الجيش الوطني يواصل محاربة الإجرام والإرهاب    هذا موعد استئناف عمل الموظفين الإداريين والتربويين    تشجيع الشراكة في الصناعة الصيدلانية مع إثيوبيا    وزارة الفلاحة تذكّر منتجي الحبوب مجدّدا    آلية فعالة لحماية المهنيين ومنتجاتهم    استخراج ألف طن من خام الحديد من منجم غار جبيلات    الريسوني تماهى فيما تدعو إليه الجماعات الإرهابية المتطرفة    إرسال 80 طنا من المواد الغذائية والأدوية إلى السنغال    محطّتان مفصليتان في تاريخ الثورة التحريرية    محطّتان مفصليتان في تاريخ الثورة التحريرية    البطولة العربية.. فرصة السّباحة الجزائرية لمواصلة التّألّق    تسخير كافة الإمكانيات لإخماد الحرائق والتكفّل بالمصابين    القيادة الجهوية الثانية..تأهّب واستعداد لضرب معاقل الإجرام    الغرق يُنهي حياة عشرات الجزائريين    23 جهاز إرسال لتكريس الحق في الإعلام بمناطق الظل    القصيدة الشّعبية أرّخت لتاريخ النّضال    رحيل عميد الفنانين التشكيليين الجزائريين بشير يلس    على العلماء المنخرطين في اتحاد المسلمين اتخاذ موقف حازم    تجند تام للدولة لإخماد الحرائق والتكفّل بالمتضررين    توقيف 4 عناصر دعم للجماعات الإرهابية    نجاح العملية الثالثة للرمي بالمتفجرات بغار جبيلات    محطتان مفصليتان في تاريخ الثورة التحريرية    تشجيع الشراكة الجزائرية-الإثيوبية في الصناعة الصيدلانية    لولا دا سيلفا يعود بقوة    مالي تطالب باجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي    المنتخب البرازيلي يريد ملاقاة "المحاربين" وديا    ضبط 1.70 غرام من الكوكايين    ملجأ عشّاق الطبيعة والباحثين عن الهدوء    قدامى مولودية وهران متخوفوّن من تكرار سيناريو 2008    3برونزيات جديدة في رصيد الجزائر    مباراة ودية : اتحاد الجزائر يفوز على مستقبل المرسى التونسي (3-1)    تأمل في المسار الإبداعي للثقافة الوطنية    نفحة من الحنين إلى الماضي    الأمين العام لوزارة الصحة يستقبل وفدا عن المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها    قوات الاحتلال تعتقل 38 فلسطينيًا من الضفة الغربية    ..بشير يلس شاوش يترجّل    الشروع في إنشاء المعهد الوطني العالي للسينما    وزارة الثقافة تدعم إنتاج 10 مسرحيات و10 أفلام    عبد الله بن عمر .. على خطى الحبيب    سوناطراك تحقّق في حريق المنطقة الصناعية لسكيكدة    الرئيس تبون يُعزي عائلات ضحايا الحرائق    تعيين عصام حشيد عضوا في الفريق التقني    تراجع طفيف لعدد إصابات كورونا في الجزائر    الفاف تُوقف المفاوضات مع الإتحاد البرازيلي    الشابة جميلة نجمة حفل افتتاح المهرجان الوطني للموسيقى الحالية بقالمة    الخضر سابع أعلى منتخب قيمة مالية في أفريقيا    لا للسب والكلام البذيء في شوارعنا    السباب من شيم الفاسقين    سوق رحمة لبيع المستلزمات المدرسية طيلة شهر بباتنة    استقرار أسعار الذهب عالميا    أولاد يحيى خدروش: البلدية تحذر من استغلال المياه العمومية لأغراض تجارية    الفريق أول شنقريحة في الندوة العاشرة للأمن الدولي: يجب التركيز على الأمن الإنساني والتكفل بالأسباب العميقة للأزمات    "الفصيلة المحمولة جوا 2022" : انطلاق المرحلة الأولى من الألعاب العسكرية الدولية بالمدية    فيما تم فتح بعض المعارض لبيعه: التعاقد مع 50 مكتبة خاصة لبيع الكتاب المدرسي بالوادي    8 اتفاقيات في لتطوير البذور    جزائري ضمن الفريق الاستشاري لمنظمة الصحة العالمية    الزواج يبنى على أهداف سامية    وقفات من الهجرة النبوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تقبل الأمم المتحدة بشروط البوليساريو لهدنة جديدة؟
نشر في الشعب يوم 03 - 11 - 2021

يتّجه النّزاع في الصّحراء الغربية إلى مزيد من التعقيد والتوتر بين جبهة البوليساريو والاحتلال المغربي باعتماد مجلس الأمن القرار 2602، الذي بموجبه تصبح العملية السياسية من الماضي بعد غض الأمم المتحدة الطرف عن واقع جديد فرضه خرق الرباط لاتفاق وقف إطلاق النار نوفمبر الماضي، وهو ما يسعى المبعوث ستيفان دي ميستورا إلى ترميمه بالرغم من تصاعد سيناريو الحرب.
حتى وإن كانت الجبهة الشّعبية لتحرير السّاقية الحمراء ووادي الذهب على دراية بالقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي 2602 حول الصّحراء الغربية، إلاّ أنّها اعتبرته أكبر نكسة للأمم المتحدة في ملف إدارة نزاع القضية الصّحراوية، ووصفته بإطلاق "رصاصة الرّحمة" على العملية السياسية التي ترعاها المنظمة الأممية، وهو ما جعل البوليساريو تستبق القرار بشروط لا رجعة فيها لقبول استئناف المفاوضات مع المغرب المحتل التي توقفت منذ عامين إثر استقالة المبعوث الاممي السابق إلى الصحراء الغربية هورست كوهلر.
مهمّة مستحيلة
بالنظر للشّروط التي وضعتها البوليساريو، فإنّ المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قد لن يتمكّن من أداء مهمته، ويصطدم أولى العقبات التي قد تكون أكبر ممّا واجهها المبعوثون السابقون إلى الصحراء الغربية في ظل خرق الاحتلال المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي، وما زاده تعقيدا قرار مجلس الأمن الأخير، إذ لم يشر إلى وجود أي تغيير على النزاع رغم اعتراف الأمين العام الاممي أنطونيو غوتيريش بخطورة الوضع في تقريره حول النزاع.
وعلى هذا الواقع تسعى الأمم المتحدة إلى عودة اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين طرفي النزاع البوليساريو والمغرب في 1991، مصرّة دون مبالاة على شروط غير معلنة بشكل مباشر أعلنتها البوليساريو، وكذا قرار الجزائر الرافض للمشاركة في أي مائدة مستديرة كما تطلق عليها المنظمة الأممية، إدراكا منها بأنّ دورها كمراقب لا يقتضي المشاركة بعد الانحياز الواضح لمجلس الأمن للاحتلال المغربي، وغضه الطرف عن خطورة التوتر المتصاعد على حدود
الجزائر الغربية.
أمام هذه التطورات، فإنّ المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء الغربية قد لن يتمكّن من أداء مهمته، وذلك يعني صعوبة التقدم في إحداث أي تقارب بين طرفي النزاع لوقف إطلاق النار من جديد، كما أنّه سيواجه صعوبة حتى في لقاء قيادة البوليساريو.
شروط البوليساريو
تدرك البوليساريو أنّ أي خطوة لوقف إطلاق نار جديد دون شروط هو بمثابة انتحار، لذلك هناك من يتوقّع فشل خطة الأمم المتحدة في هذا المسعى، الذي جاء من أجله المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وهو يعرف جيدا أنّ كل المبعوثين السابقين فشلوا في مهمتهم وحملوا المسؤولية كاملة للمغرب الرافض لمطالب الشعب الصحراوي بتقرير المصير، الذي اعترف به الحسن الثاني ابان توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأول.
لكن الجبهة الشعبية التي لطالما تمسكت بخيار السلام لم تعلن بشكل مباشر عن كل شروطها لإمكانية حدوث هدنة جديدة، إلاّ أن أول شرط يمكن وضعه هو تنفيذ كامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الأول الموقع مع المغرب في 1991 بكل ما فيه لاسيما البند العسكري رقم واحد، الذي خرقه المغرب في 2017 عبر إحداثه ثغرة الكركرات وفتح طريق نحو موريتانيا استغلها لتهريب المخدرات نحو إفريقيا، ويقول إنّها "معبر لتصدير المنتجات الزّراعية".
وفي هذا السياق، فإن البوليساريو قد تلجأ إلى اتفاق إطلاق النار الأول بوقت محدد يتم على إثره تحديد موعد لاستفتاء تقرير المصير، وفق ما أقرته الأمم المتحدة آنذاك.
السيناريو الأقرب
توحي كل المؤشّرات على أنّ المنطقة مقبلة على توتر شديد إذا لم تتراجع الأمم المتحدة عن قراراتها بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، إذ تمسك البوليساريو بخيار الكفاح المسلح أملته إرادة الشّعب الصّحراوي، الذي فقد الصبر طيلة أكثر من أربعة عقود من جمود العملية السياسية.
والجبهة مستمرة في الكفاح المسلح ضد الاحتلال المغربي في شكل حرب استنزاف تخفيها الرباط منذ عام يؤكّد أنّ قيادة البوليساريو ماضية في الاستعداد للحرب عسكريا، وما يترجم ذلك هو إعادة ترتيب الجيش الصّحراوي عبر استحداث قيادة أركان الجيش التي أوكلت لأحد أبرز قادة الجبهة وأشرسها ضراوة محمد الولي اعكيك الذي تولى منصب وزير أول في 2018، كما تولى منصب وزارة الأرض المحتلة.
ويشير تعيين محمد الولي عكيك على رأس قيادة أركان الجيش الصحراوي على استعداد البوليساريو لتصعيد الحرب المندلعة ضد المغرب المحتل لاسيما وأن التغييرات على الجهاز العسكري جاءت بعد أيام قليلة من تبني مجلس الأمن قرارا أثار غضب البوليساريو وحلفائها المتعاطفين مع القضية الصحراوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.