعقدة التي يعانيها الجزائريون العالقون بالخارج، كشف بلمداح عن «أصداء جد إيجابية وصلته من قصر الحكومة».
وأعلن عن صدور تعليمة موقعة من قبل الوزير الأول، وصلت المديرية العامة للوظيفة العمومية، «تأمر بعدم فصل المتأخرين عن الالتحاق بمناصب عملهم من المتواجدين بالخارج».
وأفاد بلمداح، بأنه وبحسب ما وصله من معلومات، فإن الحكومة تعكف على إيجاد حلول سريعة لإنهاء هذه الوضعية «الاستثنائية»، لأن «الجزائر هي الدولة الوحيدة التي أغلقت أبواب الدخول أمام أبنائها»، يقول المتحدث.
وتابع: «نحن لا ننادي بفتح الحدود، الدول القوية مثل ألمانيا وبالرغم من إمكاناتها الضخمة، حدودها مغلقة ولكن ليس على أبنائها»، مضيفا: «بأنه من حق كل من يملك جواز سفر جزائريا الدخول إلى وطنه، عبر رحالات خاصة على متن الخطوط الجوية الجزائرية وليس غيرها».
وشدد بلمداح، أن الضرورة القصوى هي التي تقف وراء كل هؤلاء الذين يريدون دخول الجزائر، مشيرا إلى حالة الطلبة الجزائريين الذين سددوا مبالغ باهظة للجامعات الأجنبية ولا يستطيعون اللحاق بمقاعد الدراسة بسبب حالة الإغلاق.
وحذر النائب عن الجالية الوطنية، من أن استمرار الوضع الحالي من شأنه تعميق الهوة بين «مواطنينا بالمهجر والسلطات العمومية»، مؤكدا أن «الخطوات الكبرى التي قطعها رئيس الجمهورية للاهتمام بالجالية لا ينبغي أن تحطمها مثل هذه التدابير الحكومية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.